رغم الحظر الحكومي.. علم فلسطين يرفرف فوق عشرات البلديات في فرنسا (شاهد)

وسط انقسام سياسي وقضائي

ارتفع عدد البلديات التي رفعت العلم الفلسطيني فوق مبانيها في فرنسا، اليوم الاثنين، إلى 86 بلدية، رغم حظر وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطورة الرمزية في ظل إعلان الرئيس إيمانويل ماكرون اعتراف بلاده الرسمي بدولة فلسطين خلال مؤتمر للأمم المتحدة برئاسة فرنسا والمملكة العربية السعودية بهدف حشد دعم جديد لحل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، والذي سبق بكثير الحرب المستمرة في قطاع غزة.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وكانت وزارة الداخلية الفرنسية قد أعلنت أن 52 بلدية في مختلف أنحاء البلاد رفعت العلم الفلسطيني فوق مبانيها، متحدية قرار الحظر الحكومي.

ومن بين المدن التي شهدت هذه الخطوة نانت وسانت دينيس وستانس وليون، فيما أشارت تقارير إلى أن بلديات أخرى تستعد لرفع العلم خلال ساعات مساء اليوم.

ويأتي التحرك الفرنسي بعد يوم واحد من إعلان بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال اعترافها بفلسطين، ليرتفع بذلك عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي اعترفت بدولة فلسطين إلى 153 من أصل 193.

ومن المنتظر أن تنضم دول أخرى للاعتراف، بينها لوكسمبورغ، وسان مارينو، وبلجيكا، وأندورا، وفرنسا، ومالطا.

وأحدثت قضية الاعتراف بدولة فلسطين انقسامًا في المجتمع رغم أنها تعدّ خطوة رمزية في الأساس، خاصة الطبقة السياسية في فرنسا التي سترأس إلى جانب السعودية قمة مخصصة للبحث في حل الدولتين على هامش الاجتماعات السنوية للأمم المتحدة.

مبادرة الحزب الاشتراكي

وتزامنا مع القمة، دعا الأمين الأول للحزب الاشتراكي أوليفييه فور إلى أن “يرفرف” العلم الفلسطيني على كل البلديات في 22 سبتمبر/ أيلول، مطالبًا الرئيس الفرنسي بالموافقة على هذه المبادرة.

في المقابل، طلب وزير الداخلية المستقيل برونو روتايو (حزب الجمهوريين – يمين) من البلديات عدم رفع العلم الفلسطيني.

وقال “مبدأ حياد الخدمة العامة يحظر مثل هذا التزيين بالأعلام”، داعيًا المحافظين للجوء إلى القضاء الإداري ضد قرارات رؤساء البلديات الذين لن يتراجعوا عن ذلك.

البداية من بلديات باريس

ويعتزم رؤساء بلديات في منطقة باريس خصوصا، رفع العلم الفلسطيني فوق مباني بلدياتهم، الاثنين، رغم الأحكام القضائية الأولية ضد ذلك.

وفي مالاكوف، قررت رئيسة البلدية الشيوعية جاكلين بيلهوم عدم إزالة العلم الفلسطيني “قبل الثلاثاء”، متجاهلة أمرًا قضائيًا صدر عن محكمة إدارية بناء على استئناف قدمه محافظ المنطقة.

ولجأ المحافظ مجددًا إلى المحكمة، مطالبًا هذه المرة بفرض غرامة مالية إلى أن تتم إزالة العلم.

وقال ماتي هانوتين رئيس البلدية الاشتراكي لسان دوني قرب باريس “هذا ليس عملًا نضاليًا طويل الأمد، لكنه خيار اتُخذ في وقت سيقوم إيمانويل ماكرون بإضفاء الطابع الرسمي على اعتراف فرنسا بدولة فلسطينية”.

ويفعل كريم بوعمران رئيس بلدية سانت أوين المجاورة (من الحزب الاشتراكي) الشيء نفسه، كما سيلتزم نظيراه الاشتراكيان أرنو ديلاند في ليل، وجوانا رولان في نانت، بهذه التعليمات المتعلّقة بالعلم الفلسطيني، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

الانقسام داخل اليسار

ورغم هذا التوجه، تثير هذه القضية انقسامًا داخل اليسار نفسه، إذ لن تحذو بلدية كريتيل الواقعة في جنوب شرق باريس حذو البلديات الأخرى التي يهيمن عليها اليسار، وأشار رئيس البلدية لوران كاتالا (الحزب الاشتراكي) إلى أنّ مسؤوليته الأولى يجب أن تكون الحفاظ على التماسك الاجتماعي داخل البلدية.

وفي مرسيليا، ثاني كبرى المدن الفرنسية، تعهّد رئيس البلدية بينوا بايان الذي يقود غالبية يسارية، اتخاذ إجراء قوي اليوم من دون تحديد ماهيته.

وفي جنوب غرب البلاد، قام رئيس البلدية الشيوعي لبلدة صغيرة يبلغ عدد سكانها 3 آلاف نسمة، بإزالة العلم الفلسطيني السبت بعدما رفعه الجمعة، وذلك عقب إحالة المحافظ الأمر على المحكمة الإدارية.

وأدان مسؤولون منتخبون وممثلون لحزب الجمهوريين والتجمّع الوطني بشدّة هذا التحرّك على مستوى البلديات، ووصفوه بالمناورة.

وأعلن رئيس منطقة بروفانس ألب كوت دازور (جنوب شرق) رونو موزولييه الذي ينتمي إلى حزب النهضة بزعامة ماكرون، أنه سيرفع حوالي 20 علمًا فرنسيًا ردًا على ما وصفه بحسابات سياسية.

المصدر: الجزيرة مباشر + الفرنسية

إعلان