بريطانيا ترصد الملايين لمحاربة “سم المتطرفين”

ديفيد كاميرون
(أرشيفية)

بريطانيا مصرة على استئصال ما سمته “سم المتطرفين” الذين يستهدفون المجموعات البريطانية المهمشة والهشة. ولهذا خصصت 5 ملايين جنيه استرليني لهذه المعركة الكبيرة.

وسيستخدم هذا المال من أجل دعم المبادرات المحلية والحملات، ومنظمات العمل الخيري في ما أطلق عليه اسم “التحالف الوطني” ضد نشر التطرف.

وتفيد أبحاث أجرتها مؤسسة كويليام المركز الفكري الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، أن تنظيم الدولة الإسلامية يصدر يوميا 38 مادة دعائية عالية النوعية تنشر على المواقع الالكترونية وتستهدف مريديه في العالم.

وقال رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون “نحتاج إلى أن نواجه ونتحدى بشكل منهجي التطرف والعقائد التي يبنى عليها وأن نكشف الأكاذيب والنتائج المدمرة له”.

وأضاف “يجب أن نوقفه منذ البداية، أي أن نمنع بذرة الحقد من أن تنمو في عقول الناس ونحرمها من الأوكسجين الذي تحتاج إليه لتنمو”. وجاء إعلان كاميرون عشية إطلاق الحكومة المحافظة استراتيجية لمكافحة التطرف تشمل ملاحقة أوسع للتطرف على الإنترنت.

وتشمل هذه الخطة بنودا حول تعاون وثيق بين شركات الإنترنت والشرطة لإزالة الدعاية الإلكترونية باستخدام أنظمة توظف حاليا لمنع الاستغلال الجنسي لصور الاطفال. كما تتضمن ملاحقة التطرف في السجون والجامعات وحوافز للمدارس لاستيعاب الطلاب بشكل أفضل. وقال كاميرون إن هذه الاستراتيجية ستتضمن “أفكارنا لوقف هذا السم”.

ويفترض أن تنص الخطة على ملاحقة التطرف “العنيف وغير العنيف” ودعم الأصوات المعارضة له، ومعالجة التمييز والشعور بالتهميش التي تؤمن “أرضية خصبة” للأفكار المتطرفة.

لكن رئيس الوزراء البريطاني حذر من أن التحدي سيكون “هائلا”. وقال إن “نواة الخطة هي بناء تحالف وطني لكل هؤلاء الأفراد والمجموعات المتحدة في تصميمها على دحر التطرف وبناء مجتمع أكثر تلاحما”.

وأضاف “سنفعل ما بوسعنا لمساندتهم بدعم عملي وتمويل لمعالجة هذه القضايا الراسخة”، مشددا على ضرورة تقديم “خطابات بديلة ذات صدقية حول الافكار الخطيرة التي يروج لها المتطرفون”. مؤكدا أن “حجم المهمة هائل لذلك نحتاج إلى أن يلعب كل فرد دوره”. كما تتضمن هذه الخطة انشاء مجموعة مشتركة من قطاع الصناعة والحكومة للحد من انتشار المحتوى المتطرف على الإنترنت.

وأوضح كاميرون أن الاستراتيجية الجديدة للتصدي للتطرف تهدف أيضا إلى “تطوير الشراكة بين المؤسسات والشرطة والحكومة من أجل شطب المعطيات الارهابية والمتطرفة على شبكة الإنترنت”.

وقالت الحكومة البريطانية في بيانها الأحد إن “الأشهر الـ18 الأخيرة شهدت تغييرا كبيرا في طريقة استخدام (المتطرفين)  للإنترنت من أجل إيصال عقيدتهم المتطرفة إلى العقول الفتية مباشرة”.

وأشارت الحكومة إلى أنه منذ 2010 تم شطب حوالى 110 آلاف “مادة دعائية متطرفة” من شبكة الإنترنت من قبل الشرطة البريطانية بينها 38 ألفا منذ مطلع العام الجاري.


إعلان