نعيم قاسم يحدد 5 أولويات للمرحلة المقبلة في لبنان (فيديو)

أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم أن المنطقة بأسرها دخلت “مرحلة مفصلية” وخطيرة بعد الضربة الإسرائيلية الأخيرة في قطر، معتبرا أن ما قبل هذا العدوان يختلف تماما عما بعده، وأن إسرائيل أعلنت صراحة على لسان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو أنها تسعى إلى إقامة “إسرائيل الكبرى” وإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط بما يخدم مشروعها التوسعي.
وقال قاسم، في كلمة متلفزة ألقاها مساء الجمعة، إن “الكيان الإسرائيلي وصل إلى ذروة الإجرام والتوحش وعدم التقيد بأي قاعدة إنسانية أو قانونية أو دولية أو حقوقية”، وذلك “بمؤازرة أمريكية كاملة”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4خبير بالطاقة يحذر من صفقة الغاز بين مصر وإسرائيل (فيديو)
- list 2 of 4باحث: هذه أكبر تحديات المرحلة الثانية من اتفاق غزة وإسرائيل تبحث عن توسيع جبهاتها (فيديو)
- list 3 of 4غضب ألماني على المنصات: ميرتس يشكر “مجرم الحرب” نتنياهو وزيارته إهانة لاتفاقية منع الإبادة (فيديو)
- list 4 of 4أكسيوس: واشنطن تعلق على اجتماع الناقورة.. وهذا ما يريده ترامب في جنوب لبنان
وأضاف أن “العدوان على قطر لم يستهدف فقط قيادات فلسطينية كما أعلن، بل أراد توجيه رسالة مباشرة للدوحة وسائر الدول العربية بأن إسرائيل مستعدة لتجاوز كل الخطوط الحمراء خدمة لمشروعها الاستعماري”.
“إسرائيل الكبرى”
وأوضح قاسم أن إسرائيل لم تتوقف يوما عن ممارسة الإبادة منذ تأسيسها، لكنها اليوم عادت إلى هذا الخيار بعدما فشلت الوسائل الأخرى كالضغوط الاقتصادية والعقوبات والتسويات السياسية والاتفاقات الإقليمية.
وأشار إلى أن “نتنياهو أعلن صراحة أنه يريد تغيير خارطة المنطقة، وإنهاء المقاومة في كل مكان، وبدء مشروعه من غزة ثم الضفة الغربية وصولا إلى استهداف لبنان وسوريا والعراق ومصر والأردن واليمن وإيران، على أن يتوسع لاحقا إلى تركيا وأفغانستان ومناطق أخرى”.
وشدد قاسم على أن “المشروع الإسرائيلي لا يمكن أن يُواجَه بالاتفاقيات أو بالصبر أو بتدخل القوى الكبرى، لأنها جميعا تتحرك وفق مصالح تل أبيب”، لافتا إلى أن “الطريق الوحيد لوقف التوسع الإسرائيلي هو توحد المقاومة والأنظمة والشعوب في جبهة واحدة”.
وقال “علينا أن نقلب المعادلة، وأن تكون إسرائيل هي الخطر وليست المقاومة، فهي خطر شامل على العرب والمسلمين والمسيحيين وعلى الإنسانية جمعاء”.
دعوة إلى وحدة لبنانية وحوار إقليمي
وفي السياق ذاته، دعا الأمين العام لحزب الله الحكومة اللبنانية والقوى السياسية إلى مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، وعدم الاكتفاء بالصمت أو انتظار قرارات دولية لن تأتي.
وأكد أن المقاومة “حاضرة إلى جانب الجيش اللبناني” في أي قرار وطني لمواجهة الاحتلال، مضيفا “مهما كان قراركم، سنكون معكم، ولكن في مواجهة العدو الإسرائيلي لا في الصراعات الداخلية”.
كما وجه قاسم ما وصفه بالاقتراح العلني داعيا المملكة العربية السعودية إلى “فتح صفحة جديدة مع المقاومة وإجراء حوار معها ضمن أسس محددة”.
وعدد قاسم من بين هذه الأسس أن يعالج الحوار الإشكاليات ويجيب على المخاوف ويؤمن المصالح، ويكون حوارا مبنيا على قاعدة أن “إسرائيل هي العدو” وليست المقاومة وكذلك تجميد الخلافات التي مرت في الماضي – ولو في هذه المرحلة الاستثنائية على الأقل – من أجل مواجهة إسرائيل ولجمها.
انتقادات للولايات المتحدة
وانتقد قاسم السياسات الأمريكية في لبنان والمنطقة، معتبرا أن واشنطن لا تساعد لبنان بل تضغط عليه من أجل خدمة إسرائيل، وتمنع عنه الإعمار والدعم الاقتصادي والعسكري، حتى فيما يتعلق بتسليح الجيش اللبناني.
وقال “أمريكا أنشأت أكبر سفارة في لبنان لإدارة المخابرات، وطائراتها في الجو تعطي الإحداثيات للكيان الإسرائيلي، وكل ما تقدمه للبنان يصب في صالح إسرائيل”.

أولويات المرحلة المقبلة
وختم قاسم بالدعوة إلى أن تكون الأولويات الوطنية واضحة:
- إجراء الانتخابات في موعدها.
- إعطاء بند الإعمار الأولوية.
- تسريع عجلة الإصلاح المالي والاقتصادي.
- مكافحة الفساد.
- التحاور بإيجابية حول استراتيجية الأمن الوطني.
وقال في ختام كلمته “فلنكن يدا واحدة لطرد إسرائيل وبناء لبنان، فنحن ننظر إلى أي مواجهة مع المشروع الإسرائيلي باعتبارها مواجهة وجودية لنا وللوطن، ولن نقبل بأقل من تحرير الأرض وصون الكرامة”.