مدينة رفح المصرية بين عبق التاريخ و مطرقة الصديق

مدينة رفح المصرية

مدينة رفح المصرية التي تعتبر من أقدم المدن التاريخية في العالم، و التي أُنشأت قبل نحو خمس آلاف سنة ومر عليها العديد من الغزاة من عصر الفراعنة والأشوريين والإغريق والرومان.

هذه المدينة التي كانت أول من دخل سكانها في الإسلام مع الفتح الإسلامي لها بقيادة عمرو بن العاص يجري الآن إزالتها بالكامل من الوجود لإقامة المنطقة العازلة بين مصر و قطاع غزة .

المنطقة العازلة وصفها كثير من المراقبين بأنها خطر على الأمن القومي المصري و تصب مباشرة في صالح اسرائيل و تعزل قطاع غزة بالكامل عن العالم .

ففي تصريحات صحفية  لناجي البطة المختص في الشأن الإسرائيلي عن المنطقة العازلة قال انها “حرب ضروس لا تعرف الهوادة ولا تنقطع على المقاومة الفلسطينية، بحجة المحافظة على الأمن القومي المصري”، و أضاف : “لا مصلحة لمصر في إنشاء هذه المنطقة، بل هي مصلحة إسرائيلية بامتياز ” على حد وصفه .

وأعلن الجيش في شهر نوفمبر المنصرم عن زيادة مساحة المنطقة العازلة على الشريط الحدودي برفح إلى كيلو متر (1000 متر)، وقال إنه إجراء “كمرحلة ثانية وصولا إلى تحقيق الأمن القومي للبلاد خاصة مع اكتشاف أنفاق تحت الأرض يبلغ أطوالها ما 800 إلى ألف متر” على حد قوله

عمليات الإخلاء في المرحلة الثانية من العملية ستتم خلال الأسبوع الجاري كما قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط نقلا عن مصادر أمنية في تصريحات لها الأربعاء ( 7 /1 /2015 ).

و منذ الانقلاب العسكري في مصر، و قوات الجيش المصري تعلن عن قتل من وصفتهم بالإرهابيين دون محاكمات و دون أي إجراء قانوني كما وثّقت بذلك العديد من المنظمات الحقوقية في تقارير لها .

كانت القوات المسلحة قد بدأت أواخر أكتوبر من العام الماضي المرحلة الأولى بإخلاء منازل أهالي رفح في نطاق 500 متر بالشريط الحدودي غرب الحدود مع قطاع غزة، عقب أيام من مقتل 33 من قوات الأمن إثر هجوم على كمين في منقطة كرم القواديس بالشيخ زويد.

و مع انتهاء المرحلة الثانية تكون معظم منازل مدينة رفح المصرية قد تم إزالتها من الوجود ، و يبقى التساؤل الذي سيجيب عنه التاريخ يوما ما ، في أي سجل سيكتب محو واحدة من أهم و اقدم المدن التاريخية في العالم ؟ .  


إعلان