مصر: رسوم على الزواج والطلاق لجبر عجز الميزانية


حالة طلاق كل ست دقائق وحالتا زواج ـ تقريبا ـ كل دقيقة في مصر، وفقا لأحدث إحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وهو الجهاز الرسمي المختص بالإحصاءات العامة. هذه حقيقة يفترض أن تدفع السلطات المصرية للبحث عن حلول لها، لكنها بدلا من ذلك عمدت إلى استثمارها لجبر العجز في ميزانيتها العامة والذي لامس 220 مليار جنيه مؤخرا، حيث فرضت رسوما جديدة على الزواج والطلاق بواقع 100 جنيه لكل حالة.
قائمة الرسوم
شمل القرار الجمهوري، الذي صدر السبت، فرض رسوم كالآتي:
100 جنيه عن كل واقعة زواج يدفعها الزوج، و4 جنيهات عن كل مستخرج رسمي من وثيقة الزواج.
100 جنيه عن كل واقعة من واقعات الطلاق أو المراجعة، يدفعها المطلق أو المراجع، و9 جنيهات عن كل مستخرج من وثيقة الطلاق.
20 جنيهًا عند الحصول على أول مستخرج من شهادة الميلاد، و3 جنيهات على أي مستخرج تالٍ له.
4 جنيهات عن كل مستخرج من شهادة الوفاة أو القيد العائلي، و5 جنيهات عن كل بطاقة رقم قومي.
هذه الرسوم الجديدة على الزواج والطلاق دفعت للتساؤل عن مدى نجاعتها في دعم الميزانية المصرية، التي تعاني عجزا يبلغ 220 مليار جنيه، رغم حصول مصر على منح خليجية بلغت 6 مليارات دولارات (نحو 50 مليار جنيه) وهذا بدوه دفع لمعرفة عدد حالات الزواج والطلاق في مصر، لتقدير الإيرادات التي تقدمها للميزانية.
في أحدث إحصائية رسمية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفع عدد عقود الزواج بنحو 4.8 % ليصل إلى 953137 عقداً في العام 2014 مقابل 909350 عقداً في العام 2013 بزيادة 43787. توزعت عقود الزواج في الحضر بنحو 384794 عقداً بزيادة 12799 بنسبة 3.4% عن العام السابق وبلغ عدد عقود الزواج في الريف 568343 عقداً في العام 2014 تمثل 59.6% من جملة العقود بزيادة 30988 عقداً بنسبة 5.8%. وقال الجهاز إن معدل الزواج ارتفع على مستوى الجمهورية بمعدل11 فى الألف عام 2014 مقابل 10.7 فى الألف عام 2013 .
وكشف الجهاز عن ارتفاع عدد حالات الطلاق الموثقة إلى 180344 إشهاداً في العام 2014 مقابل 162583 إشهادا في العام 2013 بزيادة 17761 إشهاداً بنسبة 10.9% منها فى الحضر 97953 إشهاداً في العام 2014 تمثل 54.3% بزيادة 6913 إشهاداً بنسبة 7.6%. وبلغ عدد إشهادات الطلاق فى الريف 82391 إشهاداً عام 2014 تمثل 45.7% بزيادة 10848 إشهاداً بنسبة 15.2%.
كما أوضحت دراسة صادرة عن مركز معلومات دعم وإتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء ارتفاع معدلات الطلاق خلال الخمسين عاماً الماضية من 7% إلى 40%، ووصل عدد المطلقات في مصر تقريباً إلى مليونين و500 ألف مطلقة.
مليون زواج سنويا
الأرقام الرسمية تكشف أن حالات الزواج وفقا لمعدلات زيادتها ربما لامست المليون حالة زواج سنويا، فيما تجاوت حالات الطلاق 180 ألف حالة، وبحسبة بسيطة يتضح أن قيمة الرسوم التي ستحصلها الحكومة من رسوم الزواج والطلاق فقط سيبلغ 118 مليون جنيه سنويا، وهو رقم بسيط قياسا بعجز الميزانية لكنه يأتي في سياق سلسلة من الرسوم والضرائب الأخرى التي عمدت السلطات لفرضها على المصرين لتمويل عجز الميزانية.
وكانت وزارة المالية المصرية قد أعلنت أن العجز في الميزانية العامة ارتفع في الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الحالي إلى 9.4% مقارنة بـ7.3% في الفترة نفسها من العام السابق.
وأضافت الوزارة في تقرير لها أن العجز وصل إلى 218.3 مليار جنيه (28.6 مليار دولار) منذ بداية العام المالي في يوليو/تموز 2014 وإلى مارس/آذار 2015، في حين بلغ 145 مليار جنيه (19 مليار دولار) في المرحلة المقابلة من السنة المالية السابقة.
وأرجعت الوزارة تفاقم عجز الموازنة إلى الزيادة التي طرأت على ما سمتها “المصروفات الحتمية” وهو ما تجاوز الارتفاع المحقق في حجم إيرادات الدولة.
وكان رئيس الوزراء المصري “إبراهيم محلب” قال في فبراير/شباط الماضي إنه يتوقع أن يصل عجز الموازنة إلى 10% في العام المالي الحالي الذي ينتهي في آخر يونيو/حزيران المقبل مقابل 14% المسجلة في العام الماضي، وأضاف محلب أنه يتوقع أن يناهز النمو الاقتصادي 4% مقارنة بـ2.2%.