السيطرة الحوثية على باب المندب وبداية الندب العربي

باب المندب – ارشيف

بسيطرة الحوثيين الفعلي على مقاليد الحكم في اليمن يكون الأمن القومي المصري في عهد النظام المصري الحالي الذي جاء الى السلطة في اعقاب انقلاب الثالث من يوليو، قد جعل أمن مصر في مهب الريح بفشله في التعامل مع أهم خطرين سد النهضة و تأثيره على الأمن المائي المصري و باب المندب المجرى الملاحي الأهم في العالم و الذي يجعل قناة السويس بلا قيمة كما يصف مراقبون .

و يعتبر مضيق باب المندب من أهم الممرات المائية في العالم مع قناة السويس و مضيق هرمز، وهو المضيق الذي يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب، المضيق ينتقل عبره  كل عام ما يقارب  25 ألف سفينة تمثّل 7% من حجم الملاحة العالمية، كما تعبر خلاله ناقلات البترول يوميا ما يوازي نحو ثلاثة ملايين برميل من النفط متجهة إلى أوروبا و الولايات المتحدة .

باب المندب ظهرت أهميته الجيواستراتيجية خلال حرب اكتوبر 1973م و هي الحرب التي خاضتها مصر ضد اسرائيل لتحرير سيناء المحتلة ، حين اتفقت كل من مصر واليمن على إغلاق باب المندب جزئيا ومؤقتا أمام الملاحة الصهيونية، والذي توقف إغلاقه عقب توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار بين الكيان الصهيوني والدولة المصرية.

السفير إبراهيم يسري قلل من خطورة الأمر حيث قال في تصريحات صحفية تعليقا على سيطرة الحوثيون على اليمن إن “الموضوع لا يمثل خطرا على مصر ما دامت جماعة الحوثي لا تسيطر على باب المندب تحديدا و لا تمنع الملاحة عبره “.

و شدد على أن  “القوانين الدولية و خاصة اتفاقية أعالي البحار لا تسمح بإغلاق الممرات الملاحية ، و في حالة حدوث ذلك يكون هناك تدخل عسكري دولي لمنع ذلك ، و هو ما لن تسمح به القوى الدولية العظمى .”

و في تصريحات له على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك قال الباحث عامر عبدالمنعم “سيطرة الحوثي على اليمن ينهي أسطورة الأمن القومي العربي ،فلو تمت السيطرة الكاملة للحوثيين على اليمن تكون إيران قد أحكمت قبضتها على مضيقي هرمز وباب المندب وإسقاط ما يسمي الأمن القومي العربي”.

و أضاف “الخاسر ليس دول الخليج فقط التي ستبتلعها إيران وإنما مصر أول الخاسرين، فقناة السويس ستكون تحت رحمة طهران بعد سيطرة إيران على مدخل البحر الأحمر الجنوبي.” على حد قوله

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان