“يمزقون قلب بن آند جيري”.. استقالة تاريخية وملايين التفاعلات مع مؤسس شركة المثلجات (فيديو)

من أجل غزة

جيري يصر على مواقفه السياسية التي أغضبت إدارة الشركة
جيري يصر على مواقفه السياسية التي أغضبت إدارة الشركة (رويترز)

أعلن جيري جرينفيلد، المؤسس المشارك لشركة “بن آند جيري” للمثلجات (الآيس كريم) استقالته من عمله إثر تفاقم الخلاف مع شركة “يونيليفر” العملاقة، التي تمتلك “بن آند جيري” حاليا، بسبب موقفه من الحرب في قطاع غزة.

وفي رسالة مفتوحة نشرها شريكه بن كوهين على مواقع التواصل الاجتماعي، قال جرينفيلد إن شركة يونيليفر عملت خلال السنوات الماضية على إسكات الشركة التي يقع مقرها في فيرمونت، والمعروفة بنشاطها الحقوقي.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وقال جرينفيلد (74 عاما) الذي كان يتولى منصب سفير العلامة التجارية في الشركة “بقلب منفطر، وبعد 47 عاما، قررت أنه لم يعد بإمكاني العمل بضمير مرتاح في بن آند جيري”.

وأشار إلى أنه “لم يكن الدفاع عن قيم مثل العدالة والمساواة والإنسانية المشتركة أكثر أهمية من أي وقت مضى، لكن بن آند جيري تم إسكاتها وتهميشها خوفا من إزعاج أصحاب السلطة”.

“يمزقون قلب بن آند جيري”

وبث “جيري”، الذي أسَّس الشركة مع صديقه “بن” عام 1978، مقطعا مصوَّرا على منصة إكس، قال فيه “حاولت التحدث لدعم مظاهرات الطلبة لكن لم تسمح إدارة الشركة بذلك، وحاولت التحدث ضد الإبادة الجماعية في غزة، ولم تقبل إدارة الشركة”.

ووصف جيري جرينفيلد منع إدارة الشركة العاملين من التعبير عن مواقفهم السياسية، قائلا “إنهم يقومون بتمزيق قلب بن آند جيري، وكل ما نسألهم أن يبيعوا الشركة لمن يؤمنون بالقيم التي أُسست عليها”.

وقال “الأمر دائما أكثر من الآيس كريم فحسب. لقد كان وسيلة لنشر المحبة ودعوة الآخرين إلى النضال من أجل عالم أفضل”.

بن وجيري أسسا الشركة منذ 47 عاما وحرصا على أن تدعم القضايا الحقوقية
بن وجيري أسسا الشركة منذ 47 عاما وحرصا على أن تدعم القضايا الحقوقية (ألامي)

رفض الإبادة في غزة

وفي الأشهر القليلة الماضية، كانت “بن آند جيري” صوتا وحيدا بين العلامات التجارية الشهيرة التي تتحدث علنا عن قضايا مثل غزة وموقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الهجرة، بينما تتجنب شركات أخرى التعليق على مواقف سياسية خشية إغضاب الإدارة الأمريكية.

وقاد المجلس المستقل المعني بالشؤون الاجتماعية في “بن آند جيري” هذا النشاط، حيث سمحت صفقة البيع لـ”يونيليفر” في عام 2000 لشركة “بن آند جيري” بالاحتفاظ بالمجلس، وأن يكون له سلطة على الدور الاجتماعي بعيدا عن العمليات التجارية.

ورفعت شركة بن آند جيري دعوى قضائية ضد يونيليفر بسبب محاولات تكميم الأفواه فيها وتفكيك مجلس الشؤون الاجتماعية، كما وصفت الصراع في غزة بأنه “إبادة جماعية”، وهو موقف نادر من شركة أمريكية.

وبدأت العلاقة بين يونيليفر وبن آند جيري تتدهور منذ 2021، عندما أعلنت شركة إنتاج الآيس كريم أنها ستوقف مبيعاتها في الضفة الغربية المحتلة، وهي خطوة دفعت بعض المستثمرين إلى سحب استثماراتهم من الشركة الأم التي يقع مقرها في لندن. وكتب جرينفيلد وكوهين آنذاك في صحيفة نيويورك تايمز أنهما يدعمان هذه الخطوة.

وفي نهاية المطاف، باعت يونيليفر أعمالها في إسرائيل إلى شركة محلية مرخصة، وهي خطوة رفعت العلامة التجارية دعوى قضائية بشأنها، لكنها توصلت إلى تسوية لاحقا.

إشادة على مواقع التواصل

ونالت استقالة جرينفيلد أكثر من 10 ملايين مشاهدة بعد أن أن بثها على منصة إكس.

وقالت الصحفية غيدا فخري في منشور على إكس “تأسست بن آند جيري على النشاط الحقوقي، لكن يونيليفر اشترتها وأسكتتها. حولت شعار السلام والحب والآيس الكريم إلى الأرباح والصمت والتواطؤ”.

وكتب بيتر في منشور آخر “سوف أقاطع بن آند جيري. جيري جرينفيلد غادر منصبه كمستشار في يونيليفر لأنهم لا يريدون سحب علامتهم (وهي علامته) من إسرائيل طالما الإبادة الجماعية بحق الفلسطينين مستمرة”.

ووصفت سارة ماكجي استقالة جيري جرينفيلد بأنها “المثال الأكثر حزنا على الحالة التي وصلت إليها ديمقراطيتنا”، ووصفته بأنه “بطل قومي”.

المصدر: الجزيرة مباشر + الغارديان + رويترز

إعلان