اتساع الغضب الفلسطيني بعد استشهاد طفل “بيت لحم”

في ميدان المواجهة يتوحد الفلسطينيون لا فرق بين طفل وشاب ولا فرق بين فصيل وآخر, وقعت هذه المواجهات عند مدخل مدينة بيت لحم إثر استشهاد الطفل عبيد الله, لتعبر عن غضب متصاعد في الشارع الفلسطيني تجاه بطش وقمع جيش الاحتلال وانفلات مستوطنيه.
عبد الرحمن عبيد الله طفل فلسطيني لم يتجاوز عمره الـ13 عاما، سقط شهيداً (الاثنين) برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب مخيم عايدة في بيت لحم بالضفة الغربية، بينما كان يلعب على مقربة من منزل أسرته في المخيم.
وقد أكدت تقارير رسمية فلسطينية أن قناصاً أطلق رصاصة من سلاح كاتم للصوت لتستقر في قلبه.
ومن بيت لحم الى رام الله والخليل تتشابه الصورة, مظاهرات تعم المدن الفلسطينية مطالبة بالانتقام لشهداء فلسطين، وتقابلها قوات الاحتلال بمزيد من القوة.
ما يقدر بـ600 إصابة بين الفلسطينيين سُجلت خلال الأيام الثلاثة الأخيرة من مواجهات الضفة.
وقال الدكتور عبد ربه مناصرة، مدير دائرة الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر، إن عدد الشهداء صار 4 عدا 150 حالة إصابة بالرصاص الحي وأكثر من 300 حالة بالرصاص المطاطي المجلفن بالحديد و300 اصابة اختناق بالغاز المسيل للدموع.
شهيد بيت لحم كان قد سبقه استشهاد الفتى حذيفة سليمان البالغ من العمر 17 عاماً في قرية بلعا في طولكرم بعد أن أصابته رصاصتان خلال مواجهات مع قوات الاحتلال.
وفي القدس المحتلة، اندلعت مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي عند مدخل ضاحية شعفاط شمال حيث أغلق الفلسطينيون الشارع الرئيسي بالإطارات المطاطية المشتعلة ورشقوا قوات الاحتلال بالحجارة.
وقد ردت قواتُ الاحتلال بقنابل الصوت والرصاصِ المطاطي، وقد أقر المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية في إسرائيل, سلسلة من الإجراءات القمعية الجديدة ضد الفلسطينيين .
كما فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل الشهيد غسان أبو جمل في حي جبل المكبر في القدس المحتلة، والذي نفذ مع قريبه عدي عملية الكنيس التي أدت الى مقتل خمسة إسرائيليين في نوفمبر الماضي.
كما فجر الاحتلال منزل الشهيد محمد جعابيص الذي دهس عدداً من الإسرائيليين بجرافته في خضم الحرب على غزة قبل أكثر عام.
وفي حي الثوري، أغلقت قوات الاحتلال بالإسمنت جزءًا من منزل الشهيد معتز حجازي الذي حاول قبل نحو عام اغتيال الحاخام المتطرف يهودا غليك الذي يقف على رأس المجموعات الاستيطانية التي تقتحم المسجد الأقصى.
تصعيد إسرائيلي ارتفعت معه أصوات مختلِف الفصائل الفلسطينية مطالبة بتعزيز الوحدة الوطنية ودرء الخلافات والانتقام للشهداء الفلسطينيين.
غضب الشارع الفلسطيني لم يعد مفاجئاً أمام تصعيد الاحتلال والقمع الممنهج وإطلاق أيدي المستوطنين، بينما يكتفي العالم بدور المتفرج.