خطة إسرائيلية فوق السطح.. الحرم الإبراهيمي يواجه أخطر محاولات السيطرة

علم الاحتلال بجانب مئذنة المسجد الإبراهيمي (غيتي)

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن إصدار سلطات الاحتلال الإسرائيلي، قرارًا بالاستيلاء على سقف الباحة الداخلية للحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، من خلال أمر استملاك أصدرته اليوم الاثنين، يقضي بالاستيلاء على ما مساحته 288 مترا من السقف المحدد للحرم.

استيطان من نوع جديد

وقال رئيس الهيئة مؤيد شعبان، إن دولة الاحتلال تدخل بذلك منحى تدريجيًّا متصاعدًا في استهداف الأماكن الدينية بشكل يخالف الأعراف كافة، لا سيما نقل صلاحيات الأعمال في الحرم الإبراهيمي فيفبراير/شباط 2025، من وزارة الأوقاف الفلسطينية إلى ما تُعرف بـ”هيئة التخطيط المدني” الاحتلالي، الذي أتبعته بقرار يوم 20 يوليو/تموز 2025 يسحب صلاحيات الإشراف من بلدية الخليل وينقلها إلى المجلس الديني في مستوطنة “كريات أربع”، لإدارة أجزاء الحرم، وإجراء تغييرات هيكلية في الحرم.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأكد أن هذا القرار المتزامن مع نقل صلاحيات الإشراف من الأوقاف الفلسطينية وبلدية الخليل إلى جهات استيطانية، يكرّس نهجًا يقوم على تقويض الولاية الدينية الإسلامية على الحرم الإبراهيمي، وشرعنة التدخل الاستيطاني المباشر في إدارة مرافقه ومبانيه، إضافة إلى عزل الحرم عن محيطه الفلسطيني وربطه إداريًّا وأمنيًّا بالمجالس الاستيطانية.

وشدد على أن هذه السياسات تُخالف بوضوح القانون الدولي الإنساني، وقرارات اليونسكو التي اعتبرت الحرم الإبراهيمي تراثًا عالميًّا مهددًا بالخطر، وهي خطوات تُشكل جريمة استيطان مكتملة الأركان.

ودعا شعبان المجتمع الدولي، وفي مقدمته اليونسكو والأمم المتحدة، إلى تحمّل مسؤولياته في حماية الحرم الإبراهيمي، ومنع الاحتلال من فرض وقائع تهويدية جديدة.

كما أكد أن الدفاع عن الحرم الإبراهيمي هو دفاع عن هوية مدينة الخليل وتراثها، وعن حق الشعب الفلسطيني في إدارة مقدساته وحماية سيادته الدينية والثقافية.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان