تضامن دولي واسع مع طلاب مصر في اليوم العالمي

دشن 17 اتحادا طلابيا عربيا ودوليا حملة دولية للتضامن مع طلاب مصر وذلك في ذكرى اليوم العالمي للطالب (17 نوفمبر)،  وشهدت عدة دول أوربية وآسيوية فعاليات تضامنية مع طلاب مصر تنوعت بين وقفات وندوات وبيانات دعم، حيث تم تنظيم وقفة أمام دار الأوبرا في فيينا، ووافق اتحاد طلاب فيينا على تبني قضية الطلاب المصريين، وأصدر بيانا تضامنيا نشرته وسائل إعلام نمساوية،كما أطلق الائتلاف العالمي للمصريين في الخارج عريضة دولية لجمع توقيعات من شخصيات ومؤسسات دولية للتضامن مع طلاب مصر لإرسالها إلى الاتحاد الأوربي والأمم المتحدة، واليونسكوللمطالبة بوقف الإعدامات بحق الطلاب.
ويعقد ممثلو عدة اتحادات ومنظمات طلابية غدا الأربعاء مؤتمرا صحفيا في المركز العام للطلبة الأتراك في إسطنبول بحضور أحمد البقري نائب رئيس اتحاد طلاب مصر ورشدي الكحلاني رئيس اتحاد طلاب تونس، وعبد الكبيرسحنون الكاتب العام للاتحاد الوطني لطلاب المغرب، والنيل الفاضل رئيس اتحاد طلاب أفريقيا، وممثل لاتحاد المنظمات الطلابية والشبابية التركية، كما يخاطب المؤتمر الطالب عبد الله عاصم ( المخترع الصغير) الذي يقيم في الولايات المتحدة حاليا، كما نظم المجلس الثوري المصري الثلاثاء  في لندن مؤتمرا صحفيا للتضامن مع طلاب مصر.
وقال أحمد البقري لـ”الجزيرة مباشر.نت” إن الفعاليات ستتنوع بين وقفات وندوات وبيانات وعرائض، وأن المستهدف أن تشمل الفعاليات أغلب الجامعات العالمية، ومنها ماليزيا وأندونيسيا، والمغرب والجزائر وتونس وإيطاليا ولبنان.

بيانات الانتهاكات

 

وأصدرت الحملة الدولية للتضامن مع طلاب مصر بيانا تضمن إحصائيات بأعداد القتلى والمصابين والمفصولين والمعتقلين من الطلاب خلال الفترة من 3 يوليو 2013 وحتى أول نوفمبر الحالي، أي خلال  850 يوما، وشمل البيان، 4573 حالة اعتقال، بينهم 144 طالبة،و1223 مفصولا، 234 شهيدا، 300 طالب محال للمحاكمات.
وقالت الحملة في بيانها “في الوقت الذي يحي فيه طلاب العالم ذكرى يوم نضالهم من أجل حقوقهم التعليمية والسياسية في أوطان حرة ومجتمعات مدنية تؤمن بالسلم الإجتماعي وتوفر الفرص للحوار وتحترم حقوق مواطنيها ، تأتي الذكرى الدولية ليوم الطالب العالمي وزملاؤنا في جامعات مصر منذ الإنقلاب العسكري في الثالث من يوليو/تموز 2013 يعانون من حالة لا مثيل لها في العالم المعاصر من تجاوز لكافة الحقوق التعليمية والسياسية ، مضيفة ؛ لم يكن الانقلاب في مصر انقلابا فقط على الديمقراطية ومدنية الدولة بل تعدى ذلك إلى الانقلاب على كل الأعراف الأخلاقية والإنسانية وتجاوزت الاعتداءات على الحقوق الأساسية والمدنية للمواطنين كل حد معقول ، مما يجعلنا أمام نموذج مكتمل الأركان قانونيا للجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب
وقال البيان إن من الصعب علينا ونحن نرصد حالة زملائنا في 42 جامعة مصرية حكومية وخاصة أن نختزل المأساة الإنسانية التي يحيونها إلى أرقام ، فخلف كل رقم حكاية من القهر والقمع تشكو لشعوب العالم الحر وللمؤسسات الدولية والحقوقية وللحكومات الديمقراطية ، وتضعهم جميعا أمام مسئولية تاريخية وأمام اختبار حقيقي للقيم وللمبادئ التي يدعون إليها .

قتل خارج القانون

 

حتى الآن تم تسجيل أكثر من 234 حالة قتل خارج إطار القانون استهدفت طلابا وطالبات مصريين من قبل أجهزة السلطة ، من بينهم 22 طالبا قتلوا داخل ساحات جامعاتهم ، و 8 طلاب قتلوا تحت التعذيب بمقرات الشرطة وأثناء الاحتجاز غير القانوني .
واعتقل 4573 طالبا على خلفية آرائهم السياسية . وجاءت الاتهامات التي وجهتها أجهزة الأمن إلي هؤلاء الطلاب متنوعة بين التحريض علي العنف، التظاهر دون تصريح، الانضمام لجماعة محظورة أسست على خلاف القانون، والاعتداء علي قوات الأمن
وأوضح البيان ان  قوات الأمن لم تكتف بالاعتقالات العشوائية و الاعتداء على الطلاب داخل حرم الجامعة و خارجه ؛ بل إنها عمدت إلى ارتكاب جريمة الإخفاء القسرى بحق عدد من الطلاب دون سند قانوني أو التزام بالمعايير القانونية لإجراءات الضبط والإحضار ولمدد زمنية متفاوتة و هو ما يعد انتهاكا صارخا لكل نصوص القوانين و المواثيق و العهود الدولية التى تجرم مثل ذلك الفعل فبداية من العهد الدولى للحقوق و الحريات إلى الوثيقه الدولية لتجريم الإخفاء القسرى بالإضافة إلى نصوص الدستور المصرى، وقد ارتكبت سلطات الأمن المصرية تلك الجريمة بحق أكثر من 566 طالبا وأخفتهم و لم تدل بأى معلومات عنهم لذويهم إلى أن ظهروا بعد ذلك فى تحقيقات النيابة أو غير ذلك وأصبح التعذيب داخل أقسام الشرطة أو في السجون أو في مديريات الأمن منهجا ثابتا لقوات الأمن المصرية ، خلال تعاملها مع من تقوم باعتقالهم و احتجازهم لديها . و كان من بين ضحايا التعذيب عدد ليس بالقليل من طلاب الجامعات المصرية حيث لم تكد تخل حالة اعتقال واحدة  من صور التعذيب بحقهم سواء من منازلهم أو من الجامعة أو غيرها، حيث تم توثيق تعرض 160 طالبا للتعذيب الشديد داخل أقسام الشرطة ومقرات الاحتجاز.

انتهاكات في السجون

 

واشار البيان إلى أبرز الانتهاكات التي حدثت في السجون ومنها ما حدث يوم 22 نوفمبر الماضي مع الطالب أسامة عمر مكرم الطالب في الفرقة الأولى بقسم إنتاج بكلية الهندسة بجامعة شبين الكوم، والذي تدهورت حالته الصحية قبل ذلك التاريخ بأسبوعين ، وتم إهمال حالته الطبية ، ولما اشتد به المرض نقل يوم 22 نوفمبر للمستشفى الجامعي ليتم اكتشاف أن الزائدة الدودية قد انفجرت بالفعل وأدت لخراج ، ورغم ذلك تعنتت قوات الأمن وأصرت على عودته للسجن في نفس اليوم. واستمرت قوات الأمن و السلطات على نهجها حيث ازدادت و تيرة ظاهرة الإهمال الطبى للطلاب المعتقلين لاسيما المرضى منهم الذين يحتاجون لرعاية طبية خاصة وهو ما لم تلتزم به السلطات المصرية بالطبع.
ومضى البيان: علاوة على حرمان الطلاب من أبسط الحقوق الإنسانية و هى الحق فى التمتع بالحرية فإن الطلاب أثناء اعتقالهم يتعرضون إلى انتهاك للعديد من حقوقهم الإنسانية الأخرى كالحق فى التعليم الذى نص عليه الميثاق العالمى لحقوق الإنسان و تنص عليه الكثير من العهود و المواثيق الدولية ومع ذلك تضرب بهم السلطات المصرية جميعا عرض الحائط و تسلب الطلاب المحتجزين لديها على خلفية معارضتهم لها حقهم فى استكمال تعليمهم فكان التعنت معهم فى أداء امتحاناتهم واضحا جليا فإما جاء التعنت من السلطات الأمنية أو من إدارات الالجامعات و المعاهد التى يدرس بها الطلاب ..

الفصل التعسفي


وحول الفصل التعسفي من الكليات والمدن الجامعية قال البيان إن إجمالي عدد المفصولين 1223 طالبا .وكانت أبرز التهم التي تم اتهام الطلاب بها والتي تم فصلهم بسببها ، هي الاشتراك في مظاهرات داخل الجامعة، والإخلال بالعملية التعليمية، وتعطيل المحاضرات، والخروج على مقتضى الواجب الطلابي، واقتحام مباني جامعية، واحداث تلفيات في مباني جامعية، وتكسير بوابات في الجامعة، والهتاف ضد النظام الحالي، والتلفظ بألفاظ نابية ضد مؤسسة الجيش، وترديد هتافات معادية للدولة ومسيئة للمشير عبد الفتاح السيسي، والتظاهر ضد براءة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.
كما جاءت بعض التهم غريبة وواهية ، مثل تهمة حمل المصحف ، وسب الكلية على صفحات الفيس بوك ، والدعوة للشغب على فيس بوك أيضا ، وحيازة مذكرات مكتوب عليه “الحرية للمعتقلين” ورفع شعار رابعة ، وتم فصل أحد الطلاب من الجامعة الألمانية لأنه معتقل
وحول انتهاك حرمة الجامعات المصرية، ذكر البيان أن سلطات الأمن في مصر أقدمت على تنفيذ ما يزيد عن 60 اقتحاما لحرم الجامعات المصرية خلال العام الدراسى الأخير فقط .. حيث تقوم قوات الأمن بمحاصرة حرم الجامعة لمدد تصل إلى عدة أيام .. ومن ثم اقتحام الحرم الجامعي والاعتداء على الطلاب والطالبات وأعضاء هيئة التدريس بالتعاون مع الأمن الإداري للكليات وبعض المأجورين الذين يحدثون إصابات بالغة في صفوف الطلاب بآلاتهم الحادة .


إعلان