و أخيرا نطق الرئيس .. فهل يغير ذلك من طبيعة الصراع ؟

الرئيس المعزول محمد مرسي أثناء محاكمته – أرشيف

أخيرا نطق الرئيس المعزول محمد مرسي أو بمعنى أدق سمح له بأن يتكلم في جلسة محاكمته الأخيرة في قضية التخابر ، واتهم المجلس العسكري و مدير المخابرات الحربية وقتها عبدالفتاح السيسي بالمسئولية عن قتل الثوّار في 25 يناير .

قضى الرئيس المعزول نحو خمسمائة وثلاثين يوما محتجز فيها وراء القضبان في مكان لا يعلمه أحد أو دائم التغير باستمرار .

و حين يكون في المحاكمة لا يمكنه التواصل مع هيئة المحكمة أو هيئة الدفاع  إلا من خلال  قفص زجاجي لا يستطيع إيصال صوته أو أن يكشف عن أسرار عملية الانقلاب العسكري التي تمت عليه و لا حتى خلال فترة حكمه كاملة .

فقال نصا خلال المحاكمة أمس الأحد “الدماء التي أريقت بعد ثورة الخامس والعشرون من يناير وحتى توليَ الرئاسة.. المجلس العسكري وقائد الانقلاب الحالي هما ورائها.” على حد قوله


و أضاف قائلا ”  لقد قمت بتغيير قيادات الجيش لكي احافظ عليه ، فكيف أخونت الدولة في حين أني أنا من قمت بتعيين السيسي ومحمد إبراهيم  وهشام رامز محافظ البنك المركزي .هل هؤلاء من الإخوان؟ ” .


تصريحات مرسي اختلف حولها مراقبون فقد قال البعض أنها تأخرت كثيرا و كان يجب على الرئيس اعلانها في وقتها حتى يعلم الشعب حقيقة ما يحدث و يقف الى جواره .

 في حين قالت الحملة الرسمية للدفاع عن الرئيس في بيان لها أن الرئيس قال أن القضية كانت في حوزة النيابة وقتها و لا يستطيع ان يعلن اتهام خطير كهذا دون ادانة قضائية واضحة حتى لا تنهدم الدولة أو يحدث انقلاب مبكرّ سيكون الرئيس هو المسئول عنه .

و أضافت في بيانها ” الحديث عن خطأ الرئيس في التزام المسار القانوني والقضائي الطبيعي لملاحقة قتلة ثوار 25 يناير وعدم انحيازه للمسار الثوري للمحاكمات، يجب أن يتبعه حديث عن خطأ الذين وقفوا ضد أول اجراءات ثورية قام بها الرئيس للإطاحة بنائب عام مبارك واقامة نيابة حماية الثورة “.


من ناحية أخرى قال د أحمد نصّار الكاتب و المحلل السياسي في تصريحات له أن ” أرجو من كل من اعترض على عدم إقالة مرسي للسيسي أن يخبرنا ، كيف كان يمكنه أن يقيله بلا شرطة ولا جيش ولا حرس جمهوري؟؟ “

و أضاف “علينا الاعتراف أن عجز مرسي كان بسبب أنه وحده وسط ذئاب، ولم يتلق أي عون من مؤسسات الدولة أو المعارضة السياسية التي فضلت التحالف مع الجيش”.

و أمام مؤيد و معارض لتصريحات مرسي في المحكمة ، يبقى المؤكد الوحيد أن هذه التصريحات لن تغير من حقيقة الواقع المصري شيئا ، ربما تلفت الانتباه لجزء من الصراع القائم ، لكن تبقى معادلة التغيير الممكنة حاليا هي في يد الشعب نفسه بقبوله أو رفضه لما حدث .

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان