بعد موت السياسية في اليمن، اليمنيون ينتظرون الموت جوعا

![]() |
| نصف مليون نازح داخل اليمن |
لم تعد مأساة اليمن التي تحياها الآن تتلخص في أزمتها السياسية و لكن الجانب الإنساني ربما يكون أكثر بؤسا و شقاءا هو الآخر ، فالجوع يضرب بطون اليمنيين و الجفاف يطارد اطفالهم و سوء التغذية ان وجدت هي عنوان الأزمة هناك.
في أحدث تقاريرها عن الأوضاع الإنسانية في اليمن قالت منظمة أوكسفام البريطانية أن أكثر من نصف سكان اليمن بحاجة لمساعدات إغاثية عاجلة ، كما حذرت من أن البلاد تتجه نحو كارثة إنسانية إذا ما استمر تدهور الأوضاع فيها.
وأشارت المنظمة في بيانها إلى وجود نحو 16 مليون شخص في اليمن بحاجة للمساعدة، أي ما يعادل ثلث من هم بحاجة للدعم الإنساني في عموم الشرق الأوسط.
وأكدت المنظمة أن عشرة ملايين يمني يعانون من النقص في الغذاء والمياه الصالحة للشرب، بينهم ما يقارب مليون طفل.
الأمين العام المساعد لجمعية الإصلاح الخيرية بعدن ناصر علي البابكري كان قد صرّح في وقت سابق للجزيرة بأن أعداد الفقراء تزداد بشكل كبير و الأسر التي كانت تصنف على أنها في حالة اكتفاء ذاتي أو ضمن الطبقة المتوسطة ، أصبحت تنتقل بشكل سريع لفئة المحتاجين.
و نوه في حديثه إلى أن ارتفاع الأسعار وتراجع النشاط الاقتصادي وازدياد البطالة من أبرز العوامل التي تؤثر على حياة الناس الذين يواجهون صعوبات في توفير احتياجاتهم المعيشية الأساسية.
وأكد أن تلك الصعوبات أثرت أيضاً على العديد من المتبرعين الذين كانوا يقدمون المساعدات للمحتاجين وتراجعت مساهمتهم في هذا الجانب، وهو ما أضعف أيضاً أداء الجمعيات الأهلية.
و تحتاج اليمن ما يقارب 83 مليار دولار لتغطية الاحتياجات الأساسية لليمنيين ، بينما يرى خبراء آخرون أن توفير الاحتياجات الأساسية يحتاج إلى ما يزيد عن مئة مليار دولار ، و هو بالطبع ما لم تنجح الحكومة اليمنية في تحقيقه بسبب الأوضاع السياسية المضطربة هناك ، و الذي يجعلها تقترب سريعا من توصيف الدولة الفاشلة.
و جدير بالذكر أن اليمن يعاني من الفقر المزمن وأحد أعلى معدلات سوء التغذية والتقزم في العالم.
