إيران تهدد بتعليق التعاون مع الوكالة الذرية بعد تصويت مجلس الأمن

حذر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، السبت، من أن طهران ستعلق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في حال إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة، وذلك غداة موافقة مجلس الأمن الدولي على المضي بهذا الإجراء.
وقال المجلس في بيان بُث عبر التلفزيون إن “التصويت في الأمم المتحدة، بمبادرة من فرنسا وبريطانيا وألمانيا، الذي يلحظ عودة فعلية الى العقوبات الدولية في 28 سبتمبر (أيلول) الجاري، سيُلحق ضررا خطيرا بالتعاون مع الوكالة”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4إيران: اتفاق القاهرة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية فقد اعتباره (فيديو)
- list 2 of 4مدير وكالة الطاقة الذرية: لا نمرر معلومات لإسرائيل.. ومخزون إيران من اليورانيوم المخصب ما زال موجودا (فيديو)
- list 3 of 4عراقجي يهاجم واشنطن وتل أبيب.. ويؤكد قوة الدفاعات الإيرانية (فيديو)
- list 4 of 4إيران تعلّق المفاوضات مع واشنطن بسبب “المطالب المبالغ فيها”
وتعهد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن تتغلب إيران على أي عقوبات يعاد فرضها على بلاده، وذلك بعد تصويت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على عدم رفع العقوبات عن طهران بشكل دائم.
وقال بزشكيان في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي “من خلال آلية إعادة فرض العقوبات يسدون الطريق، لكن العقول والأفكار هي التي تفتح الطريق أو تبنيها”.
وأضاف “لا يمكنهم إيقافنا. يمكنهم أن يضربوا نطنز أو فوردو (المنشآت النووية التي هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل في يونيو/حزيران الماضي)، لكنهم لا يدركون أن البشر هم الذين بنوا نطنز وسيعيدون بناءها”.
وأمس الجمعة، رفض مجلس الأمن الدولي “مشروع قرار كان يهدف إلى عدم تفعيل آلية سناب باك الخاصة بإعادة فرض العقوبات على إيران، مما فتح الباب أمام عودة العقوبات تلقائيا في حال عدم التوصل إلى اتفاق جديد أو تمديد المهلة النهائية”.
جاء ذلك خلال جلسة تصويت في مجلس الأمن، حيث صوتت كل من روسيا والصين وباكستان والجزائر لصالح المشروع، بينما عارضته 9 دول من بينها الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة، في حين امتنعت غويانا وكوريا الجنوبية عن التصويت.
وكانت كوريا الجنوبية، التي تتولى رئاسة المجلس هذا الشهر، قد قدَّمت مشروع القرار بهدف استمرار تخفيف العقوبات المفروضة على إيران، لكن المشروع لم يحصل على العدد اللازم من الأصوات (9 أصوات)، ومن ثَم رُفض رسميا.
وبرفض مشروع القرار، بات الطريق ممهدا لإعادة فرض العقوبات الأممية على إيران بموجب القرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن.
يُذكر أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا كانت قد أعلنت، في 28 أغسطس/آب الماضي، تفعيل آلية “سناب باك” المنصوص عليها في خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي لعام 2015)، متهمة إيران بخرق التزاماتها، وذلك بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق بشكل أحادي.
في المقابل، رفضت طهران الخطوة، حيث أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الدول الأوروبية فقدت صفتها كأطراف في الاتفاق، ومن ثَم لا تملك أساسا قانونيا لتفعيل الآلية.
كما اعتبرت روسيا والصين، في رسالة مشتركة إلى مجلس الأمن، أن خطوة الأوروبيين غير قانونية وغير منطقية.
ومن المقرر أن تنتهي مهلة “سناب باك” في منتصف ليل 28 سبتمبر/أيلول الجاري، وعندها ستعاد العقوبات تلقائيا ما لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد أو يجري تمديد المهلة.