“ولاية سيناء” تنظيم يفرض نفسه على معادلة الأزمة المصرية

![]() |
| تنظيم ولاية سيناء |
عاد اسم “تنظيم ولاية سيناء” إلى الظهور من جديد عقب سلسلة الهجمات التي استهدفت مقارا أمنية بسيناء راح ضحيتها نحو مئة جندى و ضابط بين قتيل و جريح في أضخم عملية مسلحة من نوعها يقوم بها تنظيم مسلح بسيناء .
“
تنظيم ولاية سيناء” هو الاسم الجديد لجماعة أنصار بيت المقدس التي تنتهج فكر القاعدة وإن تبعت تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) تنظيميا ، و كان التنظيم قد أعلن في وقت سابق مسؤوليته عن استهداف المقرات الأمنية والكمائن في محافظة شمال سيناء .
وأشار التنظيم عبر صفحته الرسمية عبر موقع “تويتر”، فجر الجمعة أنّه شنَّ هجومًا موسعًا متزامنًا لجنود الخلافة بولاية سيناء في مدن العريش والشيخ زويد ورفح، لافتًا إلى أنّه “تم استهداف الكتيبة 101، والمنطقة الأمنية بضاحية السلام، بثلاث مفخخات وانغماسيين” على حد قوله .
العملية تعكس حجم التطور الحاصل في عمليات التنظيم و تسلط الضوء على النقلة النوعيّة في تكتيكات التنظيم، الذي أعلن مبايعته لتنظيم “الدولة الإسلامية” وزعيمها أبو بكر البغدادي، قبل أشهر عدّة.
محللون اعتبروا العملية دليل على زيادة أعداد المنضوين تحت التنظيم و قدراته على الوصول الى أماكن حيوية محصنة كالكتيبة 101 التي اقتحم حاجزين أمنيين فيها قبل أن يفجر أحد أعضاء التنظيم نفسه بالسيارة التي كان يستقلها .
جماعة “أنصار بيت المقدس” كانت قد أعلنت مبايعة تنظيم “داعش”، في شهر نوفمبر من عام 2014 م ، بالتزامن زيادة العمليات ضد الجيش والشرطة و التي اختلف البعض حولها و عن المتسبب الحقيقي في حدوثها .
ويعود ظهور التنظيم المحسوبة فكريا على السلفية الجهادية ثم على تنظيم القاعدة، إلى أغسطس 2011، ولكن زادت عملياتها عقب الانقلاب العسكري الذي عزل الرئيس محمد مرسي في يوليو، وتبنت عمليات بينها مثل تفجير خط الغاز بين مصر وإسرائيل، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية محمد إبراهيم في القاهرة، وتفجير مديرية أمن الدقهلية في شهر ديسمبر 2013، ما أسفر عن مقتل 16 شخصا بحسب بيان وزارة الصحة حينئذ.
لكن لم يتأكد أحد من مصادر مستقلة من صحة نسبة هذه العمليات إليها ، حيث يتهم معارضون للانقلاب العسكري في مصر النظام الحاكم بالمسئولية عن بعض هذه العمليات، بل أوردت صحف خاصة قريبة من النظام شهادات تفيد بتورط أجهزة في تفجير مديرية أمن الدقهلية على سبيل المثال .
