الجيش السوداني ومجلس السيادة يتهمان الدعم السريع بقتل عشرات المصلين في مسجد بالفاشر (فيديو)

اتهم مجلس السيادة الانتقالي السوداني، اليوم الجمعة، قوات الدعم السريع بشن غارة جوية على مسجد في حي الدرجة بمدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور (غرب)، مما أدى إلى مقتل أكثر من 70 مصليا أثناء صلاة الفجر.

يأتي ذلك بينما لم يصدر عن قوات الدعم السريع تعقيب على هذا الاتهام حتى الآن.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

بدورها، قالت الفرقة السادسة مشاة للجيش السوداني بالفاشر “لقد ارتكبت الميليشيا (قوات الدعم السريع) جريمة بشعة بقصف المصلين في مسجد الصافية، أثناء صلاة فجر الجمعة، عبر طائرة مسيَّرة”.

وفي بيان لها، أضافت الفرقة السادسة أن “القصف أدى إلى استشهاد أكثر من 75 مواطنا بينهم نازحون، وإصابة آخرين”.

وذكر البيان أن “قوات الجيش والقوة المشتركة والقوات المساندة له، تمكنت من صد هجوم شنته الميليشيا على منطقة سوبر كام بالفاشر، وكبدتهم خسائر فادحة في الأرواح والمعدات”.

كما أصدرت قوات درع السودان بيانا، استنكرت فيه “الهجوم الوحشي” الذي وقع اليوم في مخيم أبوشوك للنازحين، مؤكدة أن “طائرة مسيَّرة تابعة لميليشيا الدعم السريع استهدفت المصلين أثناء صلاة الفجر داخل مسجدهم”.

وقال البيان إن “هذا العمل الدموي جريمة حرب مكتملة الأركان، استهدافا متعمدا للمدنيين العزل وأماكن العبادة، وإرهابا ممنهجا يعكس وحشية هذه الميليشيا ضد الشعب السوداني، وانتهاكا صارخا لكل القوانين الدولية والإنسانية”.

وأضافت قوات درع السودان أنها “ترفض رفضا مطلقا هذا العدوان، وتدعو المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية والقانونية إلى التحرك الفوري لمحاسبة الجناة، وضمان حماية المدنيين في دارفور، ووقف مسلسل الانتهاكات الوحشية التي تتعرض لها الأسر النازحة”.

وختم البيان بالقول “إننا نقف مع أهالي أبوشوك وكل ضحايا هذه الفاجعة، ونجدد العزم على الدفاع عن المدنيين العزل وحماية أرواحهم، مهما كانت التحديات”.

جريمة حرب

بدوره، أدان مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالسودان (أوتشا)، في بيان، استهداف مسجد الصافية، الواقع في حي الدرجة الأولى، قرب مخيم أبوشوك للنازحين بالفاشر.

وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالسودان دينيس براون عبر بيان “أشعر بقلق بالغ إزاء الهجوم الذي وقع اليوم (الجمعة)، واستهدف مسجدا بالقرب من معسكر أبو شوك، في حي الدرجة الأولى بالفاشر، وأودى بحياة العشرات من المدنيين الذين كانوا يؤدون الصلاة فيه”.

وأضاف براون أن “القانون الإنساني الدولي يُلزم بحماية المساجد والمدنيين الذين يتعبدون فيها، كما أن توجيه هجمات متعمدة ضد المباني المخصصة للعبادة يُعَد جريمة حرب”.

وأكد أنه “يجب التحقيق في هذا الهجوم الذي نُسبت مسؤوليته إلى قوات الدعم السريع، ومحاسبة مرتكبيه”.

وأشار براون إلى أن “الحصار المتواصل على الفاشر أدى بالفعل إلى أزمة إنسانية حادة، حيث قُطعت الإمدادات من غذاء ودواء ومواد منقذة للحياة”.

وتفرض قوات الدعم السريع حصارا على الفاشر منذ 10 مايو/أيار 2024، رغم التحذيرات الدولية من خطورة المعارك باعتبارها مركز العمليات الإنسانية لولايات دارفور الخمس.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان