300 مليون جنيه .. حوافز لقضاة مصر خلال 40 يوما فقط

![]() |
“العلاوة يا ريس” جملة شهيرة في المجتمع العمالي المصري ارتبطت على مدار 23 عاما بالزيادة السنوية في مرتباتهم بنسبة عشرة بالمائة لمواكبة موجات الغلاء المتتالية، لكن هذا العام فوجئ العمال بعدم إقرار السيسي للزيادة بعد تأخره ثلاثة أشهر كاملة عن كل عام فوجئوا بوقف القرار من قبل وزارة المالية التي تشتكي من عجز في الموازنة وتعاني كغيرها من الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
وفي الوقت الذي يهدد فيه العمال بثورة ضد قرارات الحكومة بوقف صرف العلاوة السنوية فوجئ الجميع بإصدار قرار من المجلس الأعلى للقضاء بصرف مبلغ خمسة آلاف جنيه لكل قاض وعضو بالنيابة تحت بند “جهود غير عادية”.
وهذه ليست المرة الأولى التي تصرف فيها مبالغ طائلة للقضاة تحت مسميات مختلفة حيث سبق واعتمد المجلس الأعلى للقضاة أول سبتمبر الماضي مكافأة قدرها 5 آلاف جنيه لكل قاض وعضو نيابة تحت مسمى جهود غير عادية أيضا أعقبها في منتصف ذات الشهر صرف مبلغ 10 آلاف جنيه لكل قاض وعضو نيابة، كمكافأتي عيد الأضحى وبداية العام الدراسي ليصبح المبلغ 20 ألف جنيه لكل قاض وعضو نيابة بإجمالي مبلغ 300 مليون جنيه خلال 40 يوما فقط.
وسبق أن اعتمد المجلس في يونيو الماضي زيادة في الحوافز وإضافي المرتب بنسبة 30% حيث قرر زيادة مخصصات القضاة وأعضاء النيابة العامة على اختلاف درجاتهم ومحاكمهم بنسبة 30%، حيث شملت الزيادة المبلغ الإضافي الشهري وحوافز تميز الأداء ومقابل العمل الإضافي وحافز الإنجاز وزيادة بدل علاج العاملين على اختلاف درجاتهم ومحاكمهم والنيابة العامة.
هذه الزيادات المتتالية في الرواتب والحوافز لشرائح القضاة وأعضاء النيابة وضباط الجيش والشرطة يراها مراقبون كثمن لولاء هذه الشرائح التي تنفذ أجندة أمنية محكمة للقضاء على أي صوت معارض.
فالأحكام التي أصدرها القضاء منذ الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو عام 2013 شملت مئات الأحكام بالإعدام والسجن المؤبد بحق المعارضين في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ القضاء المصري الذي لم يلق هذه المزايا المالية أيضا في أي حقبة من الحقب السابقة .
