“يذكّرني بمسرحية الزعيم”.. سجال حاد على الهواء بين قيادي سوداني ومحلل سياسي (شاهد)

بسبب حكومة “تأسيس”

اندلعت مشادة كلامية حادة بين قيادي سوداني ومحلل سياسي على الهواء، حيث أثار خطاب محمد حسن التعايشي رئيس ما تُعرف بحكومة “تأسيس” الموالية لقوات الدعم السريع، حول الدعوة إلى اقتلاع الإرهاب من البلاد، جدلا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية بسبب تناقضه مع الواقع المرير.

الحرب على “الإرهاب” مدخل للمجتمع الدولي

الجدل والنقاش الحاد كان هو السمة الرئيسية خلال مقابلة في برنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر، حيث ناقش المذيع أحمد طه مع ضيفيه، القيادي في تحالف السودان التأسيسي علي مجوك، والكاتب والمحلل السياسي الدكتور مزمل أبو القاسم، محتوى خطاب التعايشي الذي تحدث كثيرا عن محاربة “الجماعات الإرهابية والظلامية المتحالفة مع الجيش”، وإذا كان هذا هو المدخل الذي تريد حكومة “تأسيس” أن تتواصل به مع المجتمع الدولي.

اقرأ أيضا

list of 1 itemend of list

من جانبه، أكد علي مجوك أن الخطاب يهدف إلى تحديد معالم ما وصفه بـ”سودان جديد” يقوم على المواطنة والمساواة والعدالة، بخلاف “السودان القديم” الذي يرتكز على الحروب وخطاب الكراهية والذي أدى إلى الانفصال وحروب في دارفور وكردفان والنيل الأزرق، بسبب ما اعتبره “خطابا عنصريا وجهويا وحربا اقتصادية”. وأوضح أن خطاب التعايشي يركز على السلام ووقف العنف، ومخاطبة قضايا المواطن الأساسية.

 تجاهل لانتهاكات “الدعم السريع”

وجَّه المذيع أحمد طه سؤالا مباشرا لضيفه مجوك عن التناقض الواضح بين خطاب السلام الذي يطرحه التعايشي، وما تقوم به “الدعم السريع” على أرض الواقع، مثل حصار الفاشر ومنع الغذاء والدواء عنها. كما أشار إلى تقرير حديث للأمم المتحدة يحمّل “الدعم السريع” جزءا كبيرا من مسؤولية الانتهاكات والاغتصابات والسرقات.

وفي رده، حاول مجوك تبرير ذلك بالقول إن الحرب لها أسبابها التاريخية التي تعود إلى عقود، وأن الإرهاب الذي تحدث عنه التعايشي هو “ممارسة” أدت إلى انفصال الجنوب وخطاب الكراهية الذي وصف مجتمعات بأكملها بـ”عرب الشتات”.

“حكومة متوهَّمة لا وجود لها”

من جهته، وصف الدكتور مزمل أبو القاسم حكومة ” تأسيس” بأنها “حكومة متوهَّمة لا وجود لها على أرض الواقع”. وأضاف أن خطاب التعايشي يذكّره بمسرحية “الزعيم” لعادل إمام، مشيرا إلى أن هذه الحكومة لم تحظ بأي اعتراف من أي جهة دولية أو إقليمية. وأكد أن كل المؤسسات الدولية مثل الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي وحتى الأمم المتحدة، ودول كبرى كالسعودية ومصر، أعلنت رفضها لهذه الخطوة وتمسكها بوحدة السودان.

كما شدد الدكتور أبو القاسم على أن الدول الداعمة “لميليشيا” الدعم السريع لم تجرؤ على الاعتراف بهذه الحكومة المزعومة بسبب الانتهاكات والجرائم غير المسبوقة التي ترتكبها. وقال إن هذا التعدد في السلطة يعمق الأزمة في السودان، ويجعله على طريق التقسيم.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان