مجموعة العشرين .. قادة العالم وفرص للحوار

مجموعة العشرين

قبل ستة عشر عاما وبسبب الأزمات المالية التي واكبت نهايات القرن العشرين ، تأسس المنتدى الدولي للدول العشرين الأكبر اقتصادا في العالم والمعروف  اختصارا باسم مجموعة العشرين  والذي يضم ثلثي التجارة في العالم وأكثر من 90 بالمئة من الناتج العالمي للثروات الطبيعية والخام، وكان الغرض من إنشاءه تعزيز الاستقرار المالي الدولي و ايجاد فرص للحوار ما بين البلدان الصناعية والبلدان الناشئة.

مقر مجموعة العشرين
لا يوجد للمجموعة  مقر ثابت ولا موظفون، كما يحتضن الأعضاء بالتناوب اجتماع القمة السنوي إلى جانب اللقاءات الأخرى ، كما يلتقي القادة سنويا، فيما يجتمع وزراء مالية المجموعة ومحافظو البنوك المركزية مرات متعددة كل سنة – وفقا لما يعترى الأسواق العالمية من تغيرات  .

الأهداف
أنشئت مجموعة العشرين بهدف تعزيز الاقتصاد العالمي وتطويره، عِلاوة على إصلاح المؤسسات المالية الدولية وتحسين النظام المالي، كما ترمي المجموعة إلى دعم  نمو اقتصاد دول العالم وتطوير آليات فرص العمل وتفعيل مبادرات انفتاح التجارة.

ويشكل تعزيز التنمية بمختلف مناطق العالم أهمية كبرى لمجموعة العشرين، تحرص على تنفيذ ذلك من خلال تفعيل آليات التعاون والتواصل مع  الدول غير الأعضاء.

أعضاء المجموعة
تتكون المجموعة من مجموعة الثمانية ، إضافة إلى 11 دولة من الاقتصادات الناشئة  إضافة إلى الاتحاد الأوروبي  وهو العضو العشرين في هذه المجموعة ، ويتم اختيار الدول ذات الاقتصادات الناشئة وفقا لعدد من القواعد المرتبطة بأنظمة الحكم و التجمعات الدولية و التوزيع الجغرافي ، كما يشارك في اجتماعات مجموعة العشرين مؤسسات دولية  مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للإنشاء والتعمير و المؤسسة الدولية للتنمية ، و تتألف مجموعة العشرين من وزراء المالية و محافظي البنوك المركزية مـن 19 دولة هي  الأرجنتين / أستراليا / البرازيل / كندا / الصين / فرنـسا / المانيـا / الهنـد / اندونيسيا / ايطاليا / اليابان / المكسيك / روسيا / المملكة العربيـة الـسعودية / جنوب أفريقيا / جنوب كوريا / تركيا / المملكة المتحـدة / الولايـات المتحـدة الأمريكية ،  والاتحاد الأوروبي هو العضو العشرين المكمل للمجموعة .

الصلاحيات
تتصف مجموعه العشرين بأنها منتدى غير رسمي يدعم المناقشات البنـاءه والمفتوحة فيما بين دول السوق البارزة و الدول الصناعية حول القضايا الأساسية المتعلقة باستقرار الاقتصاد العالمي . ومن خلال مساهمتها في تقوية الهيكل المالي العالمي وإتاحة فرص الحوار حول السياسات الداخلية للبلاد والتعاون الدولي فيما بينها وحول المؤسسات المالية الدولية ، فتقوم مجموعة العشرين بتـدعيم حركـة النمو والتطور الاقتصادي في شتى أنحاء العالم .

الإنجازات
انجزت مجموعة العشرين  منذ انطلاقها  عام 1999 عددا من القضايا ،منها  اتفاقيـة حول سياسات النمو ، والتقليص من سوء استخدام النظام المالي ، والتعامـل مـع الأزمات المالية و التصدي لتمويل الإرهاب . وتهدف المجموعة أيضا إلى اتبـاع المعايير الدولية المتعارف عليها من خلال المثال الذى يطرح من قبل الأعضاء في نطاقات مثل : شفافية السياسة المالية والتصدي لغسيل الأموال وتمويل الارهاب . و في عام 2004 ، تعهدت مجموعة العشرين بوضع معايير أعلى وأجدد تتعلـق بالشفافية وتبادل المعلومات و يصب مغزاها في مفهوم الضرائب ، ويهدف ذلـك إلى التصدي لسوء استخدام النظام المالي والحد قانونا من بعض الأنـشطة مثـل التهرب الضريبي . وتلعب مجموعة العشرين أيضا دورا كبيـرا فـي الأمـور المتعلقة بإجراء اصلاحات في الهيكل المالي العالمي . وعلاوة على ذلك ، فتهدف مجموعة العشرين الى تنمية رؤية عامـة بـين الأعضاء حول القضايا المرتبطة بتطوير أكثر للنظام المالي والاقتصادي العالميين .

القمم السابقة لمجموعة العشرين
عقدت القمة الأولى لمجموعة العشرين عام 1999 في برلين  بألمانيا ، ثم القمة الثانية وعقدت في مونتريال بكندا عام 2000 ، ثم استضافت مدينة أوتاوا بكندا القمة الثالثة في عام 2001 ، ثم استضافت الهند القمة الرابعة عام 2002 في نيودلهي ، أما المكسيك فقد استضافت القمة الخامسة في عام 2003 في مدينة موريليا ، لتستضيفها برلين مرة جديدة في عام 2004 ، وفي عام 2005 استضافت بكين  اعمال قمة المجموعة ، ثم مدينة ملبورن الاسترالية في عام 2006 ، ثم جنوب افريقيا  في كيب تاون في عام 2007 ، في 2007 أيضا استضافت مدينة شرم الشيخ المصرية قمة المجموعة ، ثم البرازيل – ساو باولو في 2008 ،  ثم واشنطن في 2008، ثم لندن في 2009 ، ثم بيتسبرغ بالولايات المتحدة في 2009 ، ثم تورنتو بكندا 2010 ، لوس كابوس في عام 2012 ، سان بطرسبرغ – روسيا في 2013 ، ثم بريسبان استراليا في 2014 ، وأخيرا  أنطاليا التركية في 2015 .

قمة أنطاليا  وفرص الحوار
تأتي قمة مجموعة العشرين المنعقدة في انطاليا التركية ، وفي جعبتها مناقشات لقضايا هامة تتضمن اللاجئين والمناخ والإرهاب ، إلا أن الأحداث الدامية الأخيرة في فرنسا فرضت جدول أعمال أكثر ميلا صوب مكافحة الإرهاب ، لا سيما مع تأكيدات الاقتصاديين على أن الملف الأمني في العالم أصبح أكثر اضطرابا وهو ما ينأى بالاقتصاد الدولي عن التوازن والتنمية.

الملف السوري  ومصير بشار الأسد كان محورا للخلاف والاختلاف ، والتفاق أحيانا ، فكل الأطراف  الدولية الفاعلة على الساحة السورية  موجودة خلف طاولة الحوار في أنطاليا ، ولم يغب عنها سوى أطراف النزاع الأصليين في سوريا ، النظام و المعارضة ، إلا أن من يرسمون مستقبل هذه البلاد عن بعد ،  التي تعاني من الاضطرابات منذ أكثر من خمس سنوات كانوا موجودين بلا أقنعة في تركيا . 

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان