دراسة بريطانية: اليمين المتطرف يستخدم الذكاء الاصطناعي للتحريض على المهاجرين والمسلمين

أظهرت دراسة قُدمت إلى لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان البريطاني في سبتمبر/أيلول الجاري، أن الصور المولّدة بالذكاء الاصطناعي تُستخدم بشكل متزايد لتعزيز الخطاب المعادي للمهاجرين والتطرف اليميني المتطرف، وفق تقرير لصحيفة (الإندبندنت) البريطانية.
وأظهرت الدراسة، التي أجرتها “كلية لندن للاقتصاد” وحللت من خلالها أكثر من 600 منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، وخصوصا من مجموعات اليمين المتطرف مثل “بريطانيا أولاً” و”غزو أوروبا“، أن المحتوى المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يعزز الصور النمطية السلبية عن المسلمين، كان أكثر مشاركة وتضخيما بنسبة تصل إلى 30٪ مقارنة بالمنشورات الأخرى.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4إدارة ترامب تخطط لتوسيع قائمة الدول المحظور على مواطنيها دخول الولايات المتحدة
- list 2 of 4إدارة ترامب تصدر قرارا بخصوص تصاريح العمل للاجئين وطالبي اللجوء
- list 3 of 4بعد انتقاده لها.. إلهان عمر تشن هجوما حادا على ترامب وتتحداه
- list 4 of 4فنزويلا توافق على استئناف رحلات إعادة المهاجرين من الولايات المتحدة
وتضمنت هذه الصور و”الفيديوهات” تمثيلات زائفة للمسلمين وهم يهددون السكان أو يخلقون الفوضى، مما أسهم في التطرف الذي أدى إلى أعمال الشغب العنيفة في ساوثبورت العام الماضي، عندما أثار خبر كاذب موجة غضب عارمة، بزعمه أن مرتكب حادثة الطعن الجماعي لأطفال في المدينة هو طالب لجوء مسلم، وهو ما اتضح زوره لاحقا.
تأثير الخوارزميات
وأشارت الدراسة إلى أن خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي تعطي الأولوية للمحتوى المثير للانقسام، مما يفاقم انتشار الكراهية، كما لفتت الانتباه إلى تطبيع الصور العنصرية والإسلاموفوبيا المولّدة بالذكاء الاصطناعي على الإنترنت.
ودعت الدكتورة بياتريس لوبيز، الباحثة المشرفة على الدراسة، الحكومة البريطانية، وفق (الإندبندنت)، إلى وضع لوائح أكثر صرامة، موصية بأن تنشئ مؤسسة “أوفكوم” (وهي هيئة تنظيم والاتصالات والبث في بريطانيا) وحدة متخصصة في تطرف الذكاء الاصطناعي.
ورغم ادعاء منصات مثل “تيك توك” و”إكس” فرض قواعد ضد خطاب الكراهية والمعلومات المضللة المولّدة بالذكاء الاصطناعي، فإن التقرير انتقد الانتشار الواسع للمحتوى المتطرف غير المكتشف، محذرا من عواقبه الوخيمة في العالم الحقيقي.

التأثير في الاحتجاجات
وأسهمت الصور المولّدة بالذكاء الاصطناعي في تأجيج الاحتجاجات المعادية للهجرة في المملكة المتحدة، حيث تم استخدامها لإشعال الغضب العام، وقد تم استخدام صور مزيفة لمسلمين لتبرير الهجمات على المساجد ومراكز طالبي اللجوء، مما أدى إلى أعمال عنف في مدن عدة.
وفي ضوء هذه المخاوف، دعت منظمات مثل “مركز مكافحة الكراهية الرقمية” (CCDH) إلى إصلاحات في سياسات منصات وسائل التواصل الاجتماعي وخوارزمياتها.
وأشار المركز إلى أن المملكة المتحدة شهدت تسارعا مقلقا في التطرف العنيف، خاصة المرتبط بالعداء للمسلمين والمهاجرين، مما يهدد الأمن الوطني، داعيا السلطات إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لمكافحة هذا النوع من التطرف الرقمي.