الرئيس اليمني جزء من الحل أم جزء من المشكلة ؟

![]() |
| الرئيس اليمني عبدربه هادي |
تزداد الأمور اشتعالا في صنعاء بعد محاصرة الحوثيين لدار الرئاسة و حدوث اشتباكات مع حرس الرئيس اليمني عبدربه هادي ، و سيطرة الحوثيين على التلفزيون ووكالة الأنباء (سبأ) الرسميين و هو ما دفع وزيرة الاعلام اليمنية للتصريح بأن ما يبثانه لا شرعية له ولا يمثل الحكومة.
و أمام هذا التصاعد الدراماتيكي للأحداث ، و الحديث عن قرب الإطاحة بالرئيس و سيطرة الحوثيون بشكل كامل على مقاليد الحكم في البلاد ، يدور حديث شائك بين النخب اليمنية الثورية منها و السياسية ، هل يجب الحيلولة دون سقوط الرئيس حتى لا تسقط الدولة ، أم أنه السبب فيما حدث كما يقول البعض الآخر ؟
تقول بعض التيارات المحسوبة على الثورة اليمنية أن هادي فقد جزء كبير من شعبيته بعد تواطئة على حد قولهم في ترك الدولة مستباحة للحوثيين وعجزه عن حماية اليمنيين.
بل أصبح هو الآخر محاصرا داخل قصره الرئاسي في العاصمة صنعاء ، الذي حوصر فيه سلفه صالح قبل رحيله من السلطة باتفاق نقل السلطة دون اقتتال ، و الذي وقع بالرياض في نوفمبر/تشرين الثاني 2011.
من ناحية أخرى يقول مراقبون أنه حتى الظهير السياسي للرئيس اليمني و المتمثل في حزب المؤتمر الشعبي ( حزب الرئيس المعزول علي عبدالله صالح) قد فقده بدوره بعد تنحيته من موقعه في اكتوبر الماضي كأمين عام للحزب و نائب لرئيسه .
على الجانب الآخر يرى فصيل من الثورة اليمنية أنه أيا كانت “خطايا ” الرئيس عبدربه هادي على حد وصفهم ، فلا يجب أن نسعى لإسقاطه ، لأن ذلك سيسهل مهمة الحوثيين في اتمام سيطرتهم على الدولة و هذا آخر ما يفكر فيه أنصار الثورة اليمنية .
انها معضلة الرئيس اليمني و الذي قدم لموقعه الرئاسي بإجماع شعبي كبير نحو سبعة ملايين صوت ،و بات اليوم فاقدا للشعبية والشرعية أيضا كما يعتقد البعض ، وخاسرا لظهيره السياسي في حزب المؤتمر الشعبي و لأكبر حلفائه من القادة العسكريين، فضلا عن الأحزاب السياسية التي تتهمه بالغدر بثورة التغيير وطعنها بالظهر عبر تسليم صنعاء للحوثيين على حد قولهم .
الثورة اليمنية تقف على حافة أحداث مصيرية أحلاها مرّ كما يقول المثل العربي ، فالإطاحة بالرئيس تعني تسليم الدولة للحوثيين و البقاء عليه تعني بقاء سيطرة الحوثيين كذلك و استمرار حالة الفوضى العارمة التي تعصف بالبلاد .
و الثورة السلمية للشباب اليمني أصبحت تبحث عن طريق لها وسط لهيب المعارك المشتعلة و التي يبدو حتى الآن أن البندقية هي الحل الذي يعتمد عليه الأطراف الرئيسية في الصراع حاليا ، فهل يصبح الرئيس اليمني جزء من الحل أم جزء من المشكلة ؟ .
