تسريب مكتب السيسي عن الإعلاميين بين الإدانة و الصدمة

![]() |
| تسريب مكتب السيسي الذي بثته قناة مكملين |
لم يكن التسريب الجديد الذي نشرته قناة مكملين منسوبا للواء عباس كامل مدير مكتب السيسي حين كان وزير للدفاع مثيرا للدهشة أو مفاجئا لأحد ، فالسيسي نفسه تحدث سابقا في تسريب نشرته قناة الجزيرة وقتها عن أن هناك أذرع اعلامية يعمل على بناءها داخل المؤسسات الإعلامية في مصر الحكومية منها و الخاصة .
لكن الملفت للانتباه في التسريب كما يصف مراقبون أن التسريب وضّح حجم “الاحتقار و الدونية” التي يتعامل بها الحكم العسكري في مصر مع نجوم اعلامية المفروض أن لها شعبية جماهيرية و حضور قوي على الأقل بين المؤيدين للانقلاب العسكري في مصر .
التسريب الجديد عبارة عن محادثة هاتفية بين مدير مكتب السيسي، اللواء عباس كامل، والمتحدث العسكري السابق العقيد أحمد محمد علي. وخلال المحادثة يأمر عباس المتحدث العسكري (الجاذب للستات، كما وصفه السيسي في تسريب قديم )، الخطة الإعلامية الكاملة لـ “تهييج” الناس لمصلحة السيسي، حين كان مرشحاً للرئاسة.
التسريب كشف أيضا عن حجم التدخلات السافرة من قبل المؤسسة العسكرية كما يقول محللون في الانتخابات الرئاسية التي كان السيسي وقتها مرشحا لها ، و هو ما وصفه الدكتور السيد أبو الخير الخبير القانوني في تصريحات صحفية “أن هذا التسريب يندرج تحت جرائم التحريض والتي تصل عقوباتها للإعدام شنقًا”.
وأضاف” الأذرع الإعلامية هي التي استجابت ونفذت الأوامر.. وبثت أخبارا كاذبة وحرضت على ارتكاب الجرائم وبررتها من أجل تسويغ الانقلاب العسكري، معتبرًا أن هذه التسريبات تحمل دليل إدانة للطرفين؛ المحرض وهم قيادات العسكر.. والمنفذ وهو الإعلام، الذي مارس بدوره التحريض من أجل تهييج الرأي العام وتوجيهه.”
من جانبه قال رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية مجدي شندي أن ما كشف خلال التسريب كان سيكون طبيعيا لو كان من خلال الحملة الانتخابية الخاصة بالسيسي، أما أن يصدر التوجيه من مسؤولين من وزارة الدفاع “فهذا أمر ينبغي أن يكون محل تحقيق”.
وقال في اتصال مع الجزيرة إن التسريب الجديد يدلل على أن الإعلام المصري يستخدم كسلاح من أسلحة السلطة، وأن الفترة الذهبية للإعلام المصري التي انطلقت بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 “قد انتهت تماما”.
من ناحية أخرى سخرت مواقع التواصل الاجتماعي من التسريب الجديد و تحدثت بتعليقات ساخرة عن شخصيات بعينها ذكرها التسريب حيث عادت الحياة لوسم #تسريبات_مكتب_السيسي. وتناقل المستخدمون بكثرة جملة “البت بتاعتنا عزة مصطفى والواد اللي اسمه الحسيني” التي قالها عباس كامل في التسريب.
ان صحّ هذا التسريب فهو يكشف عن عمق الأزمة التي يعيشها النظام الحالي و الذي يخاف من مجرد خبر ينشر هنا أو هناك ، كما يكشف أيضا عن الوضع المزري الذي وصل إليه الاعلام المصري على حد قول متابعون .
