التجارة بأعضاء السوريين وجع يضاعف آلام القتل والتشريد

![]() |
| السوريون بين مطرقة القتل وسندان تجارة الأعضاء |
الثورة السورية التي تحولت إلى حرب أممية بالوكالة منذ أربع سنوات، و لم تضع أوزارها حتى الآن ، لم تعد المأساة تقتصر على الضحايا من القتلى و المصابين و المهجرين رغم عظمها ، بل أضيفت مأساة كبرى أخرى للشعب السوري و هي تجارة الأعضاء التي أصبحت تجارة رابحة في أعضاء السوريين .
فبعد انتهاك أعراض و دماء السوريين، فإن هذه التجارة البشعة أصبحت تستبيح أعضاءهم، وتجد لها رواجا في الغرب و خاصة في أوربا التي تمتلك حصتها الكبرى في شراء أعضاء السوريين .
ففي تصريحات صحفية لرئيس قسم الطب الشرعي في جامعة دمشق – حسين نوفل – قال إن “هناك عصابات طبية سورية تتعامل مع عصابات عربية ودولية للمتاجرة بقرنية العين”، موضحاً أن هناك آلاف الحالات، لا سيما في بعض المناطق الحدودية وفي مراكز اللجوء.
وأوضح أن “هذه العصابات تبيع جميع قرنيات العيون، التي حصلت عليها من المواطنين السوريين في الدول الأوروبية وبعض الدول الآسيوية، على أساس أنها استوردتها من دول أخرى غير سوريا، وبأسعار تصل إلى المليون ونصف المليون ليرة سورية (نحو 7500 دولار)”.
و الجدير بالذكر أنّ آخر إحصائية تحدثت عن هذه الجريمة كان قد اعلنها د حسين نوفل، والتي تحدثت عن توثيق 18 ألف حالة لسرقة أعضاء بشرية في الشمال السوري، هذه هي الحالات الموثقة فماذا عن الحالات غير الموثقة، والتي تتجاوز هذا الرقم عشرات المرات؟ .
فمثلا ورد في تقرير لوزارة الصحة الإيرانية أنه تم زرع أكثر من 15 ألف كبد وكلية لمرضى إيرانيين من أعضاء سورية”.
وقد وثقت منظمات حقوقية سورية “بالاسم” مقتل أكثر من 50 ألف معتقل، و لم يتم تسليم جثثهم لذويهم ، مما يعد مؤشرا كبيرا على احتمالية فتح الجثث وسرقة أعضائها لبيعها، وخاصة أن بعض الجثث التي سلمت لذويها بعد قتلها في المعتقلات، شوهد أن بطن القتيل مفتوح، ومخيّط بما يرجح تورط أجهزة النظام السوري.
و هكذا تمضي الثورة السورية الى مصيرها المجهول، و قد استبيح كل شيء فيها بلا استثناء من النظام ضد الشعب السوري .
