تحدث عن سياسات نتنياهو و”إسرائيل الكبرى”.. أبرز تصريحات ملك الأردن أمام الأمم المتحدة (فيديو)

قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الثلاثاء، إن إسرائيل تهدم أسس السلام، وحكومتها الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو لا ترغب فيه.
وخلال كلمته في افتتاح الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأمريكية، أضاف الملك عبد الله “عام آخر ومرة أخرى تنعقد فيها اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومحفل آخر أقف فيه أمامكم لأتحدث عن القضية ذاتها؛ الصراع في الشرق الأوسط”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وتابع “هذه ليست المرة الأولى التي تدفعني فيها التطورات على الأرض إلى التساؤل عن قدرة الكلمات على التأثير والتعبير بشكل واف عن حجم هذه الأزمة”، مردفا “مع ذلك، فإن الصمت قد يعني قبول الوضع الحالي والتخلي عن إنسانيتنا، وهو أمر لا يمكنني القيام به”.
وأكد الملك عبد الله أن “أفعال إسرائيل على أرض الواقع تهدم الأسس التي يمكن أن يرتكز عليها السلام”.
حكومة نتنياهو “غير راغبة في السلام”
ودعا المجتمع الدولي إلى “التوقف عن التمسك بالاعتقاد الواهم بأن هذه الحكومة الإسرائيلية (برئاسة بنيامين نتنياهو) شريك راغب في السلام”.
وأشار الملك عبد الله إلى أن “الجمعية العامة للأمم المتحدة تأسست قبل 80 عاما، وتعهدت بالتعلم من دروس التاريخ، وأقسم العالم أجمع بعدم تكرار أخطاء الماضي”، ولكن على الرغم من ذلك، يعيش الفلسطينيون منذ ذلك الوقت في دوامة قاسية جراء تكرار تلك الأخطاء.
وتساءل خلال كلمته “متى سنجد حلا للصراع الفلسطيني الإسرائيلي؟ حل يحمي حقوق جميع الأطراف، ويوفر حياة طبيعية للأسر التي تعيش في قلب هذا الصراع”.
وتابع “متى سأتحدث أمامكم عن الفرص والازدهار والإمكانات في منطقتي، لا عن المعاناة والدمار؟”.
ومضى قائلا “يستمر القصف العشوائي الذي يستهدف الفلسطينيين مرارا وتكرارا، يستشهد الفلسطينيون ويصابون وتشوَّه أجسادهم مرارا وتكرارا”.
واستطرد ملك الأردن “يُشرَّدون ويُجرَّدون من كل شيء مرارا وتكرارا، يُحرمون من حقوقهم الأساسية وكرامتهم الإنسانية مرارا وتكرارا، وهنا يجب أن أسأل: إلى متى؟”.
وأردف “هذا إخفاق كان ينبغي أن يثير الغضب ويحفز على اتخاذ إجراءات صارمة، خاصة من كبرى الدول الديمقراطية، إلا أنه قوبل بعقود من التغاضي والخذلان”.
وتابع “للأسف، هذا ليس الصراع الوحيد في عالمنا، وقد يقول البعض إن هناك حروبا مدمرة أخرى”.
وفي هذا الصدد، أكد الملك عبد الله أن “الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يبقى مختلفا؛ فهو أقدم صراع مستمر في العالم، وهو احتلال غير قانوني لشعب مسلوب الإرادة، من قِبل دولة تدعي الديمقراطية”.
ووصف الملك عبد الله الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بأنها واحدة من أحلك الأحداث في تاريخ هذه المنظمة (الأمم المتحدة).
إسرائيل “الكبرى”
وأضاف “رغم أننا نعيش هذا الرعب في عصرنا هذا، إلا أن الظلم يمتد لعقود عديدة، إذ إن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ما زال مدرجا على جدول أعمال الأمم المتحدة على امتداد 8 عقود”، متسائلا “إلى متى سنكتفي بإصدار الإدانة تلو الأخرى دون أن يتبعها قرار ملموس؟”.
وأكد أن الدعوات الاستفزازية للحكومة الإسرائيلية الحالية التي تنادي بما تُسمى بإسرائيل الكبرى لا يمكن أن تتحقق إلا بالانتهاك الصارخ لسيادة وسلامة أراضي البلدان المجاورة لها، وهذا أمر لا يمكن القبول به.
وأشار ملك الأردن إلى سياسات نتنياهو، قائلا “لا يسعني إلا أن أتساءل: هل كان العالم سيستجيب بمثل هذه اللامبالاة لو أن زعيما عربيا أطلق دعوة مشابهة؟
وتابع “قد بينت بشكل واضح أنها (إسرائيل) لا تلقي بالا لسيادة الدول الأخرى، كما شهدنا في لبنان وإيران وسوريا وتونس، والآن أيضا في قطر“.
وأضاف “كما أن خطاباتها العدائية التي تنادي باستهداف المسجد الأقصى قد تشعل حربا دينية تتجاوز حدود المنطقة، وتؤدي إلى صراع شامل لن تسلم أي دولة منه”.
ودعا الملك عبد الله “المجتمع الدولي إلى أن يتوقف عن التمسك بالاعتقاد الواهم بأن هذه الحكومة الإسرائيلية شريك راغب في السلام”، مؤكدا أن أفعالها بشكل متعمد تدفن فكرة قيام الدولة الفلسطينية.
وتابع متسائلا مرة أخرى “متى سندرك أن قيام الدولة الفلسطينية ليس أمرا على الفلسطينيين إثبات حقهم في نيله؟ إنها ليست مكافأة، بل هي حق لا جدال فيه”.
وزاد “متى سنطبّق المعايير ذاتها على جميع الدول؟ متى سنعترف بالفلسطينيين كشعب لديه نفس الطموحات التي نطمح إليها ونتصرف على هذا الأساس؟”.