مشهد عودته هز المنصات.. ماذا حدث للشاب الذي حوصر في حي الزيتون 3 أسابيع؟ (فيديو)

بعد 3 أسابيع قضاها محاصرا داخل منزله المدمر في حي الزيتون بمدينة غزة خرج إلى الشارع وكأنه بُعث للحياة من جديد. الفلسطيني أحمد الهواري روى تفاصيل مروعة عن تلك الليالي المظلمة التي قضاها وحيدا يواجه مصيرا مجهولا.
قال الهواري، للجزيرة مباشر، إنه عاد لتفقد منزله بالحي لكنه حوصر 23 يوما إثر قصف إسرائيلي لحيّه ومنزله مشيرا إلى أن نيران الاحتلال أصابته بجروح متوسطة في الكتف اضطر إلى علاجها بنفسه دون تدخل طبي.
اقرأ أيضا
list of 1 itemend of list“تفاجأت أنني على قيد الحياة”
وأضاف الشاب الفلسطيني “ما عشته كان مرعبا وتفاجأت أنني على قيد الحياة، تحت الردم رأيت الاحتلال يستخدم الروبوتات المتفجرة، وسمعت صوت الأحزمة النارية والآليات الإسرائيلية وخطوات الجنود باستمرار وسط عجز الدفاع المدني عن مساعدتي.. لم أعرف الليل من النهار لشدة نشاط جيش الاحتلال في التدمير”.
وأوضح أنه تمكن من الصمود عبر استهلاكه لـ20 لترا من المياه غير الصالحة للشرب إضافة إلى القليل من الطعام، حيث كان يستهلك موارده بشكل خفيف جدا لكي تصمد معه مدة طويلة.
وأشار الهواري إلى أن أكبر خطر عاشه كان التهام الكلاب البوليسية والضالة لجثامين الشهداء والضحايا بجواره، حتى أصبحت أكبر مخاوفه أن يفقد حياته بأنياب تلك الكلاب التي وصفها بأنها ضخمة ومرعبة.
أصعب لحظات حياتي
ووصف الشاب الـ23 يوما التي عاشها محاصرا، بقوله “الثانية كانت تمر عليّ كأنها سنوات، كانت أصعب لحظات حياتي”.
أما عن كواليس لحظة خروجه التي لاقت انتشارا واسعا على وسائل التواصل الاجتماعي، فتحدث عنها بقوله “سمعت صوت حركة الناس العائدة لتفقد منازلها بالإضافة لأفراد الدفاع المدني.. وكأنما الروح دخلت جسدي مجددا وولدت من جديد.. أنا أعتبر أنني ولدت قبل 6 أيام”.
تمكن أحمد الهواري من الخروج من الحي بعد التراجع المفاجئ لجيش الاحتلال الإٍسرائيلي من حي الزيتون جنوبي مدينة غزة، حيث فوجئت عائلته بنجاته من الموت بعد أن كان مفقودا لأكثر من 23 يوما.
وتقدر الأمم المتحدة أن عدد المفقودين في غزة يتراوح بين 8 آلاف و11 ألفا، وغالبيتهم من النساء والأطفال.