أول مسلمة تتولى وزارة الداخلية في بريطانيا.. من هي شابانا محمود؟

في خطوة غير مسبوقة، عُيّنت شابانا محمود وزيرة للداخلية في المملكة المتحدة، الجمعة، لتصبح بذلك أول امرأة مسلمة تتولى هذا المنصب الرفيع في تاريخ البلاد.
جاء تعيين شابانا ضمن تعديل وزاري واسع النطاق أجراه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بعد استقالة نائبة رئيس الوزراء أنجيلا راينر على خلفية فضيحة ضريبية تتعلق بمنزلها الخاص.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4«بلير» يحل مكان الشيطان على مائدة غزة
- list 2 of 4كوربن يعتزم رفع تقرير محكمة غزة الشعبية إلى مجلس العموم والخارجية البريطانية (فيديو)
- list 3 of 4حركة “شهداء فلسطين” بعد “بالستاين أكشن”.. ما قصة الحركة الوليدة في بريطانيا؟
- list 4 of 4شاهد: بريطانيا تعتقل مئات المتظاهرين في احتجاج على حظر حركة “فلسطين أكشن”
من هي شابانا محمود؟
شابانا، التي دخلت عالم السياسة في عام 2010 عضوة في البرلمان عن دائرة “برمنغهام ليديود”، كانت أول امرأة مسلمة تتولى منصب وزير الدولة للعدل في المملكة المتحدة في يوليو/تموز العام الماضي.
وُلدت شابانا، وهي من أصول باكستانية، في 17 سبتمبر/أيلول 1980، في منطقة “سمول هيث” في مدينة برمنغهام، ودرست القانون في كلية “لينكولن” بجامعة أكسفورد، وعملت محامية متخصصة في قضايا التعويضات المهنية.
موقفها من فلسطين
فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، تُظهر شابانا محمود توازنا بين دعم حقوق الفلسطينيين وضرورة الحفاظ على علاقات المملكة المتحدة مع إسرائيل.
تؤكد شابانا على حقوق الفلسطينيين، وأعربت عن دعمها المستمر لهم، لكنها ترى أن “أعمال العنف لا تخدم القضية الفلسطينية”.
وفي يوليو الماضي، دعت شابانا رئيس الوزراء كير ستارمر إلى الاعتراف بدولة فلسطين، معتبرة أن ذلك سيبعث برسالة قوية إلى الحكومة الإسرائيلية ويدعم عملية السلام.
وشاركت شابانا في عام 2014 في احتجاج ضد بيع منتجات من المستوطنات الإسرائيلية، مما أثار انتقادات من بعض الأوساط اليهودية.
وأظهرت استطلاعات الرأي أن بعض الناخبين في دائرة “بريمنغهام ليديود” التي تمثلها شابانا أعربوا عن قلقهم من مواقفها السياسية، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، مما قد يؤثر على دعمهم لها في الانتخابات المقبلة.

تحديات كبيرة في ملف الهجرة
يأتي تعيين شابانا في وقت تصاعدت فيه أهمية ملف الهجرة في بريطانيا، خاصة مع قيام نايجل فاراج زعيم حزب الإصلاح اليميني المتشدد باستخدام هذا الملف لحشد الناخبين حول حزبه الذي حقق صعودا غير مسبوق في الانتخابات الأخيرة في بعض المجالس المحلية في بريطانيا.
ومنذ عام 2018، حاول 6 وزراء داخلية من حزب المحافظين، إضافة إلى إيفيت كوبر التي تولت وزارة الداخلية قبل شابانا، دون جدوى الحد من الارتفاع المستمر في عدد المهاجرين غير النظاميين الذين يصلون عبر القوارب من فرنسا إلى بريطانيا.
وشهدت بريطانيا مظاهرات ومسيرات احتجاجا على استخدام الفنادق لإيواء طالبي اللجوء، في الوقت الذي تم فيه تخفيض عدد من المنح الاجتماعية لتخفيض النفقات العامة.

ويُتوقع أن تركز الوزيرة الجديدة على تعزيز سياسات الهجرة الصارمة، بما في ذلك تقليص الهجرة الصافية من خلال تعديل معايير تأشيرات العمل والدراسة، وفرض متطلبات لغوية، مما قد يقلل الهجرة بنحو 100 ألف شخص سنويا.
خبرة برلمانية طويلة
وتتمتع شابانا بخبرة برلمانية طويلة منذ 2010، مما يؤهلها للتعامل مع ملفات اجتماعية وقانونية معقدة، كما أنها تتبنى توجها حازما تجاه الهجرة غير النظامية، بما في ذلك تشديد مراقبة الحدود وترحيل المهاجرين غير النظاميين.
وتمنحها خلفيتها القانونية، بصفتها محامية ووزيرة سابقة للعدل، القدرة على صياغة السياسات ومواجهة التحديات القانونية المتعلقة بالهجرة وحقوق الإنسان.
ويمثل تعيينها أول وزيرة داخلية مسلمة إشارة سياسية إلى تنوع في الحكومة، ويراها ستارمر شخصية قوية وموثوقة لإدارة ملف حساس يجمع بين الردع القانوني وحماية حقوق الإنسان.
وفي مقابلة أجرتها شابانا أخيرا مع مجلة “ذا سبيكتاتور”، أوضحت شابانا أن مواقفها القوية بشأن الهجرة جمعتها مع حركة محافظة نسبيا داخل الحزب تُعرف باسم “حزب العمال الأزرق”، التي يُعد مورغان ماكسويني رئيس فريق ستارمر من أبرز رموزها.