ماذا لو صدق خبر الملثم؟ كلمات “أبو عبيدة” تهز المنصات وسط تفاعل غير مسبوق (فيديو)

لا يزال اسم “أبو عبيدة” الناطق باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) يتصدر المشهد على مواقع التواصل الاجتماعي العربية، ويحقق حضورا لافتا.
لم يكن أبو عبيدة مجرد مسؤول في المقاومة الفلسطينية، بل تحول على مدار أشهر الحرب إلى أيقونة في الوعي العربي.
اقرأ أيضا
list of 3 items- list 1 of 3“عُثر عليه ميتا في قاعدة عسكرية”.. انتحار جندي إسرائيلي يرفع العدد إلى 18 منذ بداية 2025
- list 2 of 3“إسرائيل ستتفكك والصهيونية ستنتهي”.. لابيد يحذر من بقاء نتنياهو في الحكم وليبرمان يتحرك لإسقاطه
- list 3 of 3“السلام على أبي عبيدة”.. تفاعل عربي واسع مع “الملثّم” الذي أربك الاحتلال (شاهد)
ومع إعلان الاحتلال الإسرائيلي اغتياله، ضجت المنصات الرقمية من المحيط إلى الخليج، بموجة غير مسبوقة من التفاعل لليوم الثالث على التوالي، وتصدرت كلماته وصوره واجهة النقاش العربي على مواقع التواصل.
“إن صدق خبر الملثم فإنها خاتمة الأبطال”. بهذه الكلمات اختصر الصحفي محمود العمودي، أحد سكان غزة، مشاعره في مقطع فيديو، ليعكس حالة وجدانية عميقة لدى الغزيين الذين رأوا في الرجل رمزا يتجاوز حضوره العسكري إلى مكانة معنوية كبيرة في قلوبهم.
وقال العمودي في الفيديو “إن صدق خبر الملثم فإنها والله خاتمة الأبطال، وأمنية الرجال وخير مكرمة من الله تبارك وتعالى لعباده الصالحين. هي اختيار واصطفاء. هي أمنية”.
وتابع “الدعوات لا تموت بموت رجالها، بل تزداد قوة وثباتا، ولنا في شواهد التاريخ أسوة حسنة. فكلما رحل قائد خلفه قائد، وكلما رحل رجل حمل اللواء من خلفه رجل”.
واستطرد “لكني أستغرب من أولئك المنافقين، الذين منذ عامين وهم يطعنون في ظهر هذا الرجل، ويقولون إنه في قصور تركيا، واليوم يشمتون بموته في غزة. يكذّبون أنفسهم بأنفسهم ويكشفون زيفهم ونفاقهم في كل كلمة يقولونها”.
وزاد “لا خسارة في ارتقاء الأبطال، لأننا نعلم أن دعوة الله ستمضي، رغم أنف الحاقدين”.
وختم “اللهم ارحم من ارتقى إليك ثابتا مقبلا غير مدبر. اللهم ثبّت من بقي رافعا للواء. اللهم قوّ هذه الدعوة وهؤلاء الرجال، وانتقم من شانئيهم وانتقم من المنافقين، وانتقم ممن طعنهم في ظهرهم وخذلهم وأساء إليهم يا رب العالمين”.
وأول أمس الأحد، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استهداف “أبو عبيدة” في مدينة غزة. وزعم وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه “قُتل” خلال العملية، ولم يصدر أي تعليق رسمي من حركة حماس على ذلك إلى الآن.
من كلمات أبو عبيدة:
لو كانت الاغتيالات نصراً، لانتهت المقاومة ضد الاحتلال، منذ اغتيال الشيخ عز الدين القسام في أحراش يعبد في جنين قبل 90 عاماً. ولو كانت الاغتيالات نصراً، لما نفذت كتائب القسام عملية طوفان الأقصى بعد 20 عاماً من اغتيال أبرز مؤسسي حماس والقسام.
سياسة الاغتيالات بحق العظماء الأبطال، هي خاتمة الخير، وعلامة النصر الحقيقي للأحرار. وهي في نفس الوقت حسرة وخيبة على المعتدين. لذا عقب عليها ربنا العليم الحكيم بقوله سبحانه: (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) [الأنفال: آية 30]. نحن نعمل بإرادة الله وعلى عينه. يخلف القائد قادة والجندي عشرة، والشهيد ألف مقاوم. فهذه الأرض تنبت المقاومين، كما تنبت الزيتون، وتورث الإباء للأجيال، كما ورثته من آلاف الأنبياء والصحابة والصالحين والمجاهدين الراقدين في ترابها المقدس.
لقد رأينا نصر الله ونحن نقتحم حصون العدو في السابع من أكتوبر/تشرين الأول وهي تتهاوى أمامنا كبيت العنكبوت.
إن زمن بيع الوهم للعالم حول أكذوبة الجيش الذي لا يقهر والميركافا الخارقة والاستخبارات المتفوقة، كل هذا انتهى زمنه وقد كسرناه وحطمناه أمام العالم في غلاف غزة وفي كل فلسطين.
زمن انكسار الصهيونية قد بدأ ولعنة العقد الثامن ستحل عليهم وليرجعوا إلى توراتهم وتلمودهم ليقرؤوا ذلك جيدا ولينتظروا أوان ذلتهم بفارغ الصبر.
أخذنا على عاتقنا كنس هذا الاحتلال وإساءة وجهه والقتال عن شرف أمتنا وديننا ومقدساتنا وأرضنا بما نمتلكه من إمكانات بين أيدينا صنعناها من الصفر وبنيناها من المستحيل.
نحن على يقين تام بأن أحرار هذه الأمة لو هبوا هبة رجل واحد في الميدان، فإن هذا العدو لن يحتمل ولن يصمد أمام هذا الطوفان الهادر.
نقول للتاريخ وبكل مرارة وألم وأمام كل أبناء أمتنا: يا قادة هذه الأمة الإسلامية والعربية ويا نخبَها وأحزابَها الكبيرة وعلمَائها.. أنتم خصومنا أمام الله، أنتم خصوم كل طفل يتيم وكل ثكلى، وكلِّ نازح ومشرّد ومكلوم وجريح ومجوَّع، إنّ رقابكم مثقلة بدماء عشرات الآلاف من الأبرياء الذين خُذلوا بصمتكم، وإنّ هذا العدو المجرم النازي لم يكن ليرتكب هذه الإبادة على مسمعكم ومرآكم إلا وقد أمن العقوبة وضمن الصمت واشترى الخذلان، لا نعفي أحداً من مسئولية هذا الدم النازف.. ولا نستثني أحداً ممن يملك التحرك كلٌ بحسب قدرته وتأثيره.
رقاب قادة الأمة الإسلامية والعربية ونخبها وعلمائها مثقلة بدماء عشرات آلاف الأبرياء ممن خُذلوا بصمتهم، أما تستطيع أمة كبيرة عظيمة مجيدة أن تدخل طعاما وماء ودواء للمجوعين والمحاصرين وأن توقف شلال دمائهم الذي يُهدر من أجل إقامة إمبراطورية صهيونية على أرض العروبة والإسلام؟