أوباما يدفن حل الدولتين ويدين “العدوان” الفلسطيني

باراك أوباما وبنيامين نتنياهو
(رويترز)

دفن الرئيس الأمريكي باراك أوباما حل الدولتين، وأعلن إدانته للعدوان الفلسطيني على “الأبرياء” الإسرائيليين، ولم يجد أوباما ما يستقبل به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلا إدانة “العنف” الفلسطيني ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين اليهود، وقال: “إننا ندين بأشد العبارات أعمال العنف التي يقوم بها الفلسطينيون ضد مواطنين إسرائيليين أبرياء”. وقال البيت الأبيض “إن هدف حل الدولتين بين الفلسطينيين والإسرائيليين لن يتحقق على الأرجح خلال الشهور الأخيرة للرئيس باراك أوباما في السلطة”.

وأكد الرئيس الأمريكي قناعته بأن الدولة العبرية “ليس من حقها فقط بل من واجبها الدفاع عن نفسها”، وأضاف: “كما قلت غالبا إن أمن إسرائيل هو من أولوياتي في السياسة الخارجية”.

وأشاد أوباما لدى استقباله نتانياهو في المكتب البيضاوي في البيت الابيض ب”العلاقات الاستثنائية” بين البلدين، فيما اعتبر نتانياهو من جهته أن هذا اللقاء يشكل مناسبة لتعزيز “الصداقة القوية والتحالف المتين”، مشددا على متانة العلاقات بين الدولتين في أول لقاء بينهما منذ تشرين الأول/أكتوبر 2014.

من جهته أبدى نتانياهو التزامه بحل “الدولتين” إسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنبا إلى جنب مع “دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بالدولة اليهودية”.

أمن إسرائيل أولوية

وتبدو آفاق تسوية القضية الفلسطينية بعيدة جدا اليوم. فأوباما فقد كل أمل في التوصل إلى اتفاق سلام قبل نهاية ولايته في كانون الثاني/يناير عام 2017. وكتب بن رودس، نائب مستشار الامن القومي في صحيفة هآرتس ان أوباما “خاب امله” بسبب عدم حدوث أي اختراق إبان ولايته. “لقد حاولنا كل شيء … ومهما فعلت الولايات المتحدة، وكلما كانت هناك فرصة امام القادة الإسرائيليين والفلسطينيين للقيام بخطوة معا إلى الامام، لم يحدث اي شيء”.

وفي آذار/مارس الماضي دفن رئيس الوزراء الإسرائيلي فكرة قيام دولة فلسطينية في خضم الحملة الانتخابية، قبل أن يعود عن تصريحاته بعد إعادة انتخابه. لكن ذلك أثار غضب البيت الابيض الذي دعا نتانياهو إلى ابداء “التزام صادق” إزاء حل الدولتين.

وكانت إدارة أوباما أبرزت مماطلة نتانياهو في هذه المسألة لشرح استعدادها لإعادة تقييم موقفها في مجلس الامن الدولي حيث قدمت دائما الدعم غير المشروط لإسرائيل.

وبعيدا عن هذه التوترات التي تنشأ أثناء الانتخابات يبقى الخلاف العميق إزاء الاستيطان فهو “لن يختفي” لكن سيصبح “أكثر تعقيدا مع مرور الوقت”، بحسب رودس.

وشدد أوباما على أن أمن إسرائيل هو “إحدى أولوياته في مجال السياسة الخارجية”، مشيرا إلى المحادثات بشأن اتفاق عسكري جديد للعقد المقبل. ووفقا للصحافة الإسرائيلية، من المحتمل ان يطلب نتانياهو زيادة المساعدات العسكرية البالغة قيمتها ثلاثة مليارات دولار سنويا إلى خمسة مليارات.

وسيتيح هذا لإسرائيل أن تكون أفضل تسليحا بمواجهة المخاطر التي يشكلها الاتفاق مع طهران، وصواريخا البالستية، أو تلك التي يشكلها حلفاء ايران مثل حزب الله او حماس. حسبما قال نتنياهو.

ولن يدخل الاتفاق الأميركي الإسرائيلي الجديد حيز التنفيذ الا عام 2017 باستثناء ذلك المطبق حاليا. ومن المتوقع أن يناقش أوباما ونتنياهو التزامات قد تسمح لإسرائيل بالحصول على اكثر من 33 طائرة مقاتلة إف-35 أوصت عليها فعلا، كما انها تأمل في الحصول على طائرات-هليكوبتر من طراز أوسبراي في 22.


إعلان