بدعم أمريكي أردني.. سوريا تعلن عن خريطة طريق من 7 خطوات لحل أزمة السويداء

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (وسط) ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (يمين) والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (وسط) ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (يمين) والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك (رويترز)

أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم الثلاثاء، عن خريطة طريق من 7 خطوات لحل الأزمة في محافظة السويداء جنوبي البلاد.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك بالعاصمة دمشق، مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك، عقب ثالث اجتماع بين الأطراف الثلاثة منذ يوليو/تموز الماضي.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وقال الشيباني إن “محافظة السويداء شهدت أحداثا أليمة تركت أثرها في قلب كل بيت سوري، فالألم السوري واحد”.

وأضاف “كما علمتنا التجارب، لا علاج للجراح إلا بعودتنا نحن السوريين لنجلس معا ونضمد جراحنا بأيدينا ونفتح صفحة جديدة قوامها الوحدة والمصالحة والمصير المشترك”.

وفي هذا الصدد، أوضح الشيباني أن “الحكومة السورية وضعت خريطة طريق واضحة للعمل تكفل الحقوق وتدعم العدالة وتعزز الصلح المجتمعي وتفتح الطريق أمام تضميد الجراح التي آن لها أن تلتئم”.

وتابع “خريطة الطريق هذه تقوم على خطوات عملية بدعم الأردن والولايات المتحدة” وهي:

  • محاسبة كل من اعتدى على المدنيين وممتلكاتهم وبالتنسيق الكامل مع المنظومة الأممية للتحقيق والتقصي.
  • ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والطبية من دون انقطاع.
  • تعويض المتضررين وترميم القرى والبلدات وتسهيل عودة النازحين.
  • إعادة الخدمات الأساسية وتهيئة الظروف لعودة الحياة الطبيعية.
  • نشر قوات محلية من وزارة الداخلية لحماية الطرق وتأمين حركة الناس والتجارة.
  • العمل على كشف مصير المفقودين وإعادة المحتجزين والمخطوفين إلى عائلاتهم من جميع الأطراف.
  • إطلاق مسار للمصالحة الداخلية يشارك فيه أبناء السويداء بجميع مكوناتهم.

وأكد الشيباني على أن “السويداء لجميع أبنائها، ونعمل على إعادة الحياة الطبيعية إليها بعيدا عن الخلافات والنعرات”.

خارطة طريق أعلنها الشيباني لحل الأزمة في السويداء
خارطة طريق أعلنها الشيباني لحل الأزمة في السويداء

امتداد لأمن الأردن

في السياق، قال وزير الخارجية الأردني إن وحدة سوريا وأمنها واستقرارها ركيزة أساسية من أمن واستقرار المنطقة.

وأضاف “نريد لسوريا أن تستقر وتنهض وتعيد البناء بعد سنوات من الدمار والمعاناة التي عاشها الشعب السوري والبدء بخطوات عملية نحو مستقبل مشرق لكل السوريين”.

وأشار إلى أن “الأحداث التي شهدتها السويداء مأساوية ولا بد من تجاوزها، ونؤكد على ضرورة محاسبة مرتكبي الانتهاكات الإنسانية وإيصال المساعدات الإنسانية”.

وأوضح الصفدي أن “أمن جنوب سوريا هو امتداد لأمن الأردن واستقراره ضرورة لاستقرارنا”، كما أدان الصفدي “الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية وطالب بوقفها”.

ومنذ أواخر ديسمبر/كانون الأول 2024، توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي مرارا داخل سوريا، وشن غارات جوية قتلت مدنيين ودمرت مواقع وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر للجيش السوري.

ومرارا أدانت دمشق الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لسيادتها على أراضيها، وأكدت التزامها باتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين عام 1974، بينما أعلنت تل أبيب انهيار تلك الاتفاقية بعد سقوط نظام بشار الأسد أواخر 2024.

وأكد الصفدي التوصل إلى خطة سورية أردنية أمريكية لتجاوز أحداث السويداء تحت سقف وحدة سوريا واستقرارها.

وفي هذا الإطار، رأى وزير الخارجية الأردني أن “إسرائيل هي الجهة الوحيدة التي تريد تقسيم سوريا لأنها لا تريد لها أن تستقر”، مشددا “نرفض تقسيم سوريا، وهذا ليس موقف الأردن فقط، بل موقف عربي ودولي”.

واستطرد “سوريا الآمنة المستقرة هي ضمان لأمن واستقرار المنطقة”.

أمريكا ملتزمة بدعم سوريا

أما المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، فقال إن “أمريكا ملتزمة بمساعدة الحكومة السورية، وتدعم جهودها لتحقيق الأمن والاستقرار”.

وأضاف “‏تعاونا مع سوريا والأردن في التوصل إلى خريطة طريق حول السويداء، لافتا إلى أن الحكومة السورية اتخذت خطوات عملية تاريخية وتضمن السلم الأهلي”.

وأكد على أن “‏الاستقرار في سوريا يتم بالتعاون والتنسيق بين أبناء الوطن وهذا يتحقق ببناء الثقة والأمل والتسامح”.

وقال باراك “حريصون على دعم سوريا، وفي مايو/أيار الماضي اتخذ الرئيس ترامب قرارا برفع العقوبات عن سوريا، ونحن نريد مساعدتها لتستغل مواردها الخاصة لتتمكن من إعادة البناء اعتمادا على ذاتها”.

بعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك
بعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك (رويترز)

ورأى أن “خريطة الطريق التي تم التوصل إليها بشأن السويداء مثال على الالتزام الأمريكي بدعم سوريا”.

ومنذ 19 يوليو/ تموز الماضي، تشهد السويداء وقفا لإطلاق النار عقب اشتباكات مسلحة دامت أسبوعا بين مسلحين دروز وعشائر بدوية، قبل أن تتحول إلى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر إلى جانب البدو، مخلفة مئات القتلى.

وآنذاك، تذرعت إسرائيل بحماية الدروز لتصعيد عدوانها على سوريا، وشنّت غارات جوية قرب القصر الرئاسي وعلى مقر هيئة الأركان العامة في دمشق، وهو ما رأته دمشق تدخلا سافرا في شؤونها، مطالبة بإلزام تل أبيب بالامتثال لاتفاقية عام 1974.

وآنذاك، اتهم سكان (الحكومة السورية) بفرض “حصار على المحافظة التي نزح الآلاف من سكانها”، وهو الأمر الذي نفته دمشق. ودخلت قوافل مساعدات عدة منذ ذاك الحين.

وكان عشرات السكان قد تظاهروا في مدينة السويداء، في 16 أغسطس/أب الماضي، تحت شعار “حق تقرير المصير”، رافعين الرايات الدرزية وأعلام إسرائيلية.

وتبذل الإدارة السورية الجديدة جهودا مكثفة لضمان أمن ووحدة واستقرار وسيادة البلاد، منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بنظام حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد بعد 24 سنة في الحكم (2000 ـ 2024).

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان