طالب بمواقف ضد “العدو” ووجه رسالة إلى الإسرائيليين.. السيسي: ممارسات تل أبيب قد تجهض اتفاقيات سلام قائمة (فيديو)

حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الاثنين، من أن ما تفعله إسرائيل بالمنطقة لن يقود لاتفاقات سلام جديدة بل قد يجهض الاتفاقات الحالية.
جاء ذلك خلال كلمته بالقمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة، بمشاركة زعماء وقادة ومسؤولين من نحو 57 دولة، لبحث الهجوم الإسرائيلي على قطر قبل نحو أسبوع.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4خلاف حول أولوية السير يدفع سائقا إلى رش غاز الفلفل الحارق على وجه امرأة (شاهد)
- list 2 of 4“لا نعرف ماذا ينتظرنا؟”.. الكشف عن تصريحات نارية لرئيس الأركان الإسرائيلي خلال جلسة سرية
- list 3 of 4في الطريق إلى غزة.. انطلاق 17 سفينة تابعة لـ”أسطول الصمود العالمي” من تونس لكسر الحصار
- list 4 of 4فتِّش عن “الوحدة 8200”.. بلدية غزة تحذر من كارثة وضحايا جدد للقصف والتجويع (فيديو)
وترتبط مصر والأردن – من بين دول عربية أخرى – باتفاقات سلام مع إسرائيل التي تسعى لإبرام اتفاقات تطبيع أخرى خلال الفترة المقبلة.
والثلاثاء، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي هجوما جويا على قيادة حركة حماس بالدوحة، ما أدانته قطر وأكدت احتفاظها بحق الرد على العدوان الذي أدى إلى استشهاد أحد أفراد قوى الأمن الداخلي القطري.
فيما أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس نجاة وفدها المفاوض بقيادة رئيسها بغزة خليل الحية، من محاولة الاغتيال، واستشهاد مدير مكتبه جهاد لبد، ونجله همام الحية، و3 مرافقين.
وأثار العدوان الإسرائيلي على سيادة قطر إدانات عربية ودولية، مع دعوات إلى ضرورة ردع تل أبيب لوقف اعتداءات التي تنتهك القانون الدولي.
ساحة مستباحة للاعتداءات
وفي هذا الصدد، أكد السيسي أن القمة تنعقد في توقيت بالغ الدقة، وفى ظل تحديات جسام تواجهها المنطقة، التي تسعى إسرائيل لتحويلها إلى ساحة مستباحة للاعتداءات، بما يهدد الاستقرار في المنطقة بأسرها، مدينا الهجوم على الدوحة ومؤكدا التضامن معها.
وأضاف أن “الممارسات الإسرائيلية تجاوزت كل الخطوط الحمراء وأحذر من أن السلوك الإسرائيلي المنفلت من شأنه توسيع رقعة الصراع والتصعيد وهو ما لا يمكن القبول به أو السكوت عنه”.
وشدد السيسي على أن “إسرائيل تحاول إفشال كل محاولات التهدئة، وهذه الغطرسة الإسرائيلية تتطلب من دول القمة رؤية للتعاون في هذا الظرف الدقيق لمنع أي ترتيبات أحادية بالمنطقة”.
وأردف السيسي: “لشعب إسرائيل أقول: إن ما يجرى حاليا يقوض مستقبل السلام، ويهدد أمنكم، وأمن جميع شعوب المنطقة، ويضع العراقيل أمام أي فرص لأي اتفاقيات سلام جديدة، بل ويجهض اتفاقات السلام القائمة مع دول المنطقة”.
وتابع: “حينها ستكون العواقب وخيمة؛ وذلك بعودة المنطقة إلى أجواء الصراع، وضياع ما تحقق من جهود تاريخية لبناء السلام، ومكاسب تحققت من ورائه، وهو ثمن سندفعه جميعا بلا استثناء”.
محاسبة إسرائيل
ودعا الرئيس المصري المجتمع الدولي، إلى “تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، لضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات، وإنهاء الحرب الإسرائيلية الغاشمة، بما يقتضيه ذلك؛ من محاسبة ضرورية للمسؤولين، عن الانتهاكات الصارخة، ووضع حد لحالة الإفلات من العقاب”.
وفي هذا الإطار، أشار السيسي إلى أن “النهج العدواني الذي يتبناه الجانب الإسرائيلي، إنما يحمل في طياته نية مبيتة لإفشال كافة فرص تحقيق التهدئة والتوصل إلى اتفاق يضمن الوقف الدائم لإطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن والأسرى”.
ورأى السيسي أيضا أن “هذا التوجه يشي بغياب أي إرادة سياسية لدى إسرائيل، للتحرك الجدى في اتجاه إحلال السلام بالمنطقة”.
وبشأن غزة، أكد السيسي “الرفض الكامل من مصر، لاستهداف المدنيين، وسياسة العقاب الجماعي والتجويع، التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وكذلك رفض أي مقترحات من شأنها تهجير الفلسطينيين من أرضهم”.
مواقف ضد العدو
وبشأن رؤية مصر للتعاون بشأن مستقبل المنطقة، قال الرئيس المصري إن “الانفلات الإسرائيلي، والغطرسة الآخذة في التضخم، تتطلب منا كقادة للعالمين العربي والإسلامي، العمل معا نحو إرساء أسس ومبادئ، تعبر عن رؤيتنا ومصالحنا المشتركة”.
وتابع قائلا: “يجب أن تتغير مواقفنا من نظرة العدو نحونا، ليرى أن أي دولة عربية؛ مساحتها ممتدة من المحيط إلى الخليج، ومظلتها متسعة لكل الدول الإسلامية والدول المحبة للسلام”.
وأكد أن “النظرة كي تتغير فهي تتطلب قرارات وتوصيات قوية، والعمل على تنفيذها بإخلاص ونية صادقة، حتى يرتدع كل باغ، ويتحسب أي مغامر”.
وأضاف السيسي: لهذا أصبح لزاما علينا في هذا الظرف التاريخي الدقيق، إنشاء آلية عربية إسلامية للتنسيق والتعاون، تمكننا جميعا من مواجهة التحديات الكبرى، الأمنية والسياسية والاقتصادية”.
وشدد على أن “تلك الآلية السبيل لتعزيز جبهتنا، وقدرتنا على التصدي للتحديات الراهنة، واتخاذ ما يلزم من خطوات، لحماية أمننا ورعاية مصالحنا المشتركة”.
الرؤية المشتركة للأمن
وفي هذا السياق، أشار السيسي إلى أن اعتماد مجلس الجامعة العربية، في دورته الوزارية الأخيرة، القرار المعنون: “الرؤية المشتركة للأمن والتعاون في المنطقة”، يمثل نواة يمكن البناء عليها، وصولا إلى توافق عربي وإسلامي، علـى إطار حاكم للأمن والتعاون الإقليميين، ووضع الآليات التنفيذية اللازمة، للتعامل مع الظرف الدقيق الذي نعيشه.
ورأى السيسي أن ذلك يحول “دون الهيمنة الإقليمية لأى طرف، أو فرض ترتيبات أمنية أحادية، تنتقص من أمن الدول العربية والإسلامية واستقرارها”.
تجدر الإشارة إلى أن الهجوم الإسرائيلي على قطر، جاء رغم قيامها بدور وساطة، إلى جانب مصر وبمشاركة أمريكية، في مفاوضات غير مباشرة بين حركة حماس وإسرائيل، للتوصل إلى اتفاق لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار.
وبهذا الهجوم وسعّت إسرائيل اعتداءاتها في المنطقة، إذ شنت في يونيو/ حزيران الماضي عدوانا على إيران، وترتكب منذ نحو عامين حرب إبادة جماعية متواصلة بقطاع غزة وعدوانا بالضفة الغربية المحتلة، وتنفذ غارات جوية على لبنان وسوريا واليمن.
