عزلة وانهيار اقتصادي وحرب بلا هدف.. تصعيد إسرائيلي ضد نتنياهو ولابيد يهاجم “خطاب إسبرطة”

لابيد طالب بوضع نهاية للحرب في غزة
يائير لابيد (رويترز)

اشتدت حدة الهجوم السياسي داخل إسرائيل على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حيث شن رئيس المعارضة يائير لابيد ورئيس حزب “الديمقراطيين” يائير غولان هجمات لاذعة ضد حكومته على خلفية تقارير عن بدء الهجوم البري على قطاع غزة واستمرار الحرب، واصفين سياساته بأنها تقود البلاد إلى عزلة دولية وانهيار اقتصادي واجتماعي.

كيف سننهي الحرب؟

وفي مقابلة مع موقع “واي نت” التابع لصحيفة يديعوت أحرنوت، اتهم لابيد، نتنياهو بغياب استراتيجية واضحة لديه، وقال “لا أحد في العالم يفهم ماذا تريد إسرائيل، ما هي صورة النهاية، كيف سنعيد الأسرى، كيف سننهي الحرب؟”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وتابع أسئلته “ما الفكرة لديهم؟ أن ننتصر ونقاتل في غزة؟ هذا بلا معنى. لم أسمع في حياتي عن عملية عسكرية لا تملك هدفا سياسيًا. يرسلون الجيش ليقاتل هناك. جنود سيقتلون، أسرى سيقتلون، ولا أحد يفهم ما هو الهدف؟ دولة لا تخرج بمثل هذا النطاق العسكري الذي من المفترض أن يستمر حتى العام المقبل دون أن تحدد أهدافا”.

“هذا عديم الجدوى تماما”

وقال “لدينا 904 قتلى من الجيش في هذه الحرب. متى ستتوقفون؟ عند 2000؟ نحن نقاتل سنتين، لدينا 18500 جريح ، هل ستتوقفون عند 30000 جريح؟ هذا عديم الجدوى تماما”.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

“كارثة جلبتها لنا الحكومة”

وردا على سؤال، لماذا يدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه الخطوة؟ قال لابيد “هو لا يدعم هذه الخطوة، هو يقول إنها مسألة تخص إسرائيل، وهو محق. إسرائيل يجب أن تُعيد الأسرى، ويجب أن تقضي على (حركة المقاومة الإسلامية) حماس، ويجب أن تصلح العزلة الدبلوماسية التي أحدثها نتنياهو فوق رؤوسنا. ترامب يقول إن هذا شأن الإسرائيليين، وبالفعل هو شأنهم. هذا كارثة جلبتها لنا الحكومة الحالية”.

وعن معارضة العديد من الدول لعدوان إسرائيل على غزة، قال لابيد “نتنياهو عيّن 3 وزراء خارجية خلال عامين، كل واحد منهم أسوأ من سلفه وغير مناسب. لم يكلف نفسه عناء تعيين رئيس لهيئة الدعاية الوطنية منذ مايو/ أيار 2024”

وأضاف “147 دولة صوتت لصالح الاعتراف الأحادي الجانب بدولة فلسطينية. ألم يكن هناك معادون للسامية حين كنت رئيسا للوزراء؟ بالتأكيد كان هناك. لكننا عرفنا كيف نعمل ضدهم. لا يوجد  كابينت (المجلس الوزاري المصغر) في إسرائيل، ليس من قبيل الصدفة أنهم هاجموا في الدوحة من دون جلسة كابينت منظمة”.

زعيم حزب الديمقراطيين الإسرائيلي يائير غولان (رويترز)

عزلة دبلوماسية

وبشأن اعتراف نتنياهو بأن إسرائيل في عزلة دبلوماسية على خلفية الحرب، قال لابيد “ماذا يعني نحن ندخل؟ هل قوة عليا تسببت في ذلك؟ أنت تسببت في ذلك. أنت المذنب الرئيسي في وجود عزلة دبلوماسية، ثم تذهب وتبكي”.

وتابع “لا عجب أن تصريحك بالأمس أدى إلى هبوط البورصة. وماذا نريد أن نكون؟ إسبرطة؟ ماذا سيفعل ذلك للطبقة الوسطى الإسرائيلية؟ ماذا سيفعل ذلك لطبقة الناس العاملين؟ هذه ليست محنة قدرية، يمكن تشكيل حكومة فعالة هنا. ستكون هناك سياسة خارجية منظمة، لن تكون هناك عزلة دبلوماسية، ولن تكون هنا إسبرطة”.

وأضاف لابيد “أعتقد أن هذا شيء يقودنا إليه نتنياهو عمدا. يعرف أنه فقط دولة في حرب أبدية، بعزلة دولية، هي إسبرطة نحن في السنة الأكثر حرجًا لمصير إسرائيل منذ 1948. إذا لم نسقط هذه الحكومة المريضة، فإن إسرائيل ستذهب إلى مكان سيئ للغاية”.

وأضاف “سيتوجب علينا تشكيل حكومة أخرى، أفضل، تخرجنا من الوحل الذي أدخلتنا فيه. ماذا يعني اقتصاد اكتفائي؟ هذا يعني أننا سنزرع طماطم في الحديقة الخلفية ونأكلها وهكذا. بدون تكنولوجيا فائقة، بدون تصنيع، بدون اقتصاد”.

ليس أمنا ولا اقتصادا

من جانبه، كرر يائير غولان، اللواء المتقاعد ورئيس حزب “الديمقراطيين”، انتقاده الحاد لحكومة نتنياهو، معتبرا أن ما تعرضه قيادة نتنياهو ليس أمنا ولا اقتصادا.

وكتب غولان في منشور عبر حسابه على منصة إكس “ما يقدمه لنا نتنياهو ليس أمنًا ولا اقتصادًا، بل نظام استبدادي معزول عن العالم، يخضع لمقاطعة دولية خانقة”.

وأضاف “المعنى بسيط: انخفاض بنسبة 40% في أجور جميع العاملين في الاقتصاد. اقتصاد بلا واردات وصادرات، بلا تكنولوجيا متقدمة، بلا صناعة متقدمة. بلد متخلف بالكاد يستطيع توفير البيض والحليب والماء لمواطنيه.الأجور تنخفض، والأسعار ترتفع، والمستقبل يتم تدميره. إنها كارثة اقتصادية وأمنية”.

وختم “من أجل بقائه، شنّ نتنياهو عملية لاحتلال غزة والقضاء على إسرائيل”.

المصدر: يديعوت أحرونوت

إعلان