الجزيرة في انطلاقتها ال19 .. نجاح يتواصل و ثمن يدفع

شعار شبكة الجزيرة

تحتفل الجزيرة في الأول من نوفمبر هذا العام بانطلاقتها ال 19 في سماء الإعلام العربي، و الذي يأتي تتويجا لإنجازات الشبكة التي أصبحت واحدة من كبرى المؤسسات الإعلامية في العالم رغم عمرها الصغير نسبيا مقارنة بغيرها ، لكن انحيازها للحقيقة و الإنسان و الرأي و الرأي الآخر هو الذي حفر اسمها في المقدمة في مجال الإعلام .

الرسالة

تسعى الجزيرة لنشر الوعي العام بالقضايا التي تهم الجمهور و أن تكون جسرا بين الشعوب والثقافات تعزز حق الإنسان في المعرفة وقيم التسامح والديمقراطية واحترام الحريات وحقوق الإنسان و التزاما بمبادئ العمل الصحفي الاحترافي  .

التطور و النمو

سعت الجزيرة منذ انطلاقتها قبل أكثر من 19 عاما في شهر أبريل من سنة 1996 إلى تحديث خدماتها باستمرار ، فتطورت نشراتها الإخبارية شكلا وأداء ومضموما وفي الوقت نفسه كانت تنسج خيوط شبكة واسعة من المراسلين حول العالم، حيث اكتسبت الجزيرة شهرتها وشعبيتها من خلال وجودها في قلب الأحداث الساخنة التي تشهدها منطقتنا ونالت تغطيتها السبق والانفراد والتميز .

وللمرة الأولى تمكنت وسيلة إعلام عربية من أن تكون مصدر للأخبار للعالم بأسره، كأسرة احتكار مؤسسات مشهود لها بالباع الطويل في هذا المجال، كان التحدي الدائم أمام الجزيرة أن تقدم إعلاما متميزا بالرغم من وجود ألف حاجز وحاجز، فشعارها الرأي والرأي الأخر لا يزال عماد سياستها التحريرية.

و دخلت الجزيرة عصر الإعلام الرقمي من أوسع أبوابه – الجزيرة بلس تخطت حاجز المليار مشاهدة – فسجلت نجاحات متميزة جعلتها في مقدمة الدول العربية في الإعلام الرقمي بكل أشكاله و حصدت العديد من الجوائز في هذا المجال .

و سعت الجزيرة للارتقاء بالإعلام العربي و ليس بذاتها فحسب فأنشأت مركز الجزيرة للتدريب ليصبح منصة احترافية لتدريب العاملين في الحقل الإعلامي في عالمنا العربي فتخرج الآلاف منه ليبنوا و يطّوروا مؤسساتهم الإعلامية الخاصة .

قالوا عن الجزيرة

“نشرت شبكة “الجزيرة” نفوذها على العالم العربي  و العالم قاطبة، وقد ظهر هذا جليا مقارنة بما كان عليه الحال خلال عملية “عاصفة الصحراء” في عام 1991 وفي أثناء حرب الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها الأطلسيين ضد يوغسلافيا في عام 1999″.

نائب وزير الدفاع الروسي الأسبق وأمين مجلس الأمن القومي الأسبق والعضو الحالي في البرلمان أندريه كاكوشين.

بينما قال  د. فيليب أوتر  أستاذ الإعلام المساعد  بقسم الإعلام بجامعة لويزيانا الأميركية ترجع شهرة شبكة الجزيرة لكونها تعكس عطش الإنسان العربي لمعرفة الحقيقة من وسائل الإعلام الصادقة وقد وثق هذا الإنسان بقناة الجزيرة لأن برامجها بعيدة عن الرقابة.”

و يقول حمدي قنديل الخبير الإعلامي عربي ” إن قناة الجزيرة تتفوق على كل الوسائل الإعلامية التليفزيونية في العالم “.

بينما وصف هنري لورانس مستشرق فرنسي وأستاذ الحضارة العربية والتاريخ المعاصر للعالم العربي في “المعهد الفرنسي الجزيرة بالقول ” أتوقع انفتاحا مرتقبا للعالم العربي يتحقق عن طريق  الإعلام الذي تقوده القنوات التليفزيونية الفضائية، وعلى رأسها قناة الجزيرة”.

ثمن الحقيقة

لم يكن الثمن الذي دفعته الجزيرة في سبيل الحقيقة و الإنسان و المعرفة بالأمر الهين حيث حوربت على كل جبهاتها بدءا من إغلاق مكاتبها في العديد من الدول منها مصر و العراق ، و مرورا بالتشويش المستمر على تردداتها لمنعها من الوصول إلى جمهورها العريض في العالم و انتهاءا باستهداف مراسليها سواء بالاعتقال أو بالقتل .

و آخر هذه المشاهد هي اعتقال  صحفي الجزيرة الثلاثة (باهر محمد ومحمد فهمي وبيتر غريستي)في القاهرة عقب الانقلاب العسكري و ظلوا قيد الحبس ما يقارب العامين قبل الإفراج عنهم بعد حملة ضخمة دشنتها الجزيرة للإفراج عنهم.

أمّا آخر شهداء الحقيقة في قافلة الحقيقة  فهما مهران الديري ومحمد القاسم من سوريا و اللذين استشهدا أثناء تغطيتهما للمعارك هناك ليكونا آخر من ينضما إلى سلسلة شهداء الجزيرة الأبطال.

 

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان