“أصوات الأطفال تختفي تحت الأنقاض وغزة تُباد”.. تحذير عاجل من متحدث الدفاع المدني

قال الناطق باسم الدفاع المدني بقطاع غزة محمود بصل إن سياسة القتل التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ما زالت مستمرة في القطاع، إذ استهدف الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، منطقة مكتظة بالمواطنين في مدينة غزة، مما أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات.
مجزرة جديدة
وأكد خلال حديثه مع الجزيرة مباشر أن المجزرة التي شهدها شارع يافا بمنطقة السدر -التي تعج بمئات المواطنين النازحين من مناطق الغرب- أدت إلى استشهاد 8 أشخاص وأكثر من 50 جريحا معظمهم من النساء والأطفال بينهم حالات بالغة الخطورة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وتحدَّث بصل عن مجزرة أخرى شهدتها مدينة غزة الليلة الماضية، التي وصفها بـ”الليلة الدامية” قائلا “عائلة دغمش والحداد وأبو محيسن استُهدفوا بصاروخ دقيق للغاية، حيث تم استهداف عدة بنايات دون تحذير ودون سابق إنذار”.

أنين تحت الأنقاض وانعدام أدوات الإنقاذ
وصرَّح المتحدث باسم الدفاع المدني بأن قطاعهم يمر بظروف قاسية وصعبة للغاية، إذ تسير عمليات التنسيق بوتيرة بطيئة للغاية، مما يعني فقدانا أكثر للأرواح “فمثلا المجزرة التي حدثت يوم أمس كان هناك 50 شخص تحت الأنقاض، لم نتمكن إلا من استخراج 22 شهيدا بسبب نقص المعدات، بينهم نساء وأطفال، وباقي الشهداء ما زالوا تحت الأبنية المهدمة”.
ولفت إلى أن الاحتلال يعتبر طواقم الدفاع المدني تشكل خطرا عليه، رغم أن هناك تنسيقا مع الجيش الإسرائيلي، لكنه بات يستهدف أفراد العاملين في هذا القطاع، مما أدى إلى فقدان مزيد من الأرواح.
ووفق بصل، فإنه كان يسمع أصوات أطفال يتألمون تحت الأنقاض، ولكن بسبب نقص المعدات عجزوا عن إنقاذهم إلى أن اختفت أصواتهم واستشهدوا دون أن يخرجوهم.
الشمال مثل الجنوب.. لا مناطق آمنة
وأردف “الاحتلال يستهدف كل شيء في القطاع، ولا توجد أي منطقة آمنة. هناك عملية قتل ممنهج، وحالة من الرعب تصيب المواطنين، إذ تتم دعوة المواطنين للنزوح إلى الأماكن التي يسميها آمنة، ويكثف غاراته في تلك الأماكن”.
وأكد بصل رغبة بعض المواطنين في العودة إلى مناطقهم التي نزحوا منها، بسبب عدم وجود أي منطقة آمنة في الجنوب أو حتى منطقة إنسانية “الموت في كل مكان في مدينة غزة، المواطن يعيش في حالة خوف، والجميع مهدَّد بالقتل”.
وأبدى المتحدث باسم الدفاع المدني تخوفه من أن تأتي اللحظة التي يصرخون فيها “هل هناك أحياء في غزة؟ ولا يجيب أحد، فهناك عملية قتل لمليون مواطن أعزل، هناك سياسة وإبادة بحق أهالي القطاع”.

“غزة تُباد.. غزة تُحرق”
ولفت بصل إلى الروبوتات التي يستخدمها الاحتلال في الآونة الأخيرة لتنفيذ تدمير أوسع وأكبر، وتسوية ما تبقى من منازل بالأرض، مضيفً “الأصعب من ذلك هو وجود عدد من المواطنين داخل منازلهم إما عاجزين عن الحركة، أو لا يسمعون ولا يرون، أو لا يستطيعون الانتقال، وبالتالي سيتم تفجير المنازل بهم”.
وختم حديثه “مدينة غزة تباد. مدينة غزة تُحرق. مدينة غزة تُدمَّر فوق رؤوس ساكنيها”، مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل فورا.