“لا نريد أدوية”.. جنود يفضحون أزمة الانتحار المتصاعدة في صفوف الجيش الإسرائيلي (شاهد)

تصاعد الخسائر في صفوف الجنود الإسرائيليين أصابهم بالإحباط والحزن
تصاعد الخسائر في صفوف الجنود الإسرائيليين أصابهم بالإحباط والحزن (غيتي)

تحوّل اجتماع لجنة العمل في الكنيست الإسرائيلي، المخصص لبحث سبل مواجهة ظاهرة الانتحار بين الجنود وقدامى المحاربين، إلى مشهد فوضوي صباح يوم الاثنين، بعدما أقدم عدد من الجنود السابقين على سكب أكياس مليئة بالأدوية على الطاولة وسط صراخ وتحذيرات من تفاقم الظاهرة خلال موسم الأعياد القادم.

صرخ أحد الجنود قائلا: “نحذر منذ سنوات، الأعياد ستكون سببا لمزيد من الانتحارات”. وألقى آخرون صناديق وأكياسا من حبوب الدواء داخل القاعة، في مشهد عكس حجم المعاناة النفسية التي يعيشها الكثيرون، وسط شكاوى من غياب العلاج المناسب لمن تعرضوا لصدمات الحرب.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

أحد المتحدثين اتهم السلطات بالتقصير قائلا: “قبل خمس سنوات حذرتكم من هذه الانتحارات لم تفعلوا شيئًا. لم تفعلوا شيئًا”، مشيرًا إلى الزيادة المسجلة في أعداد الجنود المنتحرين منذ بدء الحرب على غزة.

رئيسة اللجنة، ميخال فولديغر (عن حزب الصهيونية الدينية)، ردت بامتعاض قائلة: “يمكنكم الاستمرار في رمي الحبوب إن أردتم، لكننا هنا لنساعدكم ولا أستطيع إدارة النقاش بهذه الطريقة”.

وأضافت في افتتاح الجلسة أن الزيادة في أعداد المنتحرين لا تقتصر على الجنود، بل طالت المجتمع المدني كذلك، مؤكدة أن الحرب الأخيرة فاقمت الأزمة، وأن هناك ثغرات في مجالات الكشف المبكر والوقاية والعلاج لم تُعالج بالشكل الكافي.

ورغم تعزيز جيش الاحتلال عدد ضباط الصحة النفسية، وفتح خطوط دعم على مدار الساعة، وتوسيع وحدات علاج الصدمات، بما في ذلك مناطق القتال، فإن الأعداد استمرت في الارتفاع.

وفي أغسطس/آب 2025، كشف العميد أمير فادماني، رئيس أركان مديرية القوى البشرية في الجيش، أن عدد المنتحرين منذ مطلع 2024 وصل إلى 37، بينهم 16 جنديا خلال العام الجاري فقط.

المصدر: الجزيرة مباشر + تايمز أوف إسرائيل

إعلان