الحرب الإسرائيلية على غزة تضاعف مأساة الطفل عبد الله عصفور مع مرض الصرع (فيديو)

يعاني الطفل الغزاوي عبد الله عصفور (16 عاما) من نوبات صرع مستعصية منذ نحو 8 سنوات، ما تسبب في تدهور حاد بوضعه الصحي وتراجع قدرته على الحركة، وسط عجز عائلته عن توفير العلاج اللازم له في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة منذ نحو عامين، والحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع والذي يمنع الغذاء والدواء.
وقال منير عصفور، والد عبد الله، إن ابنه خضع قبل الحرب لعملية زرع بطارية كهربائية في مصر، بكلفة تجاوزت 30 ألف دولار، وظل لسنوات يرافقه شهريا لإجراء الفحوص اللازمة، لافتا إلى أنه مع الحرب والحصار لم تتمكن العائلة من السفر مجددا، بسبب إغلاق المعابر وتعقيدات الحصول على تحويلات طبية.
وأكد الأب في حديثه للجزيرة مباشر، أن بطارية الجهاز الذي يعالج به ابنه توقفت عن العمل ولا توجد إمكانية لشحنها في غزة، ما أدى إلى تزايد حدة النوبات لنجله حتى وصلت أحيانا إلى 5 ساعات متواصلة.
وأضاف عصفور: “تشنجات عبد الله حاليا خارج السيطرة، ويسقط على الأرض بشكل متكرر ويكسر أصابعه ويتعرض لإصابات خطيرة في الرأس والعينين، وحياته مهددة في أي لحظة إذا لم يتلق علاجا عاجلا”.
وختم الأب حديثه قائلا: “كل يوم يمر من دون علاج لعبد الله قد يفقد فيه عضوًا من جسده أو حياته بأكملها. نحن في سباق مع الزمن. ابني بحاجة للسفر العاجل لإنقاذه”.

حياة مهددة
أما والدة عبدالله فوصفت معاناتها اليومية قائلة: “عبد الله كان طفلا متميزًا ومتفوقًا في دراسته، لكنه اليوم لا يستطيع حتى اللعب مع إخوته مثل باقي الأطفال، وكل يوم أراه يتألم أمامي، وأنا عاجزة عن علاجه”.
وأشارت الأم إلى أنها تسهر طوال الليل بجانب ابنها خوفًا من أن يفقد حياته في أي لحظة، موضحة أن ظروف الحرب والنزوح فاقمت وضعه الصحي.
وتابعت: “اضطررنا للنزوح من أكثر من مكان، وفي كل مرة كانت حالة عبد الله تسوء أكثر بسبب معاناة السير على الأقدام، وعدم توفر الدواء بانتظام، ولا حتى مكان آمن يقيه من النوبات المفاجئة”.
وناشدت الأم المنظمات الدولية بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة عبد الله، ونقله للعلاج خارج غزة، مؤكدة أن جميع تقاريره الطبية وتحويلاته جاهزة منذ أكثر من عام، لكن الاحتلال يمنع سفره منذ ذلك الحين.