هيومن رايتس: وفيات بسجون مصر من التعذيب

 

في تقرير جديد لمنظمة “هيومن رايتس ووتش لحقوق الإنسان” صدر أول أمس الأربعاء عن الانتهاكات داخل السجون المصرية حمل عنوان (مصر: موجة من الوفيات داخل السجون) جاء فيه أن ” إن المعتقلين يتعرضون للضرب حتي الموت في زنازين الشرطة والسجون المكتظة بشدة، بخلاف حالات وفاة أخرى لمعتقلين لديهم أمراض القلب، والسرطان، أو أمراض أخرى وتم رفض علاجهم، وسط تردي الخدمات الصحية داخل السجون.”

و أضاف التقرير أن “مصر تعاني من عنف شرطي ومجتمعي زاد في الفترة الماضية، وأنه منذ ثورة 25 يناير وإلى هذه اللحظة شهدت مصر تحولًا غير مسبوق في العنف الشرطي والذي نتج عنه سوء معاملة وتعذيب أدى إلى وقوع حالات وفاة متكررة داخل السجون”.

40% ارتفاع في الوفيات

ولفتت هيومان رايتس إلى زيادة  معدل الوفيات في أماكن الاعتقال إلى 40% عام 2014 مقارنة بالعام الذي سبقه 2013، واتهمت السلطات المصرية في تقريرها بالفشل في اتخاذ أي خطوات حقيقية لتحسين الأوضاع في السجون المكتظة التي تتسبب في وفاة العشرات من  المعتقلين.

و قالت  المنظمة إن العشرات من المصريين قد قضوا نحبهم  داخل السجون و مقرات الاحتجاز منذ منتصف عام 2013،عقب الإطاحة بالرئيس المنتخب د. محمد مرسي وشن الحملة القمعية الموسعة ضد أنصاره ، على حد تعبيرها.

وأكدت أن “السلطات المصرية لم تتخذ أي خطوات جادة للتعامل لحل قضية مقتل العشرات داخل السجون ومراكز الاعتقال، سواء بتحسين ظروف الاعتقال أو التحقيق بشكل مستقل في أسباب وفاة المعتقلين”، مشيرة إلى أن العشرات قد لقوا حتفهم بعد تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة الجسدية أو نتيجة احتجازهم في زنازين مكتظة بشدة مع عدم تلقيهم الرعاية الطبية الكافية لإصابتهم بأمراض خطيرة.

وقالت إنّ الحكومة لم تكشف عدد الوفيات في أماكن الاحتجاز، ولكن تلك التي سجلتها مصلحة الطب الشرعي في القاهرة والجيزة، أظهرت وفاة 65 حالة عام 2013، ثم 95 في 2014، ما يعني زيادة نحو 40%.

وتعليقا على التقرير، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه من الانتهاكات في السجون المصرية، ودعا السلطات للمعايير الدولية لحقوق الإنسان وفق ما صرح به نائب المتحدث الرسمي باسمه.

ومن جهته، اعتبر مسؤول أمني مصري أن الاتهامات الواردة بالتقرير عارية تماما من الصحة، ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن اللواء أبو بكر عبد الكريم، مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان، قوله إن “التقرير حوى معلومات غير دقيقة وغير موثقة، كما أن التوقيتات التي تصدر فيها المنظمة تقاريرها تثير الشكوك” ونفي وجود تعذيب في السجون.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أقر الأربعاء الماضي في احتفال بيوم الشرطة في مقر أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة  بارتكاب الشرطة انتهاكات لحقوق الإنسان، ودافع عن ذلك بما سماه “الظرف الاستثنائي والمخاطر الأمنية” التي تواجهها مصر، كما دافع عن العملية الأمنية الجارية في سيناء.”

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان