تصعيد خطير.. الاحتلال يستولي على سقف الحرم الإبراهيمي في الخليل (فيديو)

انتقد مدير الحرم الإبراهيمي بالخليل تجاوز الاحتلال للقوانين بقرار الاستيلاء على سقف الحرم الذي تُقدّر مساحته بـ 288 مترا مربعا، حيث تأتي هذه الخطوة التي بدأت يوم الاثنين الماضي ضمن حملات الاحتلال لتهويد كل ما هو إسلامي في الضفة الغربية، بقيادة حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة.
وقال معتز أبو سنينة، مدير الحرم الإبراهيمي، للجزيرة مباشر: “هناك قرار سياسي أعطى الاحتلال حق التصرف بسقف صحن الحرم الإبراهيمي، بزعم أنه يشكل إزعاجا للمستوطنين بسبب تجمع مياه الأمطار في المكان الذي يعد المتنفس الوحيد للمسلمين في الحرم الشريف”.
وأضاف أبو سنينة عن تبعات الاستيلاء على سقف الحرم: “القرار يأتي في وقت الحرب على غزة والتجاوزات التي تحدث في المسجد الأقصى بالإضافة لتكثيف المضايقات بالحرم الإبراهيمي، هذا من شأنه التمهيد للسيطرة على الحرم الإبراهيمي الشريف وتحويله إلى كنيس يهودي. وهذا استفزاز واضح للمسلمين ومشاعرهم”.
وأشار إلى أن المواثيق الدولية والقوانين لا تعطي الحق للاحتلال بأن يمس بالحرم الإبراهيمي الشريف لأنه يقع تحت سلطة الأوقاف الإسلامية بالخليل وتعترف به اليونسكو كصرح إسلامي، لكن الاحتلال يضرب بكل القوانين عرض الحائط بحسب وصفه.
وتابع: “وزارة الأوقاف هي صاحبة الصلاحيات في هذا المكان وتمتلك السيادة القانونية عليه، لذا سنشكل فريقا قانونيا سيتمكن من الاعتراض على هذا القرار خلال مهلة ال 60 يوما للاعتراض عليه، وجميع المؤسسات بالخليل ستعمل أيضا على الجانب القانوني”.

فرض وقائع استيطانية
في السياق ذاته، اعتبرت بلدية الخليل أن هذه الخطوة تندرج ضمن سياسة ممنهجة ومتصاعدة تهدف إلى فرض وقائع استيطانية غير قانونية، وتقويض السيادة الفلسطينية الدينية والإدارية على الحرم، وعزله عن محيطه التاريخي الفلسطيني.
وجددت بلدية الخليل دعوتها للأمم المتحدة، ومنظمة اليونسكو، والمجتمع الدولي، إلى التدخل العاجل وتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، لحماية الحرم الإبراهيمي ومدينة الخليل القديمة من سياسات التهويد والتغيير القسري لمعالمها، وصون صلاحيات المؤسسات الفلسطينية الرسمية في إدارة شؤون مدنها ومقدساتها.
وأكدت اليونسكو في أحدث اجتماعاتها رفضها انتهاكات الاحتلال للحرم الإبراهيمي بشكل عام وتحديدا سقف الصحن، وقالت في بيان إن هذه التجاوزات “غير مقبولة دون موافقة فلسطين صاحبة السيادة على الأرض والشعب، أو إخطار مركز التراث العالمي لتقييم أثر التراث (HIAs)”.