عبر مكبرات الصوت ورمز “كيو آر”.. هكذا أثار خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة موجة سخرية عالمية (شاهد)

رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو (رويترز)

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ظهوره أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بخطاب وُصف بأنه لا يختلف كثيرا عن خطاباته السابقة، حيث اعتاد على تجاوز القنوات الدبلوماسية التقليدية واستخدام المنبر الأممي كمنصة لنشر الدعاية الإسرائيلية ومحاولة كسب التعاطف الدولي.

إلا أن كلمته الأخيرة لم تمر بهدوء، فقد كانت حديث المنصات الرقمية حول العالم، بينما انسحب ممثلو عدد من الدول من القاعة قبيل بدء الكلمة، في مشهد تكرر خلال مشاركات سابقة لممثلين عن إسرائيل.

اقرأ أيضا

list of 1 itemend of list

تفاعل المنصات الرقمية

وأثار الخطاب سيلا من التعليقات على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث كتبت حنان “لنر من قتل أطفالا أبرياء وما زال يتقمص دور الضحية”، فيما كتب آخر “من يقتل ويصنّف الأطفال الأبرياء إرهابيين.. إسرائيل أم إسرائيل؟”.

وذهبت تعليقات أخرى أبعد من ذلك، إذ تساءل أحدهم “ماذا لو توقفت أمريكا عن إعطاء المال والسلاح لإسرائيل؟ هل ستظل حماس أو إيران تكره أمريكا؟”، مضيفا أن وقف الدعم قد يكون وسيلة لحماية الأمن القومي الأمريكي.

بينما كتب آخر “ليس كل عدو لإسرائيل عدواً للولايات المتحدة، ومعظم الصراعات التي تورطت فيها واشنطن خلال الخمسين عاما الماضية اعتمدت على معلومات استخباراتية إسرائيلية”.

ولم تخلُ النقاشات من سخرية لغوية، إذ علّق أحدهم على طريقة نطق نتنياهو لأسماء مثل “حماس” و”حزب الله“، معتبرا أن استخدامه لحرف “الخاء” قد يكون مقصودا لإضفاء صبغة عدائية على تلك الأسماء.

رمز QR يثير السخرية

وكان المشهد الأكثر إثارة للجدل هو ظهور رمز الاستجابة السريع (QR Code) على بدلة نتنياهو، حيث دعا الحضور إلى مسحه للوصول إلى موقع إلكتروني يحتوي على مقاطع مصورة تعود إلى السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، زاعما أن هذا الرمز يوضح “لماذا نقاتل؟ ولماذا يجب أن ننتصر؟”.

لكن هذه الخطوة أثارت موجة انتقادات واسعة، إذ عبّر مدونون عن خشيتهم من أن يكون الرمز وسيلة للتجسس أو لاختراق الهواتف.

وكتب أحدهم “رمز الاستجابة الصهيوني ليس فقط لنشر الدعاية المضللة، بل أيضا لجمع المعلومات الاستخباراتية”. بينما علّق آخر “من يمسح الرمز يستحق أن تُزرع على هاتفه برامج خبيثة شبيهة ببيغاسوس”.

كما ذهب البعض إلى أن الخطوة مؤشر على “يأس” نتنياهو، معتبرين أنه قد يلجأ مستقبلا إلى ارتداء بدلة تحمل شاشات صغيرة لبث رسائله مباشرة.

فيما هاجم آخرون ما وصفوه بادعاء دور الضحية، مشيرين إلى أن إسرائيل قتلت أضعاف عدد ضحايا السابع من أكتوبر، بينهم عشرات الآلاف من الأطفال.

مكبرات صوت لبث الخطاب إلى غزة

وفي السياق ذاته، نشرت وسائل إعلام إسرائيلية صورا تظهر شاحنات تابعة لجيش الاحتلال مزودة بمكبرات صوت، لإجبار أهالي قطاع غزة على الاستماع إلى خطاب نتنياهو، بحسب ما نقله مكتبه الذي قال إن الجيش بث الكلمة حتى إلى هواتف الغزيين عبر وسائل خاصة، فيما وصفت صحيفة “هآرتس” هذا الإجراء بأنه “شكل من أشكال الحرب النفسية على الفلسطينيين”.

وأثار بث خطاب نتنياهو داخل قطاع غزة عبر مكبرات الصوت، سخرية من بعض أهالي القطاع، حيث قال زكريا “سمعت صوت ميكروفون بس صوته بعيد، قلت أقف على الشباك وأسمع يمكن خطاب نتنياهو بدأ. طلع بياع الحليب”.

وعلّق آخر “كنت مرتب أعمل فيديو أسمّعكم فيه خطاب نتنياهو، بس صدقوني فيش ولا صوت غير صوت حمار جارنا ومش راضي يسكت”.

انتقادات سياسية

واستدعى بعض المدونين مقارنة بالإجراءات النازية، حيث قال تامر “النازيون استخدموا مكبرات الصوت في بث دعايتهم، واليوم الصهيونية تبث أيضا دعايتها لتبرير إبادة سكان غزة”.

وذكر محمد أن “إجبار أهالي غزة إلى الاستماع لدعوات جيش الاحتلال إلى الاستسلام وتسليم السلاح مقابل إبقائهم على قيد الحياة.. محاولة يائسة ساذجة لإفراغ تضحياتهم من معناها وإجهاض كل حقوقهم المكتسبة”.

ومن ناحيتها، رأت الصحفية منى العمري أن لا شيء مهم في خطاب نتنياهو بالنسبة لأهل غزة، وأن “المشهد الاستعراضي في نشر سماعات على الحدود مع القطاع وبثها للأهالي، فيه رسالة ليست لأهل غزة وإنما للعالم.. تقول أنا المتحكم بغزة”.

“هلوسة”

وقال مصطفى إبراهيم “هذه ليست دعاية حربية تقليدية، بل هلوسة قادمة من قمة جنون العظمة”، مشيرا إلى أن ضباطا في الجيش وصفوا الخطة بـ”الفكرة المجنونة”، وانتقدوا غياب أي فائدة عسكرية منها.

ومن جانبه قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود المرداوي “مجرم الحرب نتنياهو والمطلوب للمحكمة الدولية، ظهر معزولا في الأمم المتحدة بعد أن قاطعت غالبية الدول كلمته المليئة بالأكاذيب والافتراءات. نؤكد أن جرائمه من إبادة وتهجير وتجويع موثقة، وأن شعبنا ماضٍ حتى التحرير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس“.

فيما علّق الدكتور فايز أبو شمالة مستفسرا، إن كان مشهد انسحاب الوفود من القاعة سيؤثر في القرارات الأمريكية بشأن غزة.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان