دعوات دولية لإلغاء عقوبة الإعدام في اليوم العالمي لمناهضتها

نظام السيسي يحتل المرتبة الأولى عالميا في عدد أحكام الإعدام

أحيا التحالف الدولي لمناهضة عقوبة الإعدام اليوم (السبت 10 من أكتوبر/تشرين الأول 2015)  اليوم العالمي لمناهضة تلك العقوبة، وأحيت معه هذا اليوم أيضاً  دوائر حقوقية  وحكومات  ودول واتحادات بمختلف أرجاء العالم. 
وفي رسالته بمناسبة هذا اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، أشار  الأمين العام للأمم المتحدة “بان جي مون” إلى أن نحو 82 في المئة من دول العالم علقت العمل بهذه العقوبة عن طريق القانون أو في الممارسة العملية، أو ألغتها بالكامل .   
بينما أعلن  الاتحاد الأوروبي أن معدل تطبيق عقوبة الإعدام لا يزال مرتفعاً في العالم، متعهداً في الوقت ذاته مواصلة جهوده لإلغاء هذه العقوبة التي وصفها بالوحشية.
وأوضح الاتحاد أيضا، في بيان أصدره  أمس، أن 139 دولة ألغت عقوبة الإعدام “في القانون أو الممارسة” مضيفاً أن «94 دولة ومنطقة ألغت عقوبة الإعدام لكل الجرائم» فيما ألغت 10 دول تلك العقوبة “لكل الجرائم إلا تلك الاستثنائية مثل جرائم الحرب”  وأكد الاتحاد أن جهوده في هذا الشأن “تكللت باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً حول تعليق عقوبة الإعدام”.

 

إعدامات سياسية


وشهد العام الماضي تنفيذ أحكام بالإعدام في 22 دولة، وفقا لبيانات منظمة العفو الدولية، وعلى الصعيد العربي أكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أن تنفيذ أحكام الإعدام في مصر أصبح وشيكا، داعية صناع القرار في العالم إلى التدخل لإلغاء تلك الأحكام.
 وأشارت المنظمة في تقريرها، الذي أصدرته اليوم (السبت) بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، إلى أن “كافة الاتهامات الواردة بقضايا الاعدام في مصر لا تمت إلى الواقع بصلة، وليست إلا تصفية لحسابات سياسية داخل أروقة المحاكم”.
 وأشار التقرير إلى أن: “القضاء المصري تحول في أعقاب الثالث من يوليو/تموز 2013 إلى آلة قمع بيد السلطات المصرية التي تسعى بشكل مستمر إلى شيطنة المعارضين وإنهاء أي تواجد فعلي لهم على أرض الواقع”.
وتابع التقرير:” أحكام الإعدام الجماعية صادرة على أغلب رموز القوى المعارضة على رأسها الرئيس  المعزول “محمد مرسي” ليبلغ عدد المتهمين المحالة أوراقهم للمفتي في مصر على خلفية قضايا معارضة السلطات المصرية 1744 شخصًا، تم تثبيت حكم الإعدام على 688 شخصًا منهم في 32 قضية بانتظار درجات الطعن بالنقض. بينما نُفذ الحكم بالإعدام بحق 7 أشخاص حتى الآن بعد استنفادهم لدرجات الطعن بالنقض”. ودعت المنظمة الأمين العام للأمم المتحدة إلى العمل مع صناع القرار في العالم على إلغاء أحكام الإعدام التي أصدرتها محاكم مصرية مختلفة.

 

الشريعة وإلغاء الإعدام


وبينما يقول نظام الانقلاب العسكري في مصر، الذي يحتل المرتبة الأولى عالميا في إصدار أحكام الإعدام، إنه يستند للشريعة في تنفيذ تلك الأحكام، يري خصومه أن هذه الأحكام نوع من تسيس القضاء وتوظيفه  لتصفية خلافات بين الحكومات ومعارضيها.
حيث أبدى “د.محمد رأفت عثمان” الأستاذ المحاضر بكلية الشريعة بجامعة الأزهر دهشته من مطالبة بعض المثقفين ومنظمات حقوق الإنسان في العالمين العربي والإسلامي بإلغاء عقوبة الإعدام أو وقف العمل بها. فهذه الدعوات لا تعني، برأيه إلا إلغاء “آية من الآيات القرآنية”.
وجاء جواب “جمال عيد” مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، عفويا وسريعا بالقول إن الأديان كلها، وفي طليعتها الإسلام “تيسر أمور الناس ولا تعسرها. ويؤكد “عيد” في حوار مع “دويتشه فيله” على أن “إلغاء عقوبة الإعدام أو تعليق تنفيذها “ضرورة ملحة جدا في دول العالم الثالث، وخصوصا الدول العربية، التي تستخدم عقوبة الإعدام فيها بشكل مفرط”.
ومن جهتها أطلقت حملة “إعدام وطن” اليوم (السبت) بيانا أسمته “صرخة تحذير” للداخل والخارج، ولمنظمات حقوق الإنسان، ولكل من يهمه الأمر، حذرت فيه من أن النظام المصري قد اتخذ منحى خطيراً، إذ استخدم السلطة القضائية كأداة قتل لقمع الشعب المصري وإرهابه وردعه عن المطالبة بحقه في الحرية والكرامة والعدالة.
وقالت الحملة، في بيانها إن “هذا النظام شرعن التصفية الجسدية وأحال المئات من أبناء الشعب المصري للمشنقة لمجرد تصفية حسابات سياسية”.
وكان التحالف العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام أقر في العام 2003م أول يوم عالمي ضد عقوبة الإعدام، وهو الذي احتفل به العالم اليوم.    

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان