تقرير: قوات أمريكية نفذت مهمة سرية فاشلة في كوريا الشمالية.. هذه تفاصيلها

حاولت القوات الخاصة في البحرية الأمريكية تنفيذ عملية لزرع جهاز تنصّت في كوريا الشمالية للتجسس على الزعيم كيم جونغ أون عام 2019، لكن المهمة فشلت وانتهت بمقتل مدنيين.
وذكرت صحيفة (نيويورك تايمز)، الجمعة، أن ذلك حدث في الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب أثناء محادثات نووية دقيقة مع كيم الذي التقاه ترامب 3 مرات.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4خبير يشرح كيف تستفيد سوريا من هجوم تنظيم الدولة على الجنود الأمريكيين
- list 2 of 4مفاوض إسرائيلي سابق يكشف معالم المرحلة القادمة في غزة وما يحتاج إليه الفلسطينيون (فيديو)
- list 3 of 4هيلاري كلينتون: الولايات المتحدة تمر بمرحلة حرجة على صعيد قيمها ودورها عالميا (فيديو)
- list 4 of 4مسعد بولس: طرفا النزاع في السودان استخدما الجوع “تكتيك” حرب
ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمها، بينهم مسؤولون عسكريون حاليون وسابقون على دراية بالتفاصيل التي لا تزال سرّية، أن ترامب وافق على العملية خلال فترة رئاسته الأولى، عندما انخرط في محادثات مع كيم جونغ أون.
وقالت الصحيفة إن المهمة صنّفت “خطرة جدا” لدرجة أنها تتطلب موافقة مباشرة من الرئيس، إلا أن ترامب أصر، الجمعة، على أنه لم يكن لديه أي علم بالعملية، وقال لصحفيين “لا أعرف شيئا عن تلك العملية.. إنها المرة الأولى التي أسمع فيها شيئا عنها”.
“أخفى كل ذلك عن الكونغرس”
وتعليقا على الخبر، قال السيناتور الديمقراطي، كريس ميرفي “علمنا اليوم أن ترامب أذن بعملية بالغة الخطورة لزرع جهاز تنصت في كوريا الشمالية.. فشلت العملية فشلا ذريعا.. قتلنا مجموعة من الصيادين الأبرياء.. ولعله ليس من قبيل الصدفة أن الدبلوماسية انحرفت حينها عن مسارها.. وأخفى كل ذلك عن الكونغرس.. ما هذا الهراء؟”.
وقال السيناتور مارك وارنر، كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأمريكي، إنه لا يمكنه تأكيد أو نفي أي شيء ورد في تقرير (نيويورك تايمز)، لكنه أضاف “إذا كان هناك وقت نحتاج فيه إلى أن يقوم الكونغرس برقابته الملائمة، فهو الآن”.

“المهمة بشكل خاطئ للغاية”
ورغم أشهر من التدريب، سارت المهمة بشكل خاطئ للغاية بحسب ما أوردت (نيويورك تايمز).
وسردت الصحيفة التي أجرت مقابلات مع أكثر من 20 شخصا، من مسؤولين حكوميين وأعضاء في إدارة ترامب الأولى وعسكريين حاليين أو سابقين لديهم معرفة بالقضية، تفاصيل الحادثة.
وقالت إن أفرادا من القوات الخاصة الأمريكية، وهي الوحدة نفسها التي قتلت أسامة بن لادن عام 2011، اقتربوا من كوريا الشمالية بغواصتين صغيرتين وانتظروا في مياه شديدة البرودة لساعات، ثم سبحوا إلى الشاطئ.
وأشارت إلى أن هؤلاء، اعتقدوا أنهم كانوا بمفردهم ولم يروا أن هناك قاربا صغيرا في المنطقة “وبعد ذلك، اقترب القارب من الغواصتين وكان طاقمه يحمل مصابيح يدوية، وقفز أحدهم في المياه”.

وأضافت “واعتقادا منهم أن المهمة كشفت، أطلق الجنود النار على القارب ما أسفر عن مقتل الطاقم، وعندما وصلوا إلى القارب، عثروا على جثتين أو ثلاث، لكن لم تكن هناك أسلحة أو ملابس رسمية”.
وذكرت أن المدنيين كانوا على ما يبدو يغوصون بحثا عن المحار عندما صادفوا فرقة قوة العمليات الخاصة لدى نزولها إلى الشاطئ ليلا، وأطلقت القوات الأمريكية النار، مما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متن قارب الصيد الصغير.

ثقب رئات طاقم القارب
وقالت (نيويورك تايمز)، إن الجنود الأمريكيين استخدموا سكاكين لثقب رئات طاقم القارب حتى تغرق الجثث، وتمكنوا من الفرار، وأفادت بأن العملية أثارت تحقيقات عسكرية خلصت إلى أن عمليات القتل كانت “مبررة”.
كما تحدثت الصحيفة عن مهمة أخرى في كوريا الشمالية، لم تعلن حتى الآن، نفذت في عام 2005 خلال رئاسة جورج دبليو بوش.
ومنذ القمة الأخيرة بين ترامب وكيم عام 2019، توقفت المحادثات وأحرزت كوريا الشمالية تقدما في برنامجها للأسلحة النووية والصواريخ الباليستية.