“بدأنا الحرب كأوكرانيا وننهيها كروسيا”.. تحليل: إسرائيل في مأزق عالمي وباب واشنطن “نصف مفتوح”

إخفاق دبلوماسي وعزلة غير مسبوقة

العلم الفلسطيني يرفرف في سماء القدس بالتزامن مع مسيرة الأعلام الإسرائيلية
العلم الفلسطيني يرفرف في سماء القدس (غيتي)

في ظل موجة الاعترافات المتسارعة بالدولة الفلسطينية من دول غربية، تتكشف ملامح إخفاق دبلوماسي إسرائيلي عميق بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ تجد تل أبيب نفسها معزولة دوليًا أكثر من أي وقت مضى، حتى في حضن واشنطن.

وفي تحليل لقناة “كان” التابعة لهيئة البث الإسرائيلية الرسمية، قال إن الاعتراف الأخير من كندا وبريطانيا وأستراليا والبرتغال بالدولة الفلسطينية ليس سوى بداية لمسار سياسي آخذ في التوسع.

باب “نصف مفتوح”

وأضاف أن التحذيرات من تحوّل “التقطير” إلى “فيضان” تتحقق بسرعة، وأن إسرائيل التي تطرق أبوابًا عديدة لا تجد إلا بابًا واحدًا لا يزال “نصف مفتوح” في واشنطن.

وأشار إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بذلت جهدًا استثنائيًا لاحتواء موجة الاعترافات أو على الأقل لتقليص حجمها، عبر لقاءات مباشرة مع قادة أوروبيين وخطوات دبلوماسية خلف الكواليس، لكنها فشلت في وقف الزخم.

لقاء مرتقب بين ترامب ونتنياهو الاثنين المقبل
ترامب ونتنياهو (الفرنسية – أرشيف)

وتؤكد التقديرات في إسرائيل أن دولًا أخرى ستنضم قريبًا إلى ركب كندا وأستراليا وبريطانيا والبرتغال، ليس فقط كرسالة للقيادة الإسرائيلية بأنها تسلك الطريق الخاطئ، بل أيضًا استجابة لضغوط داخلية من قواعد شعبية غاضبة وغير مقتنعة بموقف حكوماتها من الصراع، بحسب التحليل.

مشهد سياسي “غارق في القتامة”

وأوضح التحليل أن المشهد السياسي بعد 7 أكتوبر “غارق في قتامة” تُعيد للأذهان توصيفًا لقيادي أمني إسرائيلي في مطلع الحرب: “بدأنا الحرب كأوكرانيا، وننهيها كروسيا“، في إشارة إلى تآكل صورة إسرائيل كضحية وتحولها إلى معزولة ومُدانة.

ويزداد الشعور بالفشل مع اقتراب خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الأمم المتحدة. بينما يواجه مذكرة اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية ويقود دولة غارقة في حرب مفتوحة منذ نحو عامين ضد خصم وصفه مرارًا بـ”الأضعف”، في إشارة إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

المصدر: هيئة البث الإسرائيلية

إعلان