باهر محمد ..عذرا لن تجد وزير خارجية يهتم لك

 

صحفيّوا الجزيرة بيتر غريستي ومحمد فهمي وباهر محمد

لا يزال زملاؤنا الثلاثة “محمد فهمي ، بيتر كريستي ، باهر محمد ” يقبعون في سجون النظام المصري الذي أطاح بالحريات كما يصف مراقبون في اعقاب انقلاب الثالث من يوليو من العام المنصرم .

و رغم كل المحاولات القانونية و الحقوقية و الإعلامية التي تقوم بها شبكة الجزيرة الإعلامية للإفراج عنهم إلا ان السلطات المصرية لا تزال مصرة على اعتقالهم .


و كان الزملاء الثلاثة  العاملين في قناة الجزيرة الإنجليزية  قد حكم عليهم في يونيو/حزيران الماضي، بالسجن بين سبع وعشر سنوات بتهم وصفها خبراء في القانون بالساذجة و التي لا تسند إلى دليل مادي واحد حقيقي ، و اعتبرت شبكة الجزيرة الإعلامية  وقتها الحكم سياسي بامتياز و طالبت السلطات المصرية بالإفراج عنهم فورا .

و لكن محكمة النقض ألغت الحكم في الأول من يناير/كانون الثاني الجاري بحبس الصحفيين الثلاثة وقررت إعادة محاكمتهم.

و  المفارقة هنا أن الجهود المبذولة من دول التي يحمل الزميلان جنسيتها ( محمد فهمي يحمل الجنسية الكندية ، بيتر كريست يحمل الجنسية الاسترالية ) تبدو مشجعة و لافتة للانتباه ، في حين يظلّ الزميل باهر محمد الذي لا يحمل جنسية أخرى بجوار جنسيته المصرية بلا وزير خارجية أجنبي يهتم له و يقوم بزيارات مكوكية للإفراج عنه .


ففي مؤتمر صحفي اليوم الخميس بالقاهرة أعرب  وزير الخارجية الكندي جون بيرد عن أمله في أن تفرج السلطات المصرية عن الزميل محمد فهمي أحد صحفيي قناة الجزيرة الثلاثة الموقوفين في مصر والذي يحمل الجنسية الكندية.


وكان بيرد أعلن الأسبوع الماضي أنه بات قريبا من التوصل إلى اتفاق مع مصر لترحيل فهمي المسجون إلى جانب الزميلين الأسترالي بيتر غريستي والمصري باهر محمد بعد محاكمة أثارت جدلا واستنكارا دوليا واسعا.

وأضاف بيرد ” إن المفاوضات من أجل إطلاق سراح فهمي باتت في “مرحلة حاسمة”.

من ناحية أخرى قالت وزيرة خارجية أستراليا في تصريحات صحفية في وقت سابق “أحث وزير الخارجية المصري على دراسة الإفراج عن بيتر جريست.. نتطلع إلى خروجه وعودته إلى وطنه في أقرب وقت ممكن، نحن متفائلون.. لكننا لسنا متأكدين من هذا حتى الآن.”


أما الزميل باهر محمد فلا يوجد “دولة” تتبنى  قضيته سوى شبكته التي يعمل بها و التي تبذل جهودا حثيثة في سبيل الإفراج عنهم جميعا .


إنه الواقع الصحفي “المرير” الذي تحياه مصر حاليا كما تصفه تنسيقية الصحفيين والاعلاميين في مصر و التي أضافت في بيان سابق لها أن هناك أكثر من 70 صحفي و إعلامي لا يزالون قيد الاعتقال في مصر .


إلى الزميل العزيز باهر محمد عذرا لن تجد دولة تتبنى “قضيتك” ، و لن تجد وزير خارجية يطالب بالإفراج عنك فأنت مصري و فقط ، و هو شرف لك بكل تأكيد .

 لكن خلفك شبكتك الإعلامية “الجزيرة” و هي قادرة على أن تحرك العالم بإذن الله و ليس دولة فحسب من اجل الإفراج عنكم أنتم الثلاثة ، فإلى لقاء قريب ( محمد، باهر ، بيتر ).

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان