“انتقدت المؤثرين فاعتقلوني”.. التونسي محمد الدريدي يكشف تفاصيل اعتقاله 5 أيام بسبب “المقاطعة” (فيديو)

روى الممثل والمؤثر التونسي، محمد الدريدي، تفاصيل اعتقاله الذي دام 5 أيام، إثر انتقاده مجموعة من المؤثرين التونسيين الذين روجوا لمئات الآلاف من متابعيهم بعض المنتجات التي تدعم الاحتلال الإسرائيلي بشكل مباشر أو غير مباشر.
وفي تصريح خاص للجزيرة مباشر، قال الدريدي إنه تعرض للاعتقال بعدما اشتكته “مؤثرة تونسية” وفق المرسوم 54 الذي يتحدث عن “الإساءة للغير” نتيجة للفيديو الانتقادي الذي نشره.
وأضاف الممثل أنه اعتقل أثناء تدريبه على المسرح، مضيفا: “أخذوني لمركز الشرطة وأتت هناك فرقة الجرائم الإلكترونية وتكلموا معي لساعات. في صباح اليوم التالي ذهبت للمحكمة الابتدائية ومثلت أمام القاضي ثم مساءً ذهبت للسجن ومكثت 5 أيام”.
وأشار الدريدي إلى أن مطالب وزارة العدل والضغط الشعبي إضافة إلى تحرك العديد من الممثلين والممثلات أجبر السلطات على الإفراج عنه مبكرا.
وتابع: “كان من المفترض أن أجلس يومين آخرين حتى الجلسة المقبلة، لكن أتى مطلب إفراج من المحامية وقُبل في أقل من ساعة! وهذا أمر استثنائي في تونس”.
كما أعرب الممثل عن سعيه الجاد للمشاركة في “أسطول الصمود” والتوجه إلى غزة، مؤكدا أن هذه الخطوة ليست مجرد دعم رمزي، بل موقف إنساني وقيمي يعكس ضرورة التضامن العربي في مواجهة التحديات التي تمر بها القضية الفلسطينية في هذه اللحظة الحساسة.
ووجه الفنان التونسي رسالة إلى المؤثرين في تونس والعالم العربي، مذكّرًا إياهم بدورهم الكبير وأهمية كلماتهم، وحثّهم على عدم التقليل من تأثير منصاتهم في دعم القضية الفلسطينية، معتبرًا هذا الدعم ليس خيارًا جانبيا، بل هو واجب أخلاقي وإنساني.
وختم بقوله: “أحرص على مشاهدة مشاهد من غزة… لأتذكر لماذا أقف هنا، ولماذا أقدّم هذا العمل. المسرح بالنسبة لي ليس فقط فنًّا، بل رسالة إنسانية وصرخة ضمير. القضية الفلسطينية في ظل ما يحدث اليوم لم تعد فقط قضية شعب، بل قضية كل فنان حرّ، وكل إنسان يؤمن بالعدالة. التزامنا فيها هو واجب أخلاقي قبل أن يكون خيارًا. إذا غاب هذا الالتزام، فإن الفن يفقد روحه ويصبح بلا معنى”.