هآرتس تكشف عن “قوة أوريا” في غزة: ميليشيا إسرائيلية مرتبطة بشقيق مرشح لرئاسة الشاباك

قوة أوريا مؤلفة من 10 إلى 15 فردا، معظمهم من مشغلي الجرافات والمعدات الثقيلة
قوة أوريا مؤلفة من 10 إلى 15 فردا، معظمهم من مشغلي الجرافات والمعدات الثقيلة (رويترز)

كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في تقرير، اليوم الأربعاء، عن تفاصيل مثيرة حول “قوة أوريا”، وهي مجموعة شبه مدنية تعمل منذ نحو عام داخل قطاع غزة تحت رعاية جيش الاحتلال الإسرائيلي، مؤلفة من 10 إلى 15 فردا، معظمهم من مشغلي الجرافات والمعدات الثقيلة، جرى استقطابهم عبر شركات مقاولات أو شبكات التواصل الاجتماعي.

وتعمل هذه القوة تحت شعار “تسوية غزة”، عبر هدم الأنفاق والمباني، لكنها لا تخضع –وفق شهادات ضباط وجنود احتياط– لرقابة واضحة من الجيش، ولا تراعي شروط السلامة، ما عرّض حياة الجنود والمدنيين الفلسطينيين للخطر.

أحد أبرز الأسماء المرتبطة بـ”قوة أوريا” هو بتسلئيل زيني، شقيق اللواء الاحتياط دافيد زيني، المرشح لقيادة جهاز الشاباك. هذه الصلة أثارت جدلًا واسعًا خاصة بعد مقتل عنصر من القوة، هو أڤراهام أزولاي من مستوطنة يتسهار، برصاص مقاوم فلسطيني في خان يونس، في واقعة وصفها ضباط هندسة بأنها نتجت عن “إهمال جسيم”.

استخدام المدنيين كدروع بشرية

التحقيق أشار إلى أن “قوة أوريا” لجأت إلى ما يُعرف بـ”إجراء المنصة”، وهو نسخة معدلة من “إجراء الجار” الذي تحظره قوانين الحرب، حيث يتم إجبار فلسطينيين غير مسلحين على دخول أنفاق أو مبانٍ للتأكد من خلوّها من المتفجرات أو المقاتلين.

هذا الأسلوب، الذي يعد انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، أثار قلق ضباط ميدانيين داخل الجيش، واعتبره البعض “خطًا أحمر”.

ورغم خطورة الدور الذي تؤديه، فإن قيادة الجيش تغض الطرف عن نشاط “قوة أوريا” بسبب نقص المعدات الهندسية والآليات المصفحة.

ونقلت هآرتس عن ضباط في قيادة الجنوب قولهم إنهم يفضلون “إيجاد بدائل أخرى”، لكنهم مضطرون لغض النظر حتى وصول تجهيزات جديدة.

وبحسب مصادر عسكرية، أصدر الجيش أوامر لبعض القيادات بمنع هذه القوة من دخول غزة إلا بموافقة ميدانية خاصة، في محاولة لتقليص نفوذها.

رد جيش الاحتلال الإسرائيلي

ونفى المتحدث باسم جيش الاحتلال في بيان رسمي الاتهامات، زاعما أن “قوة أوريا” وحدة احتياطية نظامية تابعة لفرقة غزة وتعمل بتنسيق مع قياداتها لدعم القوات القتالية، مضيفا أن بتسلئيل زيني يخدم فقط في مجال الدعم اللوجستي فقط، لتأمين الغذاء والاحتياجات، وليس له أي دور قيادي أو عملياتي.

وخلص تحقيق هآرتس إلى أن “قوة أوريا” باتت تمثل مصدر توتر داخل الجيش الإسرائيلي، بين ضباط يرونها “ميليشيا في الميدان” تفتقر للرقابة وتشكل خطًا على الجنود والمدنيين، وبين قيادة عسكرية مضطرة إلى القبول بها مؤقتًا بسبب عجزها اللوجستي.

المصدر: هآرتس

إعلان