رغم حرب الإبادة في غزة.. ألمانيا توسع ترسانتها العسكرية بصفقة مشتريات ضخمة مع إسرائيل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يسار) والمستشار الألماني فريدريش ميرتس
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يسار) والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (غيتي)

أفادت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، الجمعة، بأن ألمانيا تعتزم إبرام صفقة أسلحة ضخمة مع إسرائيل، بالرغم من الانتقادات المتزايدة من دول أوروبا لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن استمرار العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة.

ونقلا عن وثائق كشفتها وكالة “بلومبرغ” الأمريكية، نشرت “معاريف” تقريرا إخباريا قالت فيه إن “ألمانيا تخطط لشراء 3 طائرات مسيّرة متقدمة طراز “هيرون” من إسرائيل بتكلفة إجمالية تصل إلى نحو 930 مليون يورو، أي حوالي مليار دولار، وذلك في إطار سلسلة صفقات ضخمة لتعزيز الجيش الألماني.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وتأتي هذه الخطوة رغم الاحتجاجات المتجددة في ألمانيا، لكونها أكبر داعم أوروبي لتل أبيب في حرب الإبادة الجماعية على غزة.

ويتزامن الكشف عن الصفقة، في الوقت الذي قال فيه المستشار الألماني فريدريك ميرتس، إن مرور 700 يوم على احتجاز الأسرى الإسرائيليين لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يمثل وفق وصفه: “700 يوم من الرعب والخوف”، مؤكدا عبر حسابه على منصة (إكس) أن “معاناتهم يجب ألا تستمر يوما إضافيا”.

ووفقا للوثائق الداخلية التي كشفت عنها “بلومبرغ”، فإن وزارة الدفاع الألمانية تجري مفاوضات مع وزارة الدفاع الإسرائيلية لتوسيع أسطول الطائرات المسيّرة (طراز Heron TP) من 5 إلى 8 طائرات، وأوضح التقرير أن العرض يشمل أيضا قطع الغيار وبرامج تدريب الطواقم.

الطائرات المسيرة (طراز Heron TP)
الطائرات المسيّرة (طراز Heron TP) (غيتي – أرشيفية)

وذكرت معاريف أن “التكلفة المباشرة للطائرات الثلاثة تُقدر بحوالي 630 مليون يورو (نحو 740 مليون دولار)، بينما من المتوقع أن تصل تكاليف التشغيل حتى عام 2034 إلى 300 مليون يورو إضافية (نحو 350 مليون دولار).

ومن المتوقع أن تشارك شركات ألمانية في هامبورغ وبرمنغهام في المشروع إلى جانب الصناعات الجوية الإسرائيلية.

وأوردت “معاريف” أن الموافقة على الصفقة ستتم مناقشتها في لجنة الميزانية بالبرلمان الألماني “البوندستاغ”، في العاشر من سبتمبر/أيلول الجاري، إلى جانب قرارات أخرى بشأن مشتريات واسعة النطاق تشمل 20 مقاتلة “يوروفايتر”، وآلاف المركبات المدرعة والدبابات، بالإضافة إلى مجموعات من الولايات المتحدة لترقية بطاريات صواريخ “باتريوت” لصالح أوكرانيا.

وتأتي تلك الخطوة رغم إعلان ميرتس في الثامن من أغسطس/أب الماضي، تعليق برلين تزويد إسرائيل بالأسلحة التي يمكن استخدامها في قطاع غزة، وذلك عقب إقرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي خطة لتوسيع رقع الأراضي التي تحتلها في غزة، رغم تفاقم التجويع بالقطاع.

كما أشار التقرير إلى أنه من بين الصفقات المهمة توقيع صفقة مع شركة “Patria” الفنلندية لتوريد ما بين 3500–4500 مركبة مصفحة جديدة، بتكلفة تُقدّر بين 3.5 و4.5 مليارات يورو (اليورو يساوي 1.17 دولار)، وستستبدل هذه المركبات أسطول “فوكس” القديم الذي يضم حوالي 940 آلية.

في السياق، أكدت صحيفة “معاريف” أن هذه الخطوة تتماشى مع سياسة المستشار الألماني فريدريك ميرتس لمضاعفة ميزانية الدفاع الألمانية إلى نحو 162 مليار يورو (نحو 190 مليار دولار) خلال 4 سنوات، بهدف تلبية طلب “الناتو” لتخصيص 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي للأمن بحلول عام 2035.

ويستند هذا التمويل إلى صندوق خاص بقيمة 500 مليار يورو (نحو 585 مليار دولار) تم اعتماده هذا العام، يسمح بتجاوز سقف الديون الدستوري.

وأوضح التقرير أن المسؤولين في برلين يتجنبون الإدلاء بتصريحات رسمية بشأن تفاصيل المشتريات قبل موافقة البرلمان، مؤكدين أن الأمر إجراء عادي وليس موافقة نهائية، فيما أظهرت المؤشرات أن ألمانيا مصممة على مواصلة عملية تسليح واسعة النطاق، رغم زيادة الضغط السياسي من قبل الشركاء الأوروبيين على إسرائيل.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان