مزارعو رام الله يتحسرون على موسم الزيتون (فيديو)

يطل موسم الزيتون هذا العام في قرية المغير شمال شرق رام الله بوجه مختلف، محملا بالمعاناة بدل الأفراح التي اعتادها الأهالي في مثل هذه الأيام، فالبلدة الصغيرة التي عرفت عبر عقود بكرومها الممتدة وأشجار الزيتون التي شكلت مصدر رزق أساس لأهلها، تواجه اليوم واقعا استثنائيا وصعبا بعد أن أحيطت بتسع بؤر استيطانية حولها، جعلت الوصول إلى الحقول محفوفا بالمخاطر.

لا يوجد إنتاج زيت

المزارع كاظم الحج محمد يقف على أطراف أرضه، يراقب كرومه التي لم يعد قادرا على الدخول إليها. يتحدث بمرارة للجزيرة مباشر قائلا “هذه السنة لا يوجد إنتاج للزيت بسبب منع الاحتلال لنا ووجود البؤر الاستيطانية، لم يعد هناك موسم كما كنا نعرفه، الاحتلال صادر جزءا من أرضي وقطع كثيرا من الأشجار، هذا العام لن يكون هناك إنتاج للزيت ولا محصول يذكر”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

مليونا دولار خسائر مباشرة

الأضرار لم تقتصر على المزارعين الأفراد، إذ يوضح رئيس جمعية المغير الزراعية غسان أبو عليا أن الاحتلال قام قبل أسابيع بقطع نحو 10 آلاف شجرة زيتون في القرية، وبحسب تقديره، فإن الخسائر المباشرة بلغت نحو مليوني دولار، تتوزع بين اقتلاع الأشجار ومصادرة الأراضي، إضافة إلى التكاليف الباهظة لاستصلاح ما تبقى من الأرض وزراعة بدائل لما تم تدميره.

وأضاف “منع الناس من الوصول إلى أراضيها بسبب وجود المستوطنين بشكل يومي للاعتداء على المزارعين وإطلاق الرصاص وطردهم من أراضيهم”.

غياب موسم الأفراح

من جهته، أكد عضو مجلس قروي المغير مرزوق أبو نعيم أن البلدة أصبحت اليوم محاصرة تماما بين البؤر الاستيطانية، وأن هجمات المستوطنين باتت شبه يومية، ما جعل الأهالي عاجزين عن الاستعداد لموسم الزيتون كما جرت العادة.

وقال “لا استعدادات للموسم هذا العام، وسنويا يكون موسم الزيتون هو موسم الأفراح على اعتبار أن شجرة الزيتون هي تاريخ وجذور للإنسان الفلسطيني”.

وهكذا، يقف أهالي المغير هذا العام أمام موسم مهدد بالغياب، بعدما كان مصدر فرح ورزق، ليصبح شاهدا جديدا على معاناة الفلسطينيين تحت وطأة الاستيطان وممارسات الاحتلال.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان