تقنية جديدة للتصوير ثلاثي الأبعاد لنقل المواد عبر الأثير

تعبيرات مثل السفر عبر الزمن Time Travel والانتقال من مكان لآخر بالاختفاء ثم الظهور في مكان جديد Teleportation تظهر من حين لآخر في أفلام ومسلسلات الخيال العلمي، غير ان مجموعة من العلماء الألمان نجحوا في ابتكار تقنية جديدة يمكن من خلالها نقل أجسام مادية عبر الأثير بمسح الجسم ضوئيا وتكوين نسخة عنه في مكان آخر.
واعتمادا على تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، يقوم النظام بمسح الجسم المادي طبقة تلو أخرى ثم نقلها عبر اتصال مشفر إلى طابعة ثلاثية الأبعاد، تقوم ببناء نسخة للجسم الأصلي بنفس الطريقة في مكان آخر. وقال الفريق المكون من ستة علماء بمعهد هاسو بلاتنر في مدينة بوتسدام الألمانية: “نحن نقدم أجهزة بسيطة مكتفية ذاتيا تسمح بنقل الأشياء المادية الجامدة عبر المسافات، حيث يقوم المستخدمون بوضع جسم مادي في وحدة الإرسال، تم يدخلون عنوان وحدة الاستقبال، وبعدها يضغطون على زر لينتقل الجسم المادي إلى مكان جديد“.
ووفقا لما جاء فى ورقة بحثية مقدمة لمؤتمر “التفاعل المجسَّد والمضمَّن” بجامعة ستانفورد الأمريكية، قال العلماء، إن النظام الذي أطلق عليها اسم “سكوتي” Scotty ، يختلف عن النظم السابقة التي تسمح فقط بنسخ جسم مادي عن طريق تفكيكه طبقة تلو أخرى، ثم نقله على نحو مشفر يضمن أن تكون هناك نسخة واحدة فقط من الجسم المادي في وقت واحد.
ولما كانت التطبيقات الفعلية لهذا النوع من التفكيك ثم إعادة البناء قليلة جدا، يمكن أن تكون عملية التشفير ونقل الأجسام ثم طباعتها بشكل ثلاثي الأبعاد أساسية للشركات الراغبة في بيع السلع عبر الطابعات ثلاثية الأبعاد المنزلية، وضمان طباعة نسخة واحدة فقط في كل عملية شراء، مما يسمح بإدارة الحقوق الرقمية للأجسام المطبوعة بهذه التقنية على نحو فعال.
ويشير باحثون الى ان تلك التقنية المكتشفة حديثا ليست بعيدة عن الاعجاز العلمي فى القرآن الكريم، ويقول الدكتور عبود الخالدي الأمين العام لجمعية علوم القرآن الكريم على موقع الجمعية على الانترنت ان قوانين الفيزياء الحديثة تخبرنا أن المادة والطاقة وجهان لعملة واحدة، فالخشب مثلا يمكن أن يتحول إلى طاقة حرارية غير مرئية ؛ وهذه الطاقة الحرارية يمكن أن تتحول بطريقة معاكسة إلى خشب – في حال امتلكنا تقنيات أكثر تقدما مثل تلك التقنية.
.. غير ان العقبة التي كانت تحول دائما دون تحقيق هذا الإنجاز-وفقا للخالدي- هي عجز معارفنا الحالية عن إعادة ترتيب ذرات المادة – بعد نقلها، علي الهيئة التي كانت عليها في الأصل رغم أنه أمكن حاليا تحويل أجزاء من الطاقة إلى مادة صلبة داخل ما يسمى المعجلات النووية أو Particle accelerators) ).
ويؤكد الخالدي انه في حال نجح العلماء مستقبلا في إتقان هذه العملية سيتمكن العالم من تحويل أي مادة إلى طاقة يتم إرسالها (كأمواج لاسلكية) إلى أي مكان علي الكرة الأرضية، وحين تصل هذه الموجات إلى المكان المطلوب يتم ترسيبها وتحويلها مجددا إلى مادة صلبة تتطابق مع شكلها القديم (وهي فكرة معروفة علميا باسم تليبورت).
ويرجح الخالدي ان يكون عرش بلقيس تحول إلى نوع من الطاقة الكهرومغناطيسية التي انتقلت عبر الأثير بسرعة 300.000 كيلو متر في الثانية (هي سرعة الضوء)، وحين وصلت من اليمن إلى الشام عادت للتجسد مجددا حسب شكلها المادي القديم – حيث ارتصف كل جزيء في مكانه فعاد عرش بلقيس متجسدا بصورته الأصلية، وهو ما يمثل إعجاز علميا ذكره القرآن منذ 14 قرنا، كما أن حدوثه كان قبل ذلك بقرون طويلة.
ونبه فى الوقت ذاته الى انه قد تكون هناك فرضيات أخرى تفسر انتقال عرش بلقيس من اليمن الى مملكة سليمان عليه السلام فى الشام غير مبدأ التليبورت وتحويل المادة الى طاقة تنتقل عبر الأثير، غير ان هذا الكشف العلمي الكبير يجدد تلك الفرضية مرة أخري.