“هدى و زينة” تضاعفان معاناة اللاجئين في الأردن ولبنان

عن معاناة اللاجئين السوريين والفلسطينيين أتحدث في ظل موجة الصقيع الغير مسبوقة التي تضرب المنطقة هذه الأيام، وسط تدهور أوضاعهم الإنسانية لأقصى مدى متصور.
العاصفة الثلجية -التي تضرب شرق المتوسط- أطلق عليها “هدى- زينة” ومن المتوقع أن تؤدي الثلوج والأمطار والرياح المصاحبة لها إلى انخفاض حاد في درجات الحرارة تصل إلى عشر درجات تحت الصفر.
أكثر من مليون ومائتي ألف لاجئ سوري عليهم أن يواجهوا هذه الظروف المناخية الصعبة، خاصة في ظل بطء وصول المساعدات، و تردي أوضاع المخيمات التي تأويهم.
ففي الأردن، أعلنت الحكومة تعطيل المؤسسات والدوائر الرسمية اعتبارا من اليوم، كما أجلت امتحانات الثانوية العامة.
هذا في حين داهمت الأمطار المتساقطة، التي تنهمر منذ فترة، آلاف الخيام في مخيم الزعتري، الذي يقع على مقربة من الحدود السورية، والذي يأوي به نحو 65 ألف لاجئ سوري.
ويستضيف الأردن ما يقارب 290 ألف لاجئ، وتفيد المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بأن عدد اللاجئين السوريين المسجلين والذين ينتظرون التسجيل في الأردن يبلغ 142 ألفا و664.
كما تسببت الرياح القوية التي وصلت سرعتها إلى 100 كيلومتر في الساعة الواحدة، إلى اقتلاع العديد من الخيام و تمزقها، مما أضطر عدد كبير من ساكنيها إلى حفر خنادق صغيرة حول خيامهم لحمايتها من الأمطار والأوحال التي باتت تغطي كافة أرجاء المخيم.
![]() |
| موجة صقيع حادة تضرب مخيمات اللاجئين |
أمّا عن لبنان، فقد نقلت وكالة الأناضول عن مصدر طبي تسجيل أول حالة وفاة لطفلة سورية لاجئة (10 أعوام) في أحد مخيمات لبنان جراء البرد القارس المرافق للعاصفة “زينة” التي تضرب البلاد، وسجلت الوفاة في مخيم بمنطقة البقاع شرقي لبنان.
وفي عرسال شمال شرق لبنان ازدادت الأوضاع سوءاً وفظاعةً، مع انسحاب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والكثير من المنظمات الدولية منها بعد المعارك الأخيرة.
حيث يوجد بها نحو مائة ألف لاجئ سوري، ينتظرون بخوف ما سيحلّ بهم جراء العاصفة على ارتفاع يتجاوز الـ 1600 متر.
وأشار مراسل الجزيرة في منطقة عرسال إيهاب العقدي إلى أن الاستعدادات في مخيمات اللاجئين لهذه العاصفة بسيطة، وتتمثل في جعل الخيم المصنوعة من القماش أكثر متانة، وأكد وجود نقص في الأدوية خاصة أدوية الأطفال، وفي المحروقات اللازمة للتدفئة رغم المساعدات الأممية المحدودة.
هذا وقد تسببت العاصفة الثلجية العاتية التي تضرب دول شرق المتوسط في قطع الطرق والكهرباء وتعليق الدراسة وتعطيل الملاحة الجوية في لبنان والأردن، وفاقمت معاناة اللاجئين بلبنان، وسارع سكان الضفة الغربية والأردن إلى تخزين المؤن تحسبا للعاصفة.
وفي فلسطين، سارع المواطنون إلى اقتناء المواد الغذائية والمدافئ التي تعمل بالغاز أو الوقود، وسط توقعات بتساقط كثيف للثلوج، خصوصا أنهم ما زالوا يتذكرون أحداث الشتاء الماضي عندما ضربت المنطقة أسوأ عاصفة منذ نصف قرن.
ويعاني اللاجئون الفلسطينيون في الأردن ولبنان من نفس المعاناة التي يعانيها السوريون في تلك المناطق المتضررة.
وفي مصر أشارت مصادر حقوقية إلى شدة معاناة نحو 40 ألف معتقل سياسي من رافضي الانقلاب العسكري داخل السجون المصرية التي لا تتوفر لهم وسائل تدفئة ولا تهوية كافية في ظل موجة الصقيع التي تضرب مصر أيضا.
