مجلس الأمن يخفق في اعتماد قرار لتأجيل العقوبات على إيران.. وطهران ترد (فيديو)

مجلس الأمن يخفق في اعتماد قرار روسي صيني لتأجيل إعادة فرض العقوبات على إيران لستة أشهر
مجلس الأمن يخفق في اعتماد قرار روسي صيني لتأجيل إعادة فرض العقوبات على إيران لستة أشهر (رويترز)

رفض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، محاولة أخيرة لتأجيل إعادة فرض العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي.

وجاء قرار المجلس قبل انتهاء المهلة الممنوحة لإيران بيوم واحد، بعد أن أعلنت الدول الغربية أن الاجتماعات التي عقدتها لمدة أسابيع مع المسؤولين الإيرانيين أخفقت في أن تؤدي إلى تقدم “ملموس” لإبرام اتفاق.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

كما يأتي القرار قبل يوم من موعد سريان مفعول ما تُسمى آلية العودة التلقائية “سناب باك” التي بموجبها ستعاد العقوبات الدولية على إيران كما هو محدَّد في اتفاق إيران النووي لعام 2015 مع القوى العالمية.

ستعاد الإجراءات العقابية

وسيؤدي هذا القرار مرة أخرى إلى تجميد أصول إيران في الخارج، وسيوقف إبرام صفقات الأسلحة مع طهران، وسيعاقب أي تطوير لبرنامج إيران للصواريخ الباليستية، من بين إجراءات أخرى، مما سيزيد من الضغط على الاقتصاد الإيراني.

وقال مراقبون إنه من المتوقع أن “تؤدي هذه الخطوة إلى زيادة حدة التوتر المتضخم أصلا بين إيران والغرب”، كما أنه من غير الواضح كيف سترد إيران، نظرا لأنه في الماضي، هدد المسؤولون الإيرانيون بالانسحاب من معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، لتحذو حذو كوريا الشمالية التي انسحبت من المعاهدة في 2003 ثم ما لبثت أن أنتجت أسلحة ذرية.

ودعمت 4 دول، هي الصين وروسيا وباكستان والجزائر، مرة أخرى منح إيران مزيدا من الوقت للتفاوض مع الدول الأوروبية، المعروفة باسم “إي 3″، والولايات المتحدة التي انسحبت من جانب واحد من الاتفاق مع القوى العالمية في عام 2018.

وبهذا ستعاد الإجراءات العقابية على طهران بدءا من 28 سبتمبر/أيلول الجاري بتوقيت وسط أوروبا (27 سبتمبر منتصف الليل بتوقيت الولايات المتحدة)، كما هو مخطط.

تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا وبريطانيا وفرنسا كانت من بين الدول المُوقعة على الاتفاق النووي مع إيران لعام 2015.

وكانت هذه الدول الثلاث قد فعّلت، في نهاية أغسطس/آب الماضي، آلية العودة التلقائية لإعادة فرض العقوبات، مدعية أن إيران انتهكت بشكل جوهري التزاماتها في إطار الاتفاق النووي. ومن بين الأمثلة التي تُذكر في هذا السياق تخصيب اليورانيوم بمستويات تفوق بكثير ما هو ضروري للأغراض المدنية.

باطلة قانونا

من جانبه، رأى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إعادة فرض العقوبات الأممية على طهران على خلفية برنامجها النووي “باطلة قانونا”.

وقال عراقجي أمام مجلس الأمن إن “تفعيل دول الترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) آلية الزناد لإعادة فرض العقوبات هو باطل قانونا، متهور سياسيا، وتشوبه عيوب إجرائية”.

وأضاف “تتحمل دول الترويكا الأوروبية والولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن العواقب الوخيمة لعدم تأجيل إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران”.

وتابع عراقجي “بتجاهلهم للحقائق ونشرهم ادعاءات كاذبة وتحريفهم لبرنامج إيران السلمي وعرقلة الدبلوماسية، يمهدون الطريق بشكل نشط ومتعمد لتصعيد خطير”.

وأردف “إيران لن ترضخ مطلقا للضغوط. نحن لا نرد سوى على الاحترام. الخيار واضح؛ التصعيد أو الدبلوماسية”.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن “بلاده لا تعتزم الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي”، حتى في حال إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة هذا الأسبوع كما هو متوقع.

وقال بزشكيان للصحفيين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة “لا نعتزم الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي”، محذرا من أن الدول الكبرى تبحث عن “ذريعة سطحية لإشعال المنطقة”.

في المقابل، قالت باربرا وود مبعوثة بريطانيا إلى الأمم المتحدة بعد التصويت “لا يملك هذا المجلس الضمانات اللازمة بوجود مسار واضح نحو حل دبلوماسي سريع”.

وأضافت “استوفى المجلس الخطوات الضرورية لعملية إعادة فرض العقوبات المنصوص عليها في القرار 2231. وعليه، فإن عقوبات الأمم المتحدة التي تستهدف تخصيب إيران (لليورانيوم) سيعاد فرضها نهاية هذا الأسبوع”.

وكانت القوى الأوروبية قد عرضت “إرجاء إعادة فرض العقوبات لما يصل إلى 6 أشهر لإفساح المجال للمحادثات بشأن اتفاق طويل المدى، إذا سمحت إيران بدخول مفتشي الأمم المتحدة لمواقعها النووية، وعالجت المخاوف إزاء مخزونها من اليورانيوم المخصب، وشاركت في محادثات مع الولايات المتحدة.

المصدر: الجزيرة مباشر + الفرنسية + رويترز

إعلان