مليشيات الحشد الشعبي تاريخ من القتل الطائفي

![]() |
| عشرات القتلى في ديالة العراقية على يد “الحشد الشعبي” |
ميليشيات الحشد الشعبي العراقية التي دخلت معادلة الصراع في الأزمة العراقية ترتكب المجازر الغير مسبوقة في عدة مدن عراقية ، في الوقت الذي أصبح فيه نزيف الدماء اليومي هو الأصل و غير ذلك هو الاستثناء .
ربما تكون الكيانات المكونة لهذه الميليشيات ليست جديدة على المشهد العراقي فكلها تنظيمات موجودة بالفعل لكن الجديد هو حالة الاحتشاد و التوحد التي هي عليه ، فعلى حسب مراقبين تضم نحو 31 جماعة مسلّحة مموّلة من إيران، كلها شيعية .
و قد جاء هذا الاحتشاد لمواجهة انتصارات تنظيم داعش في العراق و توسعه أفقيا في معظم المدن العراقية الهامة ، و هي تعتمد على الدعم الإيراني كلية في تحركاتها و تدريبها كما يقول خبراء .
مليشيا الحشد الشعبي تُدعم أيضا بشكل مباشر من وزارة الدفاع العراقية ، و تتبع في عملها أسلوب التهجير القسري للعوائل فتعتقل رب الأسرة والشباب وتجبر النساء على المغادرة ، كما تقوم بسرقة كل المحتويات الثمينة للمواطنين كما يقول شهود عيان ..
تلجأ الميليشيات أيضا إلى ارتكاب المذابح الجماعية ضد أهل السنة بغية إصابة المواطنين بالفزع واجبارهم على ترك منازلهم لتغيير التركيبة السكانية لصالح الشيعة .
جدير بالذكر ان هذه الميليشيات “الحشد الشعبي” تشكلت في 13 يونيو 2014 بعد فتوى “الجهاد الكفائي” التي أعلنها المرجع الشيعي علي السيستاني، بعد سيطرة قوات “تنظيم الدولة” على محافظة نينوى.
و قتها اعتبرت كل الفصائل والأحزاب الشيعية “الحشد الشعبي” مؤسسة عليا ينضوي الجميع فيها، وأنها تمثل توجهًا شيعيًا مسلحًا، ولهذا فإن أعضاء “الحشد الشعبي” انقسموا إلى فئتين بحسب مراقبين :
الأولى: هي الفصائل الكبيرة والمنظمة مثل كتائب “حزب الله وسرايا السلام ومنظمة بدر وغيرهم، وهؤلاء في معظمهم مدربين ويملكون خبرة قتالية متراكمة.
الثانية: هم من استجابوا “لنداء المرجعية” من الشباب وكبار السن، وهؤلاء في غالبهم لا يُجيدون القتال وليس لديهم خبرة عسكرية، ويعدون المحرقة الرئيسية في القتال مقابل “تنظيم الدولة”، ويقدر عدد مقاتلي الحشد الشعبي بين 350 – 400 ألف مقاتلاً.
مجازر كبرى قامت بها الميليشيات راح ضحيتها المئات من اهل السنة في العراق و لا يزال ، كان آخرها أمس كما جاء على لسان نائبة في البرلمان العراقي عن محافظة ديالى “إن مليشيات تقاتل إلى جانب القوات الحكومية ارتكبت مجزرة كبيرة عندما أعدمت أكثر من سبعين مدنيا بعدد من القرى التابعة لبلدة شروين شمال شرق المحافظة .”
فإلى متى يستمر الدم المتدفق و النازف لأهل السنة في العراق ؟
