ماذا يعني اعتراف بريطانيا ودول أخرى بدولة فلسطين؟

تتهيأ الحكومة البريطانية للإعلان رسميًّا عن اعترافها بدولة فلسطين خلال الأيام القليلة المقبلة، في تحوُّل واضح لموقفها منذ يوليو/تموز الماضي، وذلك بعد فترة وجيزة من إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نية باريس القيام بخطوة مماثلة في الأمم المتحدة هذا الأسبوع.
أسباب التحرك البريطاني
ويأتي اعتراف المملكة المتحدة بفلسطين في إطار دعم رؤية حل الدولتين، الذي يهدف إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة تتعايش إلى جانب إسرائيل. وتخشى لندن، بحسب صحيفة الغارديان، أن تؤدي سياسات إسرائيل في الضفة الغربية أو جعل غزة غير صالحة للحياة إلى القضاء على إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقبلًا.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وترى الحكومة البريطانية أن الاعتراف بفلسطين رسالة واضحة بأن الأراضي المحتلة لا يمكن ضمها بشكل أحادي من قِبل إسرائيل، خاصة أن محكمة العدل الدولية اعتبرت هذه الأراضي محتلة بشكل غير قانوني.
ووضعت لندن مجموعة من الشروط أمام إسرائيل دون الفلسطينيين لتأجيل الاعتراف، من بينها وقف إطلاق النار في غزة، وإنهاء الحملة العسكرية الإسرائيلية، والدخول في مفاوضات جادة بشأن حل الدولتين.
كما أكدت بريطانيا أنها تتصور دولة فلسطينية مستقبلية تكون فيها “حماس” منزوعة السلاح وخارج المشهد السياسي، مع إجراء انتخابات للقيادة الفلسطينية خلال عام واحد.

أبعاد الاعتراف عمليا
وتشير الصحيفة البريطانية إلى أن الخطوة البريطانية ذات طابع رمزي في الأساس ولن تغيّر الوضع على الأرض فورًا، لكنها ستتيح للمملكة المتحدة توقيع اتفاقيات رسمية مع فلسطين، كما ستُرقى بعثة فلسطين الدبلوماسية في لندن إلى مستوى سفارة كاملة مع اعتماد السفير الفلسطيني رسميًّا.
ويرى بعض المراقبين أن هذا الاعتراف قد يزيد الضغط على الحكومة البريطانية لمقاطعة بضائع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، لكنه في جوهره إعلان موقف سياسي ورسالة رفض لسياسة إسرائيل الرافضة للتفاوض.
توسع دائرة الاعتراف الدولي
وأوضحت الصحيفة أن أكثر من 140 دولة عضوا في الأمم المتحدة تعترف حتى الآن بدولة فلسطين. وإذا سارت الخطط كما هو مقرر، فستصبح 4 من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، باستثناء الولايات المتحدة، معترفة بالدولة الفلسطينية الأسبوع المقبل.
ومن المتوقع أن تحذو دول أخرى حذو بريطانيا، مثل كندا وأستراليا وبلجيكا والبرتغال ولوكسمبورغ ونيوزيلندا، وقد تربط بعض هذه الدول الاعتراف بشرط نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

مؤتمر نيويورك لحل الدولتين
ويُنظر إلى مؤتمر حل الدولتين، المقرر عقده الأسبوع المقبل في نيويورك، على أنه محطة مفصلية، إذ يمثل تتويجًا لأشهر من العمل الدبلوماسي الذي قادته المملكة العربية السعودية وفرنسا لوضع تصورات لما بعد الحرب في غزة.
ونال “إعلان نيويورك” دعمًا واسعًا من الدول العربية والأمم المتحدة، مما يجعله لحظة سياسية بالغة الأهمية لجميع الأطراف.